القطاع الخاص يعاني الاهمال وتنشيطه يمتص بطالة الشباب ويحد من ظاهرة الهجرة

1426607234

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

اتخذت الحكومة إجراءات فورية لتنشيط القطاع الخاص وخفض معدلات البطالة والحد من هجرة الشباب, وبالرغم من أهمية هذه الخطوات إلا انها متأخرة وهي غير كافية لتنشيط القطاع الخاص الذي يعاني من تردٍ في البنى التحتية, وما تم تخصيصه من قبل البنك المركزي غير كافٍ للنهوض بقطاعات الزراعة والصناعة والاسكان, فيما أكد مختصون في الشأن الاقتصادي, ان تنشيط القطاع الخاص بحاجة الى بنى تحتية منها توفير الكهرباء للنهوض بالقطاع الصناعي وكذلك توفير المعدات التقنية الحديثة التي تسهم في تطوير الزراعة بالشكل المطلوب, فضلا على توفير القروض المالية التي يحتاج اليها القطاع الخاص مما يسهم في توفير فرص عمل للشباب العاطل لكي نستطيع الحد من هجرة الشباب التي بلغت معدلات مخيفة في ظل الصمت الحكومي وتعد محاولة من أجل افراغ العراق من الكوادر الشبابية التي نحتاج اليها في مجال الاعمار والبناء.

الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “اصدرت الحكومة تعليمات لتنشيط القطاع الخاص الذي يعاني من اهمال لسنوات طوال, لم ترتقِ الى ما يصبو اليه الصناعيون والزراعيون في ظل تزايد معدلات البطالة والهجرة الشبابية الى خارج الوطن.

مما يعني افراغ البلد من الكوادر الشبابية التي نحتاجها في عملية البناء بعد انتهاء الحرب على داعش, كما ان القطاع الخاص بحاجة الى حزمة تشريعية تساعده في النهوض بالقطاعات الصناعية والزراعية والسكن وتسهم في حماية المستهلك والتاجر معا”. وتابع المشهداني: ان مبلغ خمسة ترليونات دينار التي تم تخصيصها من قبل البنك المركزي غير كافية للنهوض بالقطاع الخاص بسبب تقادم البنى التحتية للقطاع الصناعي, مما يعني تحديث المعامل والمصانع المتوقفة وكذلك استقدام معدات حديثة للنهوض بالزراعة وتتمثل تقنيات الرش الحديثة للحد من هدر المياه وحفر آبار أخرى لمعالجة قلة المياه المخصصة للزراعة. وأضاف: “الحل يجب ان يكون في اطار رؤية اقتصادية كلية ذات بعد استراتيجي يتلاءم مع توجهات الاقتصاد العراقي نحو الاعتماد على آليات السوق كمحدد رئيسٍ لدعم القطاع الخاص وتوسيع دوره وتقليل دور الدولة التي خرجت باقتصاد منهك بعد عقدين ونصف من الحروب, والعمل على اقامة مشاريع صناعية جديدة للقطاع الخاص بالاستفادة من المزايا التي تضمنها قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 وتعديلاته والتسهيلات والاعفاءات التي تسهّل للمستثمر اتخاذ قراره الاستثماري بتوظيف أمواله في أي نشاط ومشروع اقتصادي وبهدف نقل التقنيات الحديثة للاسهام في عملية التنمية وتطويرها مع توسيع القاعدة الانتاجية خدمة للاقتصاد العراقي”.من جانبه قال احمد الربيعي المختص بالشأن السياسي في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن نؤيد خطوات الحكومة في مجال تنشيط القطاع الخاص ومعالجة ظاهرة الاغراق السلعي، هذه الظاهرة التي برزت بشكل واضح نتيجة انهيار الدولة العراقية وبكامل مؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية بعد سقوط النظام وانفتاح السوق العراقية على أسواق الدول المجاورة والعالم وعدم معرفة مخاطر الاغراق على الاقتصاد الوطني والمتمثلة في ازدياد البطالة وتسرب العملات الصعبة الى الخارج والاضرار بالصناعة والزراعة والمستهلك وضعف القوة الشرائية لدى المستهلك وايجاد قوانين خاصة لمنع الاغراق وحماية الصناعة الوطنية.الى ذلك قال الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): “الخطة الاقتصادية التي قدمتها الحكومة للنهوض بالقطاع الخاص لا تسهم في النهوض بالقطاع الذي يعاني آثاراً سلبية, في ظل تحوّل معظم الصناعيين الى مستوردين وتحويل استثماراتهم الى خارج البلاد, لذا من المهم تنشيط المناخ الاستثماري من أجل عودة الصناعيين والتجار العراقيين للعمل في بلادهم, وعلى الحكومة ان تعد ورقة عمل جادة في مجال دعم الصناعة الوطنية وتحديث مصانع القطاع الخاص التي تهالكت بمرور الزمن من خلال دعمهم لشراء مصانع جديدة, وتوفير الكهرباء التي تعد عصب الصناعة من أجل اعادة قطاع الصناعة في العراق من جديد”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.