إنها خيانة الله سبية السلطان وملوك الرمال… عذراً فلسطين فحماس بإتجاه خيانة مرفوعة الرأس وللقدس رب يحميها

حهحهخع

حركة الجهاد الإسلامي كما هو معروف حركة إسلامية فلسطينية مقاومة، وعلى شاكلة حماس، لها جناح سياسي ومقره دمشق، وجناح عسكري تحت مسمى «سرايا القدس» في غزة، وهي لا تؤمن بالعملية السياسية، ولم تشارك في الانتخابات الفلسطينية التي أتت بحماس للسلطة في القطاع، وترفض اتفاقية «أوسلوا» وتعدّ الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر, وبالنسبة للمرجعية الدينية، تعلن الحركة في أدبياتها، أنها تلتزم بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة، وأداة لتحليل وفهم طبيعة الصراع الذي تخوضه الأمة الإسلامية ضد أعدائها «بالجمع المطلق»، ومرجعا أساسيا فـي صياغة برنامج العمل الإسلامي للتعبئة والمواجهة، وتتبنى شعار «الإخوان» الفضفاض الذي ابتدعه سيد قطب والقائل إن «الإسلام هو الحل»، والذي يعني نظريا كل شيء دون أن يعني عمليا أي شيء, والملاحظ، أن حركة الجهاد الإسلامي كما حركة حماس هما حركتان سنيتان، يمتحان من نفس المرجعية الدينية مع اختلافات سياسية من حيث الارتباط التنظيمي، بعدّ أن حركة الجهاد الإسلامي حركة فلسطينية محلية ولها خط سياسي مستقل، في حين أن حماس هي فرع من جماعة «الإخوان» الأممية وتلتزم بسياسات الجماعة الأم وتخضع لتوجيهات المرشد العام في القرارات التي تتعلق بالشأن الإقليمي والدولي, أما من حيث التمويل، فحركة الجهاد الإسلامي كما حماس يتلقيان الدعم المالي واللوجستي والسلاح من إيران أساسا وسورية إلى حد ما، مع توسل حماس الدعم المالي من قطر ورهانها على المشروع التركي في المنطقة بعد أن قطعت طهران التمويل عن الجناح السياسي الذي يترأسه الإخونجي خالد مشعل منذ عام 2013 مع الاستمرار في دعم الجناح العسكري «كتائب عز الدين القسام» الذي يرأسه القائد الأسطورة محمد ضيف.

جاء ذلك بسبب موقف حركة حماس «الجناح السياسي» من النظام الشرعي في سورية بالرغم من معارضة الجناح العسكري لهذا الموقف، وانخراط خالد مشعل ومن معه في مشروع الإخوان للإطاحة بالنظام السوري من مدخل دعم الشرعية الشعبية دون الإعلان عن موقف واضح من الرئيس «الأسد» من باب التقية السياسية، ومشاركة بعض من عناصر الحركة الذين دربهم حزب الله في الحرب ضد الجيش العربي السوري, ومعلوم أن موقف حماس المتخاذل هذا، أثار موجة من الاستياء والاستهجان لدى جمهور المقاومة، انطلاقا من قناعة راسخة لدى الجميع، مؤداها، أن من يستهدف سورية فإنما يستهدف محور المقاومة بكل مكوناته عملا بمقولة «أكلت يوم أكل الثور الأبيض» وبالتالي، فحركة حماس كما الجهاد الإسلامي لن تكونا استثناءا في عقيدة «إسرائيل» و»السعودية» بعد أن أكدت الوقائع والأحداث أنهما وجهان لعملة واحدة، وأن لا سبيل لتحرير «القدس الشريف» قبل تحرير «الحرمين الشريفين»، لأن العدو واحد والقضية واحدة، وجهاد «آل سعود» المنافقين مقدم على جهاد «آل صهيون» المحتلين ومع اندلاع «عاصفة الإجرام السعودية» على الشعب اليمني المظلوم، جاء الإعلان الرسمي لحركة «حماس» حول العدوان مستغربا وغير مسبوق، لجهة تأكيد المكتب السياسي وقوف الحركة مع «الشرعية السياسية في اليمن» ضد خيارات الشعب الذي قرر التحرر من الهيمنة «السعودية» والاستقلال في قراره السيادي عن الإملاءات