ماذا يفعل البعثيون وعملاء أمريكا في شارع السعدون؟أحد منظمي التظاهرات : «غرف عمليات» تعمل على حرف التظاهرات الشعبية عن مسارها

truyt

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تدير بعض الشخصيات “غرف عمليات” من مكاتب في شارع السعدون, تحاول من خلالها استغلال الخروج العفوي للمتظاهرين المطالبين بمحاربة الفساد واجراء اصلاحات مهمة داخل جسد الدولة العراقية, ومطالب أخرى تتعلق بتحسين الخدمات في المناطق المهملة التي مازالت تعاني من تدهور البنى التحتية. اذ تسعى تلك الشخصيات المرتبطة ببعض الجهات الى حرف مسيرة التظاهرات المشروعة التي انبثقت من الشارع العراقي, وتجييرها لتحقيق مآرب مشبوهة, وتحاول هذه الشخصيات التي تحرّكها جهات خارجية وتدعمها بالمال الى الاساءة لبعض الوجودات أو القيام ببعض السلوكيات لخلق فوضى داخل التظاهرات, واستفزاز المقابل لجر التظاهرات الى صراعات داخلية.”المراقب العراقي” التقت بأحد منظمي التظاهرات الذي رصد بعض السلوكيات وقام بتوثيقها, مدوناً بعض المعلومات والخفايا التي تثار للمرة الاولى نتيجة مشاركته وتنظيمه وعمله في التظاهرات منذ انطلاقها نهاية تموز الماضي. اذ أكد الناشط وأحد منظمي التظاهرات “م – ن” الذي رفض الكشف عن نفسه لدواعٍ أمنية, بان التظاهرات التي خرجت الى ساحة التحرير, لها مطالبات مشروعة تتعلق بالخدمات, واجراء اصلاحات في الدولة ومحاربة الفساد, وإصلاح السلطة القضائية.

مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان زيادة ساعات التزويد بالطاقة الكهربائية كان له الأولوية في مطالب المتظاهرين. كاشفاً عن ان هذه المطالبات أخذت تتضاءل تدريجياً, بعد الدعوات التي أخذت الجهات المشبوهة تروّج لها, عبر الاساءة الى الاسلام وبعض الرموز الدينية, لافتاً الى ان التظاهرات خرجت للخدمات لا الى أمر آخر. منبهاً الى ان بعض الجهات البعثية قامت بترديد الاغاني الصدامية, وحاولت الشرقية اجراء لقاءات مع شخصيات على انها هي من تقود تلك التظاهرات. موضحاً بان بعض الشخصيات المتواجدة في التظاهرات كانت تخرج بعد عقد اجتماعات تنسيقية في منازل بعض الساسة, وتجري لقاءات لجهات مشبوهة داخل غرف في شارع السعدون، منوهاً الى ان جهات تابعة لبعض الساسة في داخل التظاهرات كانت تسيء للحشد الشعبي, وتحاول تجيير تلك التظاهرات لصالحها. وكشف الناشط عن ان “ج – ش” المتواجد داخل التظاهرات كان يمثل البعثيين في التظاهرات, بينما “أ – ع” يمثل أجندات السفارة الأمريكية. متابعاً: “الأوضاع الأمنية التي يعيشها البلد يراد استغلالها من قبل تلك الجهات لفتح جبهة داخلية وخلق فوضى بين القوات الأمنية والمتظاهرين كما حدث في بابل والبصرة”. وزاد الناشط: هناك جهات واعية داخل التظاهرات كان لها دور في التصدي لتلك التحركات المشبوهة والى الاعلام البعثي الذي حاول ان يتصيّد بالماء العكر. على الصعيد نفسه أكد مدير شبكة أفق للتحليل السياسي جمعة العطواني, بان هنالك ثلاثة أصناف في تظاهرات ساحة التحرير, الصنف الأول هو جموع المتظاهرين الذين خرجوا بأهداف واضحة تسعى الى محاربة الفساد والمطالبة بالخدمات, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان المجموعة الثانية هي فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي الذين يساندون المتظاهرين في مطالبهم المشروعة, والصنف الثالث هم الجهات المشبوهة, لافتاً الى وجود مساعٍ لحرف بوصلة التظاهرات عبر ركب الموجة, كاشفاً عن وجود جماعات، الاولى تابعة للسفارة الأمريكية, وجماعة أخرى تشكل مجموعة من البعثيين الذين يقومون في شارع السعدون بطباعة الشعارات التي تستهدف الرموز الدينية وتوزيعها على بعض المتظاهرين بعلم من عمليات بغداد, ويعملون على تمزيق صور الرموز الدينية الموجودة في ساحة التحرير. موضحاً بان هذه الجهات تحاول ان تسيء للإسلام السياسي وتحمّله مسؤولية ما يجري من نقص في الخدمات, مع العلم بان جميع الأحزاب السياسية الموجودة لا تمثل الاسلام السياسي كنظام.

وتابع العطواني: البعض يحاول ان يسقط الحكومة والبرلمان والدستور حتى يرجع البلد الى مدة ما بعد 2003 من فوضى وعبث ودولة بلا نظام، وحذر العطواني عمليات بغداد والمتظاهرين من سلوكيات هذه المجاميع التي تعمل على وفق أشارات واملاءات السفارة الأمريكية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.