جهاد وهجرة وتصد لنظام الطاغوت وأزلامه المجرمين ..الشهيد علي حمدان الموسوي .. البطل الذي شهد له بالشجاعة رجال من مختلف الفصائل

jklkj dftre

هنيئاً لمن باع دنياه بآخرته، ومن وقف وقفة الحقِّ وعمل بما يرضي الله الذي يجزي العاملين ويثيبهم، وشتّان ما بين من سار في ركاب الحاكم الكافر الظالم، ومن قال لا لظلم الأبرياء، فجاهد الظالمين وتصدى لهم، إرضاء لله العزيز الحكيم. ودفاعاً عن المظلومين، وعلى أمل تخليصهم من الحاكم الظالم الذي أوقع ظلمه على الأبرياء. الشهيد علي حمدان الموسوي كان واحداً من أولئك المجاهدين الذين أحبهم الله واختارهم من بين عباده، فرزقه الشهادة وجعل ثوابه الجنة. فهنيئاً له ولإخوانه المجاهدين هذا الختام السعيد. أحاديث وشجون كثيرة ثارت، ومآثر ومواقف تفتّحت من خلال اللقاءات مع بعض أقاربه وذويه.
شجاع وملتزم وأمين
السيد علوان حمدان أخ الشهيد تحدث عن بعض ما يذكره عن أخيه فقال: عاش الشهيد في منزلي بعد وفاة والدي وكان منذ طفولته متدينا وملتزما بالأخلاق الحسنة، وكان متعبدا ويصوم ويصلي وفي زمن النظام المباد رفض أداء الخدمة العسكرية لان هذا النظام قد آذى الناس والفقراء وقال أتمنى أن أذهب الى خارج العراق ثم خرج لإيران عام 1983 فلحقنا به أنا ووالدتي الى الكوت عند أحد أصدقائه فلم نجده هناك فلحقت به الى منطقة بدرة وجصان فلم أستطع اللحاق به، وعند عودتنا عملنا كتابا يثبت فقدانه لكي نتخلص من المساءلة ولكن النظام حاربنا فبعنا منازلنا في منطقة حي العامل وانقطعت أخباره عنا نحو 20 سنة، وكان الشهيد كتوما ورجلا أمنيا بمعنى الكلمة، وبعد مدة عرفنا بأنه في ايران فشعرنا بالارتياح ومع سقوط النظام الدكتاتوري جاء الى بغداد فالتقينا به. عند استشهاده اتصلوا بي وابلغوني باستشهاده فشيعناه بحزن لأنه كان عنصرا متدينا وإنسانا مجاهدا بمعنى الكلمة وكان يأتي أطفال العائلة ويعلمهم الصلاة فقد كان متعمقا بالدين وصاحب حس وطني وكان يكره المحتلين ويساعد الناس ويوزع المال على الارامل والأيتام فكانت لديه غيرة على الفقير، وكان أمينا جدا وأذكر مرة أننا ذهبنا لمساعدة عوائل الشهداء فقلت له مازحا: لم لا نتناول الطعام في أحد المطاعم، فقال لي لا. والحمد لله على نيله الشهادة وهذا فخر لنا ولعائلتنا ولعشيرتنا.
مسيرة جهادية
السيد مشتاق أحد أقارب الشهيد تحدث عن المسيرة الجهادية الطويلة للسيد علي حمدان فقال: هو أحد المجاهدين الابطال الذين سمعنا عنهم منذ أن كنا أطفالا، وتعرفنا عليه على أنه رجل متدين ويبكي رثاء لحال الفقير وهو رجل مجاهد لا يحب أن يرى مظلوما، وكان يحب مساعدة الناس ويجاهد من غير أن نعلم بذلك وقد بدأت مسيرته الجهادية منذ الثمانينيات وكان طيبا وحنونا وكل مواقفه التي نذكرها بطولية وإنسانية، وعند ذهابك لأي مكان يعرفه فيه الناس فأن الجميع يشيدون به وهو أراد الشهادة وتمناها فكلما كان يذهب للجهاد كان يودعنا فنحن فخورون به برغم خسارتنا وبرغم خسارة الايتام والفقراء وكل من كان يساعدهم. عند اندلاع الانتفاضة الشعبانية كان للشهيد دور فيها وخصوصا في المحافظات الجنوبية التي تحررت وكان يقود الاستعدادات واستمر جهاده بعد دخول قوات الاحتلال فقاوم مقاومة شرسة وشريفة ضد المحتلين، وعند خروجه آخر مرة قال لأسرته: لن أعود لكم فأنتاب أهله القلق الى أن جاء نبأ استشهاده.
وصايا الشهيد
وتحدث حسنين أبن الشهيد علي عن وصايا والده فقال: كان من أبرز وصايا الشهيد رحمه الله عليه التمسك بولاية الفقيه والسير على نهج الإمام الخميني رحمه الله والإمام الخامنئي (دام ظله) ومساعدة الجمهورية الاسلامية على أعدائها وإعلاء كلمة المسلمين، وكان من أخلاق السيد هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جهرا برغم مواجهة بعض المشاكل في هذا العمل فكنت أقول له بأنه أضعف الايمان وكان يقول لا، ولكن لكي تعرف الناس بأن هناك من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بيده، وكما كان يردد هناك من يدافع عن الدين وهناك من يدافع عن الحق ويقف بوجه الظلم، كانت هذه هي أخلاق الشهيد، وكان كثير الصلاة فعندما كان يتواجد في المنزل كان يقضي وقته في الصلاة وكانت رياضته الروحية المفضلة هي زيارة عاشوراء فقد كان يقرأها كل ليلة وكان يقول بأن الاسلام دين سمح، دين قدم لنا التضحيات فهذا هو الاسلام الذي علمنا إياه والصورة التي بينها لنا فكانت تلك أبرز الاساسيات التي ربانا عليها في مدرسة أبو الحر. والشهداء أحياء كما ذكر في القرآن الكريم فالشهيد موجود معنا في كل دقيقة وفي كل ساعة وفي كل ركن من أركان المنزل وفي كل خطوة نخطوها وفي كل مكان له بصمة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.