الأمريكية، وهو موقف عدّ متناقضا جملة وتفصيلا مع الموقف الذي أعلنته الحركة صراحة ضد الشرعية السياسية في سورية، متنكرة لتضحيات السوريين وما أصابهم من خراب بسبب دعمهم تحديدا للقضية الفلسطينية سياسيا ومعنويا وماديا وبالسلاح, هذا الموقف الحربائي المتخاذل، لا يمس سورية ومحور المقاومة فحسب، بل يؤكد بالملموس أيضا، أن حركة حماس آثرت الاصطفاف إلى جانب الموقف الانتهازي لجماعة «الإخوان» الدولية، الداعم الرئيس للمشروع «الصهيو-أمريكي» في المنطقة على حساب قضية فلسطين المركزية، ويكشف زيف عقيدتها التي تقول أنها تلتزم بها, كما أن حماس تعلم علم اليقين، أن دعمها لحلف المؤامرة على سورية ومحور المقاومة هو دعم مشين لـ»السعودية» التي مولت حروب «إسرائيل» على لبنان وغزة نصرة لـ»إسرائيل»، وحاربت جماعة «الإخوان» في مصر والخليج وعدّها حركة إرهابية, فأي مصلحة سياسية تبرر لحركة حماس القفز فوق القيم الدينية التي تقول أنها تصدر عنها، وأي أخلاق ومبادئ تشرعن لها مثل هذا الموقف المشين الذي لا يمكن أن يوصف إلا بالخيانة المرفوعة الرأس, وهل استجداء الدعم المالي من السعودية «20 مليون دولار شهريا» سيكون مجانا لوجه الله وفي سبيل القضية الفلسطينية أم أنه مشروط بالتزام حماس بهدنة طويلة الأمد مع «إسرائيل»، والقبول بالمشاركة العسكرية في العدوان على اليمن بـ 700 مقاتل من حماس دربهم حزب الله على تقنيات حرب الجبال، وفق ما سربت وكالة أخبار إيرانية ومصدر سعودي موثوق حول خبايا ما دار في اجتماع خالد مشعل خلال زيارته الأخيرة للرياض واجتماعه بالمراهق المجرم محمد بن سلمان, صحيح أن حماس أنكرت هذا الأمر بشدة، لكن من يصدق, خصوصا بعد سابقة مشاركة بعض من عناصرها في قتال الجيش العربي السوري، ما أفقد بيانها المصداقية, أما حركة الجهاد الإسلامي التي تعدّ هي أيضا حركة تصدر عن مرجعية دينية، وتؤمن بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة، فقد ارتأت النأي بنفسها عما يحدث في سورية، بالرغم من قناعتها أن تدمير سوريا وإخراجها من الصراع العربي الإسرائيلي، يصب في مصلحة «إسرائيل» ويخدم المشروع الصهيو-أمريكي في المنطقة, متذرعة بكلام إنشائي يقول، أنها تؤيد الحل السياسي المبني على الحوار، والذي يلبي مطالب الناس بحياة أفضل، ويحقن دماء كل السوريين، ويحافظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ويحمي الدولة السورية من الانهيار, وبالنسبة للعدوان السعودي على اليمن، فضلت حركة الجهاد الإسلامي سياسة «التزام الصمت» كموقف رسمي، بحجة النأي بالنفس عن الصراعات «العربية-العربية» فلا تدعم ولا تستنكر، وهي تعلم أن الحرب التي تخاض ضد اليمن هي لمصلحة أمريكا و»إسرائيل» بالأساس، وأن «السعودية» لا تعدو أن تكون مجرد أداة تنفيذية، وأن الشعب اليمني الفقير لم يعتدِ على «آل سعود» ولم يهدد مهلكتهم أو نظامهم بالمطلق، وأن هذا الشعب العربي المسلم العظيم هو أكبر داعم للقضية الفلسطينية من بين كل الشعوب العربية، وسبق أن عبر عن دعمه الصريح والواضح هذا في أكثر من محطة ومناسبة بمظاهرات مليونية لم تشهد نظيرا لها بقية العواصم العربية، ولعل أبرزها يوم القدس العالمي الأخير رغم ظروف الحرب وموقف حركتي حماس والجهاد «الإسلاميتين» من العدوان, وتجذر الإشارة، إلى أن سماحة السيد حسن نصر الله، لامس هذا الموضوع في إحدى خطاباته