قلب الموازين للتظاهرات

ااعفغعف

عبد الحمزة السلمان

تظاهرات الشعب العراقي.. ونداء المرجعية, من أجل إصلاح الأوضاع في العراق, ورفع الحيف عن كاهل المواطن العراقي, لما عاشه في السنوات السابقة, من واقع مرير وتدنٍ في الخدمات, والأحداث اليومية, بسبب تصارع القوى الحاكمة على المناصب, والمصالح الخاصة.

معاناة الشعب العراقي, بعد تاريخ 19/4/2003.. أشد إيلاما, وأكثر عذابا, من سابقتها, ينتظر وعوداً لم تحققها حكومات تعاقبت, عاجزة عن تلبية أبسط مطالبه, كتوفير الطاقة الكهربائية, والخدمات الأخرى, التي تتعلق بالحياة اليومية للمجتمع.

هل مطالب العراقيين مستحيلة ؟ تفوق قدرات حكومة بلد؛ له تاريخ عريق وخيرات وفيرة! تتسابق الشركات العالمية, لتحقيق ما يربو إليه المجتمع العراقي, ولكن يوجد حجر عثرة, يمنع تحقيق أمنيات الشعب, لمكاسب خاصة له ومن يلتف حوله, لماذا لن تتم إزاحته عن طريق مسيرة العراق الجديد ؟ بعدما قام بنهب وسلب وضياع خيرات بلدنا, وتسليم جزء من أرضه, للعصابات التكفيرية.

طالب العراقيون بتوفير الطاقة الكهربائية, التي هي ركيزة الحياة في كل مجتمع, ولا يمكن الإستغناء عنها, وكان يأمل خيرا بإستجابة رئيس الوزراء للمطالب, وتأييد المرجعية, ويكون رد الفعل فوريا وإيجابيا, لكن مازالت الوعود مستمرة والشعب ينتظر تحقيقها بفارغ الصبر, وما تم من إصلاحات إدارية قام بها رئيس الوزراء, كان المفروض أن تسبق التظاهرات, لإنقاذ حكومته.

تحاول بعض الأحزاب, والمنظمات والجماعات المأجورة, بتغيير نهج التظاهرات, وإخراجها عن خطها المقصود, بشعارات مسيسة, والهتافات المغرضة, للنيل من الشخصيات والرموز الدينية, التي لها دور أساسي بتحقيق مطالب الشعب, والدفاع عن حقوقه, خلال السنوات السابقة, كانت تناشد وتدافع عن العراقيين, وتشخص الفاسدين والفاشلين, وتذكرهم في كل المحافل والمناسبات, برغم قيام الحكومة بإغلاق مسامعها, ولم تفهم لغة الإشارات.

الشعب العراقي واعٍ ومثقف, ويحلل كل المغازي للأيادي الخبيثة, التي حطمت مسيرته في السنوات السابقة, وما ينشرون من ضبابية, تمكن العراقيون النظر من خلالها, لما هو خلفها, وما تستر من أمور فساد وفشل, باتت هذه الأساليب مكشوفة, وواضحة للجميع, وتكون مردوداتها سلبية على فاعليها, وتدل على فشلهم كما فشلوا في المحاولات السابقة. محاولة قلب موازين التظاهرات, وإرادة الشعب والمرجعية, وإن نجحت المحاولات في السنوات السابقة, وسط بيئة فاشلة, ولكن الآن تم وضع النقط على الحروف, لإيقاف الفاشلين والفاسدين عند حدودهم, لتصبح مطالب الشعب خطوطاً حمر, لا يمكن تجاهلها أو التخلي عنها.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.