غاز الخردل لعبة جديدة ابتكرتها امريكا معلومات عن تسلم عصابات داعش قذائف هاون معبأة بمواد كيمياوية والحويجة مركز الانطلاق نحو بيجي

1371547302

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تموّل العصابات الاجرامية “داعش” بالمواد الكيمياوية التي تصل لها عبر الحدود لتستخدمها كسلاح مضاد في المناطق التي تشكل أهمية وعمقاً استراتيجياً لتلك العصابات, لايقاف تقدّم فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية, التي توجّه ضربات موفقة لتلك العصابات ما ساهم في انكسارها بمعارك عدة كان آخرها معركة بيجي وتحرير منطقة البوجراد.

وتشير معلومات استخبارية الى ان تنظيم داعش الاجرامي يعمل على صناعة العبوات الناسفة وقنابر الهاون التي تحمل المواد الكيمياوية في الموصل, وتبين المعلومات بان غاز “الخردل” من بين تلك الأسلحة التي يراد نقلها الى منطقة الحويجة لايصالها فيما بعد الى منطقة بيجي لاستخدامها في ضرب فصائل المقاومة والحشد المتواجدة في بيجي.

ويرى مراقبون بان تلك المواد الكيمياوية تصل الى “داعش” عبر الحدود التركية التي تنقل تلك المواد الى الأراضي السورية والعراقية, مبينين بان هناك مؤشرات دقيقة أيضاً تثبت تورّط أمريكا في ايصال تلك الغازات المحرمة دوليا الى العصابات الاجرامية للحفاظ على توازن القوى, ولابعاد الحشد الشعبي والمقاومة عن مدينة الموصل قدر الامكان عبر اشغاله في معركة بيجي.

ويرى عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب ماجد جبار، ان الكثير من الدول الاقليمية والغربية تدعم تلك العصابات الاجرامية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان ادخال المواد الكيمياوية يأتي عبر الاراضي السورية التي تمتلك “داعش” معامل واسعة فيها. لافتاً الى ان لجنة الأمن في البرلمان طالبت في وقت سابق وزارة الدفاع بتزويد القوات الأمنية بأقنعة مضادة للغازات السامة. مطالباً الجهات الاستخبارية بمتابعة كيفية نقل تلك المواد ومن هي الدول الداعمة لها, لاتخاذ اجراءات مضادة للحيلولة دون استخدام تلك المواد المحرمة ضد القوات الأمنية.

عاداً مصفى بيجي بانه يشكل منطقة استراتيجية مهمة تسعى العصابات الاجرامية الى الاحتفاظ بها وعدم خسارتها, لان “داعش” عندما يسيطر على المصفى يستطيع تهريب كميات كبيرة من النفط الخام الى الخارج, لذلك تحاول داعش قدر الامكان توقف زحف القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي, واستخدام الأسلحة الكيمياوية من أجل ايقاف التقدم. منوهاً الى ان بيجي تشكل بوابة الموصل لذلك هناك خشية من تقدم قوات الحشد الشعبي فيها.وكانت أمريكا قد لمّحت على وجود غاز الخردل بيد العصابات الاجرامية في العراق, بدعوى انها استخدمته في السابق ضد قوات البيشمركة, وبيّن مسؤول أمريكي رفيع المستوى في وقت سابق “بان واشنطن لديها معلومات موثقة تشير الى استخدام التنظيم غاز الخردل السام”, وهو ما وصفه مراقبون بأنه للتنويه على امتلاك تلك الجماعات هذه المادة السامة.على الصعيد نفسه بيّنت عضو لجنة الصحة والبيئة البرلمانية النائبة سهام الموسوي, بان العصابات الاجرامية استخدمت في وقت سابق غاز الكلور ضد القوات الامنية, واليوم تمتلك غاز الخردل وأسلحة متطورة وحديثة, لافتة في حديث “للمراقب العراقي” بان دولاً كبرى تقف وراء تمويل تلك العصابات الاجرامية بالأسلحة الحديثة والمواد الكيمياوية لقتل الشعب العراقي, منبهة الى ان داعش لو كانت جهة ارهابية تعمل بمفردها لما استطاعت المطاولة والاستمرار بالوقوف ضد القوات الامنية ولانهارت في أول مواجهة, مؤكدة بان أمريكا والسعودية وتركيا واسرائيل ودولا أخرى تدعم تلك العصابات لتنفيذ مخططاتها, وهذا ما شاهدناه في سوريا. وتابعت الموسوي: “العراق يقاتل دولا كبرى لا تنظيم اجرامي كما يتصوّر البعض, وهذه الدول تسعى الى قتل الشعب وتمزيق وحدته وسرقة مقدراته”.وكانت محافظة نينوى قد شهدت مقتل وتسمم عدد من عناصر تنظيم داعش، جراء انفجار أحد معامل غاز الخردل في احدى مناطق المحافظة الذي كان يستخدم لصناعة العبوات الناسفة التي تحتوي على المواد الكيمياوية السامة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.