لبنان بين الهزل والمأساة… سلام يصف شركاءه في الحكم بـ”النفايات السياسية”

حخهحه

رئيس السلطة التنفيذيّة في لبنان يرد على الإحتجاجات الشعبيّة بتهديد القوى السياسية الأخرى بالإستقالة, بينما القوى السياسية المعنية بالحلول تحاول أن تمتطي حركة إحتجاج آلاف الشبّان الغاضبين على تردّي مستويات الحياة, مشهد لبناني بين الهزل والمأساة, بالرغم من الغضب الشعبي لا حلول مطروحة على الطاولة, هي المرة الأولى التي يصف فيها رئيس حكومة لبنانية بعض شركائه في الحكم بـ”النفايات السياسية”، مصطلح أجبر الرئيس تمام سلام على إستعارته من الشارع الغاضب على فشل حكومته بحل المعضلات والأزمات العاصفة منذ مدة طويلة, سلام يكاد يسمع صوت المتظاهرين والرصاص الذي لاحقهم تحت نافذته في مقر إقامته في السراي الكبير، بعد ليلة دموية ضد المحتجين على تدهور الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية لجأ سلام في خطابه إلى التنصل من أي مسؤولية شخصية عما وصلت إليه البلاد, تحذيره من توجه لبنان نحو الإنهيار قاده إلى التهديد مجدداً بالإستقالة، لكن رئيس الحكومة العاجز عن العمل والفعل منذ أكثر من ثلاثة أشهر بسبب أزمة دستورية داخل مجلس الوزاراء تتعلق بآلية إتخاذ القرارات وبرأي متابعين للأزمة، لم يقدم أي إقتراح عملي للحلول، خيّر أطراف الحكومة بين الإذعان لتصوره للتصويت داخل الحكومة وهو ما تؤيده قوى 14 آذار وبين الإستقالة من رئاسة الحكومة وما يعنيه ذلك من شلل وفراغ خطيرين قد يقلبا الطاولة على الجميع, المشهد الملبد بغيوم سوداء لا يخلو من الهزل أحياناً فالرئيس سلام لم يكن الوحيد الذي تنصل من مسؤولية ما يجري, فممثلون عن الأطراف السياسية المشاركة في الحكم وتفاقم الأزمات أطلقوا موجة واسعة من التأييد للإحتجاجات وصلت إلى حد دعوة أنصارهم إلى التظاهر والمشاركة والإندماج في موجة رفض شعبي هي في الأساس تطالب برحيلهم.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.