انهيار أسعار النفط يضع العراق على حافة الإفلاس والواردات لا تغطي رواتب الموظفين

0cd8fd8d8a3de7ba2c8ba79b8a8fb502

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

يبدو ان انخفاض أسعار النفط الخام ووصولها الى ما دون الأربعين دولارا سيؤدي الى عدم تمكن وزارة المالية من صرف رواتب الموظفين مستقبلا. وبحسب معلومات وزارة المالية فقد بلغ عدد الاشخاص الذين يستلمون رواتب شهرية أكثر من عشرة ملايين شخص بين موظف ومتقاعد. وتعتمد الدولة العراقية في بناء موازنتها المالية السنوية بنحو 90% على واردات النفط المصدر, وأدى انخفاض أسعار الخام منذ منتصف العام الماضي إلى تراجع كبير في موارد العراق حيث بلغت موازنته عام 2015 نحو 100 مليار دولار بعجز مالي متوقع يصل إلى 25%، ما دفع الحكومة إلى طرح سندات خزينة بقيمة 6 مليارات دولار والاقتراض من صندوق النقد الدولي نحو 1.2 مليار دولار كمحاولة منها للتقليل من هذا العجز مع استمرار هبوط الأسعار. وقال وزير المالية في احدى جلسات مجلس الوزراء: “خزينة الدولة مهددة بالافلاس بشكل كامل نتيجة استمرار انخفاض أسعار النفط”، مبينا ان “الوزارة في الأشهر المقبلة غير قادرة على صرف رواتب الموظفين”. وبحسب مصدر في وزارة المالية رفض الكشف عن هويته، ان “الفساد المالي والاداري وراء افلاس خزينة العراق”.

وأشار المصدر الى ان وزارة المالية صرفت مبلغا يقدر بنحو 55 تريليون دينار على قطاع الكهرباء، فضلا على صرف مبالغ اخرى على مشاريع الخدمات”.

وأستغرب المصدر من حزمة الاصلاحات التي اتخذها رئيس الوزراء حيدر العبادي واصفا اياها بانها تثقل كاهل خزينة الدولة لاسيما في موضوع دمج وزارتي العلوم والتكنولوجيا مع وزارة التعليم ووزارة البيئة مع الصحة، مبينا ان “موظفي وزارتي العلوم والتكنولوجيا والبيئة سيحصلون على مخصصات مالية اضافية”. بدورها، دعت لجنة النفط والطاقة النيابية وزارة النفط الى التحرك على منظمة الاوبك للاتفاق معها بشأن تحديد أسعار نفط العراق. وقال عضو اللجنة النائب زاهر العبادي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “انخفاض أسعار برميل النفط له تأثير واضح على موازنة الدولة باعتبار وارداتنا 90 في المئة من النفط الخام”. وأضاف: “يجب ان يكون هناك تحرك قوي من قبل وزارة النفط بالتوجه الى عقد مؤتمر دولي تدعو فيه منظمة الاوبك لمحاولة تحديد أسعار نفطنا مطالبة بزيادة الانتاج”، مبينا ان “استمرار انخفاض اسعار النفط سيؤدي الى عدم تمكن الدولة من صرف رواتب للموظفين وتوفير الاحتياجات اللازمة في حربنا ضد عصابات داعش الاجرامية”.ومن جانبه شدد عضو اللجنة النائب مازن المازني على ضرورة إعداد خطة اقتصادية لا تعتمد كليا على تصدير النفط. وقال المازني: “سياسة النفط اليوم تخضع للمضاربة بين عدد من الدول المنتجة للنفط، فصعود برميل النفط وهبوطه تتحكم فيه بعض الدول”، متوقعا “ارتفاع الأسعار خلال الأيام القادمة، فمثلما كان هناك هبوط سيكون هناك ارتفاع”. وأضاف: “هناك عرض وطلب وزيادة الأسعار تعتمد على المضاربة”، لافتا إلى إن “هبوط النفط متوقع بالنسبة للخطة الإستراتيجية للدولة، التي يجب أن لا تعتمد بالنسبة لميزانيتها اعتمادا كاملا على النفط وهذا ما نوهنا إليه سابقا”. وأكد المازني ضرورة أن “تكون هناك خطة اقتصادية لا تعتمد اعتمادا كليا على تصدير النفط”.وكانت خلية الأزمة في مجلس الوزراء قد أقرت برنامج الاقتراض الذي يموّله البنك المركزي العراقي بمبلغ خمسة ترليونات دينار توزع بالتساوي على قطاعات الصناعة والزراعة والاسكان، شريطة ان ينظر بتلك النسب في ضوء نجاح القطاعات المذكورة في استثمار المبالغ المخصصة لها.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.