حول اليمن بشكل ذكي غير مباشر، حين قال ما مفاده، إن الشعب اليمني المجاهد، مستعد لإرسال 100 ألف مقاتل لتحرير فلسطين حين تزف ساعة معركة التحرير الكبرى لاقتلاع هذا السرطان الخبيث المسمى «إسرائيل» من جسد الأمة, وحين أدلى القيادي في الجهاد الإسلامي السيد «خضر حبيب»، متأثرا بكلام سماحة السيد، بتصريح مخالف للموقف الرسمي الذي تبناه المكتب السياسي للحركة جاء فيه، وفق ما نقله عنه موقع إخباري إيراني إن «حرب السعودية في اليمن مرفوضة، وتُحزن قلوبنا دماء اليمنيين، التي ينبغي أن تحرر فلسطين» أصدرت الحركة بيانا رسميا نفت فيه أي تعليق لها حول العملية العسكرية التي تقودها «السعودية» ضد ما أسمتهم بـ»الحوثيين» في اليمن, وتركيز الحركة في البيان على ذكر الحوثيين بدل الشعب اليمني، أمر فاضح يكشف المستور، لأنه تركيز متعمد يستعير التوصيف السعودي الذي يقول كذبا بأن تحالف المجرمين يستهدف المتمردين الحوثيين لا الشعب اليمني، في حين أن الحقائق على الأرض تثبت عكس هذا الادعاء جملة وتفصيلا، وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن النظام الوهابي الدموي يمارس القتل العشوائي الانتقامي في حق الشعب اليمني بكل مكوناته، مدنيين وعسكريين ومقاومين، شيوخا ونساءا وشبابا وأطفالا، دون مبرر شرعي ديني أو قانوني، مدفوعا بحقده الأعمى على العرب وكراهيته للمسلمين الشرفاء الذين يرفضون جهله وظلمه وعمالته وتآمره على الأمة، هذا بالإضافة إلى تعمده الخبيث تدمير البنية التحتية للشعب اليمني الفقير على هشاشتها، وتخريب مقدساته بما في ذلك الأضرحة والمساجد والمقابر, وبسبب هذا الموقف الذي أقل ما يقال عنه أنه موقف منافق من حركة جهادية تدعي العروبة والالتزام بالقيم الإسلامية شريعة ومنهاجا، قررت إيران وقف دعمها المالي لها، وفق ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي، بسبب رفض حركة الجهاد الإسلامي إدانة «عاصفة الإجرام السعودي» على الشعب اليمني المسلم المسالم، ونقلت الصحيفة عن المسؤول في الحركة «نافذ عزام» قوله، إن «موقف الحركة سيبقى ثابتا ولن نتدخل في أي شأن عربي»، وتشير تقارير إخبارية أن الحركة وبسبب انقطاع التمويل لم تستطع دفع الرواتب لمستحقيها للشهر الرابع على التوالي.

الجهاد الإسلامي تنقض مرجعيتها… ما يقوله العقل السياسي بالمنطق التحليلي البسيط « ساعة الحقيقة أزفت» !!!

هل تراجع حركة حماس قراءتها للعدوان السعودي الواضح الفاضح، وتتخذ موقفا عروبيا شجاعا وإسلاميا شريفا مناصرا للحق ضد الظلم بما يؤكد انتماءها عقيدة ومنهاجا لمحور المقاومة في المنطقة وانخراطها في مشروعه الكبير للتحرر والتحرير، أم هي ستسعى على سنة حماس إلى استجداء «الرز» من مملكة القهر والشر والخيانة «السعودية» بشروط مذلة كالتي قبلت بها, نقول هذا لأن ساعة الحقيقة أزفت، ولم يعد من الممكن بيع الشعارات الجوفاء لاستجداء الدعم والاختباء وراء سياسة التقية في أمر جلل يتعلق بوجود الأمة ومصيرها, صحيح أنه من الاستحالة بمكان التفريق بين موقف حماس السياسي وموقف «جماعة الإخوان»، ولا يمكن عدّ الجناح السياسي للحركة إلا انتهازيا منافقا، مع استثناء الجناح العسكري الذي له رؤية واضحة للصراع في فلسطين والمنطقة وعبر عن استعداده لتوحيد البندقية مع باقي مكونات محور المقاومة في أية معركة مقبلة لكن ماذا عن حركة الجهاد الإسلامي