بعد اطلاق موقعها الالكتروني رسمياً.. هل ستتحول الدولة الكردية من العالم الافتراضي الى الواقعي ؟

alla172014-bbb

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
في خطوة تصعيدية من أجل تقسيم العراق، بادرت حكومة اقليم كردستان الى انشاء موقع الكتروني رسمي باسم (دولة إقليم كردستان) تمهيدا لاعلان استقلالهم بالرغم من معارضة أغلب الاحزاب السياسية في الاقليم باستثناء الحزب الديمقراطي الذي يسعى الى استغلال الظروف الأمنية للبلاد ومحاربة داعش, ويعد تشكيل الموقع مخالفة لما جاء في الدستور العراقي, وقد جاء هذا الاعلان وسط صمت غير مبرر للحكومة الاتحادية والبرلمان الذين انشغلوا بعملية الاصلاح ولم يردوا بأي بيان يؤكد رفضهم لما تقوم به حكومة كردستان, فيما أعلنت بعض الكتل السياسية رفضها لهذا الموقع لانه يمثل نواة للدولة الكردية وعلى الاكراد احترام الاتفاقات لانهم شريك في حكومة بغداد وفي البرلمان وفي الموازنة أيضا وعلى حكومة المركز ان تمنعهم من مشروعهم الخطير هذا.فهل سيكون هذا الموقع بداية لانفصال الإقليم عمليا ام سيبقى حلم الدولة الكردية حبيس العالم الافتراضي؟
النائب سليم شوقي عضو اللجنة القانونية النيابية قال في تصريح لـ(المراقب العراقي): يحاول الكرد دائما استغلال الظروف الامنية من أجل اعلان دولتهم المستقلة, فالحكومة اليوم تحارب في محورين، الاول هو الاصلاحات التي تريد اجراءها من أجل القضاء على مافيات الفساد, والمحور الاخر حربها على الارهاب الذي يستنزف كل جهودها من أجل تحرير مدن العراق, وعلى هذا الاساس تم اطلاق موقع الكتروني باسم دولة اقليم كردستان, الذي يعد مخالفة دستورية وتصرفاً غير مسؤول من قبل حكومة الاقليم وهو يكرس الفرقة والانقسام بين ابناء البلد الواحد. وتابع شوقي: “الشروع بانفصال الاقليم أمر مرفوض وغير دستوري ولا يجد قبولا دوليا”.من جانبه قال النائب كامل الزيدي عضو ائتلاف دولة القانون في اتصال مع (المراقب العراقي): “على الحكومة المركزية التحرك ومنع اقليم كردستان من انشاء موقع الكتروني باسم “موقع دولة اقليم كردستان”، الذي يعد الخطوة الخطيرة, ويهدف بالدرجة الاساس الى تقسيم العراق وبادرة خطيرة وبداية لتقسيم العراق, فالإقليم وفقا للاتفاقات الموجودة، شريك في حكومة بغداد وفي البرلمان وفي الموازنة ايضا، وأضاف: “الحكومة الاتحادية تستطيع منع الاقليم وفقا للاتفاقات الموجودة، فاعلان موقع دولة اقليم كردستان خطوة مرفوضة من قبل الاحزاب الكردية التي تريد اجراء اصلاحات دستورية وتحويل نظام الحكم الى برلماني, فيما يصر مسعود بارزاني على اشغال الرأي العام الكردي عن قضية الاصلاحات. وتابع: “لحد الآن لم نرَ موقفا حكوميا رافضا لهذا الموقع, بل ان الكتل السياسية هي التي ترفض هذا التوجه الكردي وأعلنت عنه في وسائل الاعلام, لذا على الحكومة والبرلمان اتخاذ اجراءات قانونية ضد التحركات الكردية التي تريد الانفصال عن بغداد.
الى ذلك أعلنت النائبة عن التحالف الكردستاني بيريوان خيلاني، عن إنطلاق موقع “دولة إقليم كردستان” على شبكة الانترنت، معتبرةً ذلك الخطوة الأولى في بناء الدولة الكردية. وقالت خيلاني: “ابارك لحكومة الاقليم والشعب الكردي تأسيس وانطلاق موقع دولة إقليم كردستان على الشبكة العالمية الإنترنت”، مؤكدةً أنها “الخطوة الاولى الرسمية في بناء الدولة الكردية”. وأضافت: “هذه الخطوة سيكون لها دور كبير في تعزيز النشاط الاقتصادي والسياحي والسياسي والرياضي والثقافي من خلال شبكة الانترنت التي أصبحت تجمع سكان العالم بأسره في مكان واحد”، معربة عن “تقديرها لجهود حكومة الإقليم وما تبذله من خطوات إيجابية في تحقيق الأهداف الإنمائية والبنى التحتية وخصوصا في مجال الحوكمة الإلكترونية”. وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أكد أن العوائق السابقة أمام استقلال كردستان أزيلت ومن حق الكرد أن تكون لهم دولتهم، فيما أشار الى أن الاقليم يحاول تشكيل جيش على وفق المواصفات العالمية. كما دعت النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي، الحكومة المركزية للتحرك ومنع اقليم كردستان من انشاء موقع الكتروني باسم “موقع دولة اقليم كردستان”، عادة هذه الخطوة بـ”الخطيرة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.