منظومة دولية متوازنة الندية الدرع الصاروخية الأوراسية… الأمن الإقليمي والدولي على مستوى التكامل من روسيا الى إيران وحتى الصين

هحهخحه

برزت فكرة التكامل الإقليمي،‮ ‬كما نعرفها اليوم،‮ ‬إطارا مؤسسيا لتنظيم العلاقة بين عدد من الدول ذات السيادة وإدارة جهودها بشكل سلمي بهدف تحسين حياة شعوبها،‮ ‬وتعزيز وضعها في النظام الدولي والعالمي في أوروبا في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية‮, ‬ورغم أن تأسيس جامعة الدول العربية،‮ ‬في منتصف أربعينيات القرن العشرين، سبق طرح مشروع التكامل الأوروبي، فإن فشل خبرة هذه المؤسسة في تحقيق أي إنجازات تكاملية حقيقية على أرض الواقع يجعل خبرتها بالأساس مفيدة في فهم أزمات التكامل ألإقليمي ‬وعوامل إخفاقه بأكثر مما تفسر عوامل نجاحه‮, ومثَّل طرح مشروع التكامل الأوروبي في خمسينيات القرن العشرين أحد المؤشرات المهمة إلى الفشل المتواصل لجهود التيار المثالي ومنظريه في تأسيس حكومة عالمية تنهض بمهام تنظيم العلاقات الدولية سلميا،‮ ‬وتلبية حاجات دول العالم التنموية، والعقبات الهيكلية التي تحول دون وجود مثل تلك الحكومة،‮ ‬كما اتضح من خبرتي عصبة الأمم،‮ ‬ثم الأمم المتحدة‮, كما مثَّل مشروع التكامل الأوروبي مؤشرا كذلك إلى أولوية الإقليمي على العالمي،‮ ‬في ظل تنامي الصراع بين القطبين العالميين آنذاك‮, ‬إلا أن سعي العديد من الدول في مناطق العالم الأخرى إلى محاولة تمثُّل خبرة نموذج التكامل الأوروبي الذي حقق نجاحات أولية سريعة ومبهرة في توطيد الروابط المؤسسية،‮ ‬وتنسيق آليات الحكم بين الدول الأوروبية،‮ ‬وتعميق التكامل الاقتصادي،‮ ‬والصلات المجتمعية والثقافية بين شعوبها، أثار طموحات كثيرة وواسعة النطاق بأن يكون التكامل الإقليمي لتأسيس نظام عالمي جديد أكثر عدلا وتوازنا،‮ ‬من خلال تعزيز الأوضاع السياسية والاقتصادية لتلك المناطق قدرتها علي الشراكة بشكل أكثر فاعلية في التحرك نحو تأسيس مثل هذا النظام وإدارته‮, وخلال عشر سنوات فقط من تدشين مشروع التكامل الأوروبي، انطلقت عمليات تكامل إقليمي أخرى تحاول استلهام المدخل الاقتصادي لهذا المشروع في أمريكا اللاتينية،‮ ‬وآسيا،‮ ‬وإفريقيا، وصولا إلى بلوغ‮ ‬آفاق تكاملية سياسية،‮ ‬وثقافية،‮ ‬واجتماعية أكثر تطورا ورسوخا، في موجة يمكن وصفها بـ‮ «‬التكاملية التنموية‮» ‬واستهدفت تلك الموجة تعزيز القدرة التنموية للدول التي انخرطت فيها، ومواجهة القدر الهائل من التمييز السلبي الذي عانته مشاريعها التنموية،‮ ‬في ظل نظام اقتصادي عالمي يعاني درجة كبيرة من الاختلال،‮ ‬وعدم التوازن الهيكليين لمصلحة القوي الغربية‮.