التي لا تتبع أي تنظيم دولي, ولمعرفة حقيقة موقف حركة الجهاد الإسلامي، علينا الإجابة على سؤالين، الأول سياسي، والثاني ديني, اما السؤال السياسي فيقول هل تعدّ حركة الجهاد الإسلامي نفسها حركة مقاومة مستقلة لها سياستها الخاصة وموقفها المتميز تجاه الأزمات والحروب والصراعات في المنطقة، أم هي منخرطة في محور المقاومة وتعدّ أن ما يصيب أي مكون من مكونات المحور يصيبها وينعكس سلبا على وجودها ومستقبلها, من موقف الحركة تجاه الأزمة في سورية والعدوان على اليمن معا؟، يتبين بأن حركة الجهاد الإسلامي وإن كانت تستفيد من الدعم السياسي والمالي والسلاح والتدريب حصريا من محور المقاومة «إيران وسورية»، إلا أنها لا ترى نفسها معنية إلا بالقضية الفلسطينية، بالرغم من أن تدمير سورية واليمن والعراق وغيره يخدم «المشروع الإسرائيلي» ويهدد كيان الأمة ووجودها ومصيرها, وبالتالي، هل «صمت» و»حياد» الحركة يعدّ إيجابيا أم هو يتناقض مع ما تقول في أدبياتها من أنها منخرطة في الصراع الذي تخوضه الأمة الإسلامية ضد أعدائها (بالجمع المطلق) وليس ضد «إسرائيل» فحسب، ما يعني أن كل صراع يستهدف «المقاومة» خط الدفاع الأول عن الأمة يستهدف بالضرورة حركة الجهاد الإسلامي, هذا ما يقوله العقل السياسي بالمنطق التحليلي البسيط, فأين المشكلة إذن ؟ولماذا فضلت حركة الجهاد الإسلامي التزام «الصمت» تجاه الظلم الكبير والفظيع الذي يتعرض له الشعب اليمني المناصر للقضية الفلسطينية؟, خصوصا والحركة تعلم أن «السعودية» لا تدعم حركات المقاومة في المنطقة بل تحاربها بكل ما أوتيت من مكر وخبث وقوة، وأنها بمواقفها السياسية المتآمرة على الأمة، وبدعمها لحروب «إسرائيل» على المقاومة الفلسطينية، وسعيها لتخريب الإسلام وتشويه سمعة المسلمين وتمزيق المجتمعات العربية لا يمكن عتّها دولة عربية يجب اتخاذ موقف الحياد مما تقوم به لغير صالح الأمة، بل تعدّ بكل اللغات والمعاني «عدوا» أكثر خطورة من العدو الصهيوني، والحركة تقول في أدبياتها، أنها ملتزمة بمواجهة أعداء الأمة (بالمطلق) وليس «إسرائيل» فحسب, أما من الناحية الدينية، فحيث أن حركة الجهاد الإسلامي تقول في أدبياتها التأسيسية، أنها تلتزم بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة، وأداة لتحليل وفهم طبيعة الصراع الذي تخوضه الأمة الإسلامية ضد أعدائها (بالجمع المطلق وليس «إسرائيل» فحسب)، ومرجعا أساسيا فـي صياغة برنامج العمل الإسلامي للتعبئة والمواجهة، فالأمر يقتضي منا بالضرورة تقييم مواقفها تجاه قضايا الأمة المصيرية من منطلق الثوابت الدينية التي تصدر عنها, وفي هذه الحالة، لا يمكن القول بضرورة التفريق بين المرجعية الدينية والمواقف السياسية في حال تعارضهما إلا إذا كان الاختلاف يتعلق بالرأي في أمر من أمور الفروع الاجتهادية الذي لا يفسد للود قضية، أما إذا كان للمسألة تأثير في أصل من الأصول الإسلامية، فيستوجب مراجعة الموقف لناحية الالتزام بالثوابت الدينية أو تغيير الأدبيات والتحول من حركة ذات مرجعية دينية إلى حركة ذات مرجعية سياسية تماما كما فعلت الحكومة المغربية التي يقودها حزب إسلامي، حين تعارضت مواقفها السياسية مع المرجعية الدينية التي تنطلق منها، وأمام انتقاد الشعب، خرج أمينها العام «رئيس الحكومة» ليعلن للملأ بشجاعة، أن حكومته حكومة سياسية لا إسلامية، فأخرص الجميع.

