روسيا ترفض خطة بايدن وتعدها غير مسؤولة..أمريكا تديم الأزمات في العراق وتدعم بقاء التهديدات الأمنية والفوضى السياسية للوصول الى التقسيم

kurdistan-27-3-2012-bb

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

يواجه القرار الأمريكي الرامي لتقسيم البلد الى ثلاث دويلات صغيرة, بالرفض من جميع الدول المتحالفة مع العراق, فبعد الرفض الايراني الرسمي للتقسيم جاء الرفض الروسي مكملاً ليعلن وقوفه بالضد من محاولات واشنطن تنفيذ قرار بايدن لتقسيم العراق الى مناطق “شيعية – سنية – كردية”, اذ أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفض روسيا القاطع لتقسيم العراق، لافتاً الى أن “روسيا ضد ما صرّح به منذ مدة من دون أي خجل نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي قال بصراحة: “يجب تقسيم العراق إلى أجزاء سنية وشيعية ومنح الأكراد ما يريدونه”، واصفاً هذا الموقف بـ”غير المقبول”. وفي ظل تلك المواقف الخارجية الرافضة للتقسيم لم يصدر من العراق أي موقف رسمي منذ اطلاق مشروع بايدن الى اليوم, اذ ان واشنطن وعلى الرغم من تلويحها بالتقسيم بين الحين والآخر, لم تُواجه باعتراض عراقي رسمي أو استنكار من قبل الحكومة العراقية أو وزارة الخارجية, يتضمن تسليم السفير الأمريكي مذكرة احتجاج على المحاولات الأمريكية الرامية الى تفتيت وحدة البلد.

ويرى المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري, ان مواقف الحكومة العراقية تصب في اتجاه عراق موحد, ونجد ذلك في مواجهتها للعصابات الاجرامية بأنها مع وحدة العراق والدفاع عن جميع أراضيه وضد قرار التقسيم, إلا انها لم يصدر منها الى الآن اي موقف رسمي حيال التقسيم. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان دعوات التقسيم تصدر من الخط الأول في الحكومة الأمريكية, مشيراً الى انه من المفترض ان يكون هناك بيان مباشر من وزارة الخارجية باعتبار انها هي المسؤولة الأولى عن هذا الموضوع, وان لا تكون آخر من يتحدّث عن المطالبات الأمريكية بتقسيم البلد. لافتاً الى ان الاستراتيجية الأمريكية تقضي بإدامة الصراع في المنطقة والعراق على رأس تلك الدول كونها انسحبت منه وواجهتها تحديات معينة, منبهاً الى ان أمريكا تدعي أحياناً بأنها مع وحدة العراق وتدعم الحكومة في هذا الاتجاه, إلا ان الحقيقة خلاف ذلك وهناك تناقض واضح في سياساتها دفع روسيا الى انتقاد ذلك.

من جانبه أكد المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, ان روسيا كقوة عظمى تدرك ان المخططات الأمريكية اذ ما استمرت في العراق وسوريا وبقية دول المنطقة ستشكل خطراً على الجميع, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان تصريحات المسؤولين الامريكان تدل على أنه لا توجد مصلحة للتحالف الغربي في وجود عراق قوي في المنطقة. منوهاً الى ان الانقسامات والخصومات المتواصلة في الطبقة السياسية الحاكمة, ساهمت بعدم وجود خطاب رسمي يصدر من رئاسة الجمهورية أو وزارة الخارجية أو العلاقات الخارجية في البرلمان حيال قرارات التقسيم الغربية. وتابع الحيدري, بان القوى الغربية لا تريد تقسيم العراق على غرار ما قامت به بريطانيا بموجب اتفاقية “سايكس بيكو”, انما تحاول توليد قناعات شعبية عبر الانقسام المجتمعي الذي يعمل على توليد انقسام سياسي ينتهي بتقسيم البلد الى ثلاث دول صغيرة.

يذكر بان واشنطن تلوّح بين الحين والآخر عبر تصريحات مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الامريكية بقرار التقسيم لتطبيق مشروع بايدن الرامي الى تقسيم العراق الى ثلاث دويلات صغيرة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.