تباين آراء النواب العراقيين بشأن قانون تحديد ولاية الرئاسات

مجلس لنواب 2

تباينت آراء عدد من اعضاء مجلس النواب العراقي، بشأن مشروع قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث الذي وصل الى اللجنة القانونية النيابية لمناقشته وعرضه امام المجلس للتصويت عليه.مشروع القانون الذي اثار جدلا واسعاً، خلال الدورة البرلمانية الماضية، عاد هذه المرة بعد إرساله من رئاسة الجمهورية ليصبح (مشروع قانون) يجعل من الطعن به امام القضاء امرا صعبا، عكس السابق عندما كان (مقترح قانون) تقدمت به كتل سياسية.ائتلاف دولة القانون من جانبه أكد ان قانون (تحديد ولاية الرئاسات الثلاث) مازال غير ناضج ولم يعرض للمناقشة وبحاجة إلى قراءة أعمق، وفيما أشارت كتلة بدر النيابية إلى أن القانون جزء مهم من عملية الإصلاح وينبغي إدراجه ضمن أولويات مهام مجلس النواب، واستبعدت كتلة الأحرار النيابية إمكانية الطعن في المحكمة الاتحادية.وكان مجلس النواب قد أنجز القراءة الأولى للقانون في الـ(17-من آب 2015)، فيما قرر رئيس البرلمان العراقي التصويت من حيث المبدأ على مشروع القانون في الجلسة المقبلة.واستبعد النائب عن ائتلاف دولة القانون، حيدر ستار المولى في حديث صحافي، ان يتم تمرير هذا القانون في مجلس النواب، بسبب ما وصفه بهيمنة رؤساء الكتل الكبيرة ورفضها تحديد الولايات الثلاث، كونها مستأثرة بالسلطة، بحسب تعبيره.من جانبه أشار النائب عن كتلة بدر النيابية رزاق محيبس إلى أن تشريع قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث مهم جدا لضمان عدم العودة إلى الحقبة السابقة واستئثار طرف بالمنصب لفترة طويلة ما يؤسس للدكتاتوريات، قدمنا الكثير من التضحيات للتخلص من نظام دكتاتوري قبع على صدور العراقيين لعقود من الزمن ولا نريد عودة ذلك.وأوضح محيبس في تصريح صحافي أن البرلمان مطالب بتقديم الإصلاحات وكل ما له صلة بمصلحة المواطن، اما الطعن السابق بالقانون من قبل المحكمة الاتحادية والخوف من تكرار هذا الطعن مرة أخرى في حال تشريعه أمر يعود إلى المحكمة الاتحادية.وأضاف: إن الشعب يتطلع إلى عملية التغيير، والقانون يمثل جزءاً مهماً من عملية الإصلاح لذا ينبغي إدراجه ضمن أولوية مهام مجلس النواب وتشريعه بأسرع وقت ممكن.من جهته استبعد النائب عن كتلة الأحرار النيابية حاكم الزاملي أن يواجه القانون طعوناً أو مشاكل من المحكمة الاتحادية في حال أنجز من قبل البرلمان.وأضاف: إن الأمور اليوم تختلف ونشعر ان القضاء قد تحرر من تلك القيود بالنتيجة نحاول تقوية القضاء ومنحه الاستقلالية الكاملة وفق مبدأ الفصل بين السلطات دون سيطرة أي جهة على الأخرى.بدوره، قال النائب عن التحالف الكردستاني ماجد شنكالي، خلال تصريح صحافي: إن اقرار هذا القانون يعد خرقاً لمبادئ الديمقراطية، فضلاً عن مخالفته لمعايير العملية الانتخابية والاحتكام الى صناديق الاقتراع.فيما أبدى النائب عن التحالف الوطني جاسم محمد جعفر رفضه لمشروع قانون تحديد الولايات الرئاسية، لافتاً الى ان النظام السياسي في العراق نيابي، وان الكتل الفائزة هي من تحدد مرشحها لتولي رئاسة الحكومة أو البرلمان، مضيفاً انه لا يمكن على اساس ذلك ان تحدد الفترة التي يمكن من خلالها لرئيسي مجلسي الوزراء أو النواب ادارة المؤسسة التنفيذية أو التشريعية.واوضحت عضوة اللجنة القانونية ابتسام الهلالي ان مشروع القانون تحدث عن تحديد الولاية لرئيس البرلمان والحكومة بدورتين انتخابيتين فقط،معربة عن توقعها ان يلاقي مشروع القانون رفضاً من الكتل السياسية.وسبق للأوساط السياسية والمدنية والشعبية، ان طالبت بتحديد ولايات الرئاسات الثلاث، في محاولة لترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة الذي نص عليه الدستور العراقي.يذكر ان المحكمة الاتحادية نقضت في الـ(8 من آب 2013) قانوناً أقره البرلمان مطلع نفس العام يحدد ولاية رئيس الوزراء بولايتين.وتنص المادة 72 من الدستور على ان تحدد ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات، ويجوز إعادة انتخابه لولايةٍ ثانيةٍ فحسب وان تنتهي ولاية رئيس الجمهورية بانتهاء دورة مجلس النواب، فيما لم ينص الدستور على تحديد ولاية رئيسي الوزراء والبرلمان،هذا وأكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ، أن العراق بحاجة الى دروس ثورة الصدر للانتصار على الإرهاب والطائفية، مبينا أن أفكار الشهيد ووقوفه ضد الاستبداد وتوحيده للصفوف ضد الدكتاتورية والإرهاب ما زالت تنير درب العراقيين.من جانبه حذر الأمين العام لمنظمة بدر النائب هادي العامري، ، بعض السفارات والبعثات الدبلوماسية في العراق من (اللعب بالنار)، وقال في كلمة ألقاها خلال الحفل التأبيني بمناسبة الذكرى السنوية الـ17 لاستشهاد السيد محمد الصدر ونجليه: إن بعض السفارات في العراق تحاول اللعب بالنار، ونحن نحذرها من الاستمرار في ذلك، مؤكداً أن (السيادة خط احمر).هذا وتواصلت التظاهرات الحاشدة في العاصمة بغداد وباقي المحافظات العراقية للمطالبة بالإسراع في تنفيذ الإصلاحات الحكومية.وتجمع آلاف المتظاهرين، في ساحة التحرير وسط بغداد مطالبين بإصلاح القضاء وإحداث تغييرات في المناصب الأساسية فيه.كما تجمع آلاف آخرون أمام ديوان المحافظة في مدينة البصرة احتجاجاً على تفشي الفساد.وشهدت مدينة النجف الأشرف تظاهرات مماثلة، طالب المشاركون فيها بإقالة المتورطين في الفساد وتحسين الخدمات وتطوير الوضع الاقتصادي في البلاد.وفي كربلاء المقدسة أفاد مصدر أمني بأن القوات الأمنية أحبطت محاولة لإثارة الشغب من قبل بعض المتظاهرين بالتزامن مع انتهاء التظاهرات التي خرجت عصر الجمعة الماضية وسط المحافظة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.