العبادي أمام اختبار تنفيذ الإصلاحات.. وضمان تعاون الكتل أفضل من خيار حل البرلمان

مجلس لنواب 2

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

يبدو ان حزمة الاصلاحات التي اطلقها رئيس الحكومة حيدر العبادي تواجه عقبات كبيرة من قبل الكتل السياسية، اذ اعترض بعض رؤساء الكتل على أغلب الاجراءات التي اتخذها العبادي، فيما تطرح كتل أخرى خيار حل البرلمان واعلان حالة الطوارئ كإجراء اصلاحي، الأمر الذي عدّه مراقبون سياسيون انه بمثابة هدم العملية السياسية برمتها والعودة بها الى الصفر، مؤكدين ان تعاون الكتل السياسية مع العبادي وتحديد مدة زمنية لتنفيذ حزمة الاصلاحات أفضل بكثير من الخيارات المطروحة التي أغلبها تتناسب مع طموحات وأهداف كتل سياسية معينة، بالاضافة الى ان هذه الخيارات ستكون معطلة للإصلاحات ومؤخرة لتنفيذها. وكانت شخصيات سياسية قد دعت الى حل البرلمان واعلان حالة الطوارئ بسبب الظرف الراهن الذي تمر به البلاد كخطوة أولى لتنفيذ الاصلاحات.

النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود أكد ان طرح خيارات اعلان حالة الطوارئ وحل البرلمان مطلب سياسي لإدخال البلد في فوضى عارمة خاصة وان البلد يمر بأزمات كبيرة مثل مواجهة داعش والدعم الذي تتلقاه من دول اقليمية وبالتالي قد يكون هذا المطلب لأحداث فوضى عارمة لغرض فك الحصار عن داعش. وقال الصيهود في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: نحن مع الاصلاحات الجذرية والحقيقية التي تطالب بها المرجعية الدينية والمتظاهرون وخاصة فيما يتعلق بملف محاربة الفساد وتقديم الخدمات للمواطنين ، داعياً الى تشكيل حكومة تكنوقراط وانهاء ملف المحاصصة الطائفية والحزبية التي هي أساس الفساد . وأضاف الصيهود: “موضوع حل البرلمان تقف خلفه كتل سياسية تريد ادخال العراق في نفق مظلم خدمة للتيارات التكفيرية التي لا تريد مصلحة العراق”. ودعا الصيهود الى تحديد سقف زمني لتنفيذها حتى لا تسوّف وان لا نتوقف عند هذا الحد من الاصلاحات بل يجب كشف جميع المتورطين بالفساد ونضغط بقوة من أجل تحقيق مستوى خدمات يليق بالمواطن العراقي وإسناد الوزارات وخصوصاً الخدمية منها الى شخصيات كفوءة ونزيهة.

من جهته قال النائب عن كتلة المواطن حبيب الطرفي: من يطالب بحل البرلمان واعلان حالة الطوارئ يريدون هدم الدولة وهدم العراق وهم انفسهم معارضون للإصلاحات لكنهم لا يستطيعون الوقوف بوجه المرجعية الدينية والشعب وبالتالي يطرحون هكذا خيارات لعرقلة عملية الاصلاح، مستبعداً قدرة هذه الاطراف على تحقيق غاياتهم وأهدافهم الدنيئة. وأضاف الطرفي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “الاصلاحات أخذت طريقها وستطبق برغم اعتراض بعض الأطراف السياسية، داعياً تلك الأطراف الى دعم اصلاحات العبادي وتقديم أدلة تدين المفسدين”.

وأكد الطرفي: هناك أطراف في العملية السياسية لا تروق لها الاصلاحات لأنها تنفذ أجندات خارجية هدفها هدم العراق وليس اعادة بنائه وتطهيره من الفاسدين، مبيناً ان عملية الاصلاح مهمة الجميع وليس العبادي فقط. وطالب الطرفي بتحديد مدة زمنية لتنفيذ الاصلاحات التي اطلقتها الحكومة لأن هناك بعضاً منها يحتاج الى سن قوانين والبعض الآخر بحاجة الى تعديل القوانين.

وكان النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني عبد الباري زيباري قد أكد ان البرلمان يدعم خطوات الحكومة الاصلاحية، مبينا ان اية خطوة ضد الاصلاحات ستمزق الشعب الذي يقاتل الارهاب بوحدته. وشدد زيباري على ضرورة الاستمرار بتنفيذ الحزمة الاصلاحية الحكومية، مبينا ان البرلمان داعم لأية خطوة ايجابية، مشيرا الى انه على الحكومة تنفيذ الوعود الاصلاحية خاصة وان الكرة الآن في مرماها. وقال: “اعلان الطوارئ وحل البرلمان لا يخدمان الاصلاحات التي ينبغي ان ينصب الجهد الآن على تنفيذها، منوهاً الى ان اية خطوات خارجها ستكون معطلة لها ومؤخرة لتنفيذها”. وأكد زيباري: “لو تعثرت القرارات الحكومية الاصلاحية في البرلمان حينها يمكن دراسة موضوع حل البرلمان أو اعلان حالة الطوارئ ولكن اعلانها في هذا الوقت لا يصب في مصلحة أحد ولا تخدم الاصلاحات بل على العكس تضرها”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.