محور المقاومة لا يتأثر… الإتفاق بين حماس وبلير يعبد الطريق أمام تقسيم وعزل ‏قطاع غزة

ذكرت صحيفة الـ»تلغراف» البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، يقود وساطة سرية بين حركة «حماس» ‏وإسرائيل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، وبأنه التقى برئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، لبحث هدنة مع ‏إسرائيل, مصادر من داخل حركة حماس أقرّت، في الآونة الأخيرة، بوجود تبادل للأفكار من خلال طرف ‏ثالث, وبحسب الصحيفة، فإن بلير كان يحظر عليه في السابق عقد اجتماعات مع المسؤولين بحركة «حماس»، وذلك خلال ترؤسه للّجنة ‏الرباعية الدولية ضمن جهود الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، غير أنها لفتت إلى أنه بعد استقالة بلير من المنصب في أيار الماضي، قام بعقد اجتماعين مع مشعل بالعاصمة القطرية، الدوحة, وتطرقت الصحيفة إلى أن المحادثات انصبّت حول سبل التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل لمدة عشرة أعوام، مقابل رفع الحصار ‏عن قطاع غزة، الذي يفرضة الاحتلال الإسرائيلي منذ 2007 في المقابل، ذكرت الصحيفة البريطانية أن إسرائيل نفت خوضها أي مباحثات مع حماس، فيما أكدت السلطة الفلسطينية ‏صحة تلك المفاوضات، واتهمت «حماس» بتعزيز المساعي لتقسيم الأراضي الفلسطينية, وورد في مقال الـ»تلغراف» أن حركة فتح، التي ينتمي إليها الرئيس محمود عباس، قالت إن بلير يقوم ببذل جهود وساطة في هذه ‏المحادثات. وحسب ما نقلته الصحيفة عن المتحدث باسم فتح، فإن «الاتفاق بين حماس وبلير يعبّد الطريق أمام تقسيم وعزل ‏قطاع غزة» ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها الصحيفة البريطانية، فإن الاتفاق يقضي بإمكانية رفع إسرائيل للحصار الذي تفرضه على ‏قطاع غزة، والسماح بإقامة ممر بحري نحو قبرص القريبة, كما ذكر مقال الصحيفة أن مصادر من داخل حركة حماس أقرت في الآونة الأخيرة بوجود «تبادل للأفكار» من خلال طرف ‏ثالث، وأكدت أن الموضوعات التي تمت مناقشتها تتعلق فقط بالشق الإنساني، ولم تكن ذات طابع سياسي, كما أضافت الصحيفة أن وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرت أن توني بلير أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين ‏نتنياهو، قبل زيارته الأولى للقاء خالد مشعل بالدوحة, يشار الى ان حماس التزمت الصمت تجاه كارثة بحجم كارثة اليمن وهو مايتعارض مع القاعدة الشرعية القائلة بأن «دفع الضرر مقدم على حلب المصالح»، وبالتالي، فإذا كانت الحركة تعتقد أنها بصمتها تكون قد خدمت مصلحتها في عدم استعداء «السعودية»، فهذا يعني، أن الحركة آثرت المصلحة على قول الحق برغم أنها شاهدة على الظلم الواقع على الشعب اليمني، ناهيك عن أن موقفها هذا لن يجلب لها المصلحة المتوهمة، لأن مملكة الشر والظلام تحارب حركات المقاومة الإسلامية ولا تساعدها إلا إذا تخلت عن عقيدتها ونهجها وخياراتها المعادية لإسرائيل، وأصبحت تناصب العداء لإيران, وبالعودة إلى القرآن الذي هو أصل الأصول والمصدر الأول للاعتقاد والتشريع، نكتشف أن الله تعالى يأمرنا في أكثر من آية وسياق بأن نكون شهداء لله بالقسط (بالعدل) على الناس وعلى أنفسنا وأقرب الأقربين منا، وبالتالي، فشهادة الحق لها شأن عظيم في العقيدة الإسلامية أنها من تقوى الله، لقوله تعالى: «يا أيها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون» وبالتالي، فمن يدعي انتماءه لمشروع الجهاد في سبيل الله الذي هو نهج المقاومة لمواجهة المشروع الصهيوني الكبير وأدواته وعلى رأسها «السعودية» في المنطقة، عليه بتقوى الله والتزام الصدق وشهادة الحق لا تأخذه فيها لومة لائم وإلا فإن الله غني عن العالمين، ومحور المقاومة لا يؤثر فيه موقف متخاذل من هنا أو آخر منافق من هناك، لأن لفلسطين رباً يحميها، وشعباً جباراً يذود عنها، وأمة مهما طال الليل لا بد أن تستيقظ ذات صباح لتنتفض وتحرر مقدساتها بإذن ربها الذي يؤلف بين القلوب ويجعل سره في أضعف خلقه، لأنه ناصر المستضعفين,

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.