بعض من حصاد السنين الفائتة !

• الوظيفة الحكومية خدمة عامة، مؤطرة بإطار وطني، لكنها مصدر مضمون وثابت من مصادرالرزق، ومثلما ترون، وتتذكرون موازنة عام 2014 التي أتى عام 2015 ولم تقر قط، لكن الرواتب وألأجور والمنافع الأجتماعية لموظفي الحكومة، بقيت تدفع بإنتظام ولم يطرأ عليها خلل، مع أنها جزء من الموازنة يطلق عليه الموازنة التشغيلية، وهي ومنذ 2003 تشكل الجزء الأكبر من الموازنة العامة، وتتجاوز نسبتها 75% من جسم الموازنة.
معنى هذا أنه إذا شرقت أو غربت، فإن الموظف الحكومي يتقاضى راتبه ولو كانت الدنيا تمطر حصى، وهذا يفسر في بعض جوانبه، عدم إستعجال الأجهزة الأدارية في إعداد وتوظيب الموازنة، ولو تم ربط الصرف والإنفاق للدولة عموما، والرواتب والأجور بإقرار الميزانية على وجه التحديد، لوجدنا أن جميع من هم معنيون بها، يسعون لإعدادها وإقرارها على أتم وجه، وبأسرع وقت!
• لليوم الثاني على التوالي، أكتب عن مطلب إلغاء مفوضية الإنتخابات، وهو مطلب جماهيري قبل أن يكون “رأيا” لكاتب مثلي..
الحقيقة وانا أكتب النص، أستعرضت إنتخابات مجالس المحافظات بنسختها الفائتة، وتوقفت عند سؤال لم أجد له جوابا، ولذلك بقي يدور في المسافة بين مخي وحلقي..!
أقول أن مجلس محافظة بغداد مكون من 60 عضوا، ومن المفترض أنهم يمثلونني جميعا، ومعنى هذا أن من حقي أن أنتخب 60 مرشحا كحد أقصى، أو أنتخب واحدا، أو لا أذهب حتى لصندوق الإقتراع، ولكن الذي حصل، هو النظام الأنتخابي البائس، سلبني حقي، وأجبرني على أنتخاب مرشح واحد فقط،أي أنه سمح لي أن أستخدم 1/60 ، وحجب عني 59/60 من حقي، وتلك عملية سطو إنتخابي على حقي..!
• منذ أن شرعنا بالعمل السياسي بنسخة 2003 وما بعدها، دخل الى حياتنا تعبير جديد لم يكن مألوفا من قبل، ما نتحدث عنه هو “منظمات المجتمع المدني”.
إذ كان النشاط المدني والعمل في منظمات المجتمع المدني من المحرمات، فضلا عن كونه مفهوما غيميا ، لكن بمضي الأيام والسنين اكتشفنا أن واحدا من أهم أهداف هذه المنظمات، هو شيطنة العمل السياسي، وتصويره على أنه شر مطلق..! يرتبط هذا بالمفهوم الذي أشاعه المنخرطون في صفوف منظمات المحتمع المدني، من ضرورة عزل العمل المدني عن العمل السياسي، وتصوير النشاط السياسي وكأنه نشاط إحتيالي، لا يصب في الغالب بمصلحة الشعب! ولكننا اكتشفنا أن معظم منظمات المجتمع المدني، هي أما واجهات لمنظمات وأحزاب سياسية، أو أنها منظمات إحتيالية، وهذا هو الأعم الأغلب!
كلام قبل السلام: كل عملية زرع..تسبقها عملية حرث..وما يجري في العراق هذه الأيام هو الحصاد..!
سلام…

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.