في ظل تفاقم أزمة القيادة الأمريكية للعالم، وعجزها عن الضبط والسيطرة التامة على تفاعلاته، ظهرت قوى اقليمية وعالمية تسعى إلى إعادة تعريف أولويات سياستها الخارجية،‮ ‬التي يبدو أنه سيكون من ضمنها العمل على تحقيق السلام العالمي, من خلال طرح صياغة جديدة تتلخص في نظام عالمي يعتمد على نظرية تعدد الاقطاب ‬أو ضمان شروطه، يبدو أن خبرات التكامل الإقليمي باتت تواجه تحديا أكثر خطورة يتعلق بإعادة تعريف أدوارها وغاياتها،‮ ‬بعيدا عن سياسات القطب الأمريكي،‮ ‬والتوجهات النيوليبرالية‮, هذه الرؤيا تتضح من خلال ثلاثة زعماء عرب حلّوا، بالامس، ضيوفاً على «القيصر» الروسي, الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الاردني عبد الله الثاني وولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد آل نهيان تقاطروا الى موسكو، حيث يقام معرض للصناعة العسكرية الروسية، وعلى هامشه اجريت مشاورات بشأن الازمة السورية والتهديد الذي يمثله تنظيم «داعش» على الامن الاقليمي والدولي, ويأتي هذا التوافد العربي المثير للانتباه الى موسكو، في سياق زيارات عدّة قامت بها وفود حكومات اقليمية للعاصمة الروسية، فيما يتوقع ان يعقبه وصول مسؤولين ايرانيين لاختتام مفاوضات حول شراء طهران انظمة الدفاع الروسية «اس 300», وحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرضا جويا أقيم في جوكوفسكي بالقرب من موسكو وجلس الرئيس الروسي خلال العرض بين الملك عبد الله الثاني و محمد بن زايد آل نهيان، بينما انطلقت الطائرات الروسية الصنع فوق رؤوسهم وحلقت في تشكيل استعراضي, وليس من المتوقع أن تعقد سوى القليل من الصفقات خلال المعرض العسكري من جانب شركات يسيطر عليها الكرملين، لكن مصادر ديبلوماسية عدّة اشارت الى ان جدول اعمال المشاورات التي يعقدها بوتين مع الملك الاردني وولي عهد ابو ظبي والرئيس المصري يشمل قضايا اقليمية من بينها الازمة السورية وتهديدات «داعش»، في اطار المسعى الروسي لتشكيل تحالف اقليمي ضد التنظيم المتشدد, وبرغم اهمية حضور الملك الاردني وولي عهد ابو ظبي الى العاصمة الروسية، الا ان زيارة السيسي استحوذت على الاهتمام الاكبر، بالنظر الى الدخول المصري المباشر على خط الازمة السورية، من خلال استضافة القاهرة اجتماعات بعض الفصائل السورية المعارضة من جهة، والتباين الذي تبدى في المدة الاخيرة بين المقاربتين المصرية والسعودية ازاء الصراع في سوريا، فضلاً عن وصول العلاقات «المصرية-الروسية» الى درجة التقارب الاستراتيجي، للمرة الاولى منذ العهد الناصري, ولذلك، فمن الصعب حصر أهمية زيارة السيسي لروسيا في اطار تعزيز العلاقات بين البلدين، فقد جرت مناقشة كل جوانب العلاقات الثنائية في الزيارات المتبادلة السابقة، كما أن التعاون الاقتصادي والتنموي في شتى المجالات يمكن أن يسيّره الوزراء والمسؤولون المختصون كل في مجاله, وبالتالي، لا يمكن بحال من الأحوال فصل الزيارة عن الحراك السياسي الذي تقوده الدبلوماسية الروسية لحل الازمة السورية, وخلال الشهرين الماضيين، استقبلت القيادة الروسية وفد «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، كما تستعد موسكو لجولات تفاوض جديدة مع المعارضة السورية، فيما جرت مشاورات رفيعة المستوى بين المسؤولين في روسيا ووزراء خارجية سوريا والسعودية وايران, وبدا الجهد الروسي في حل الأزمة السورية واضحاً، منذ توقيع الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 ، وخلال المدة الماضية، سار هذا الحراك الدبلوماسي بخطى سريعة، حتى ثارت التوقعات بقرب حل الأزمة السورية بناء على توافق «روسي-أميركي» لولا تمسك الفرقاء بالمواقف المتباينة من مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد, وتتزايد اهمية زيارة السيسي لموسكو، بتزامنها مع زيارتي الملك الاردني وولي عهد ابو ظبي, وكان ملفتاً ان السيسي استهل زيارته للعاصمة الروسية باجراء محادثات مع الشيخ محمد بن زايد، مباشرة عقب مراسم الاستقبال الرسمية, وبحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف فقد «تم خلال اللقاء استعراض التطورات والمستجدات التي يشهدها عدد من دول المنطقة، حيث تطابقت رؤى البلدين بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتم التأكيد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي، وكذلك السلم والأمن الدوليين، لا سيما في ظل اتساع دائرة انتشار الإرهاب» ولم يعد خافيا التباين بين الموقفين المصري والخليجي بقيادة السعودية في ما يتعلق بالملف السوري، فبينما ترى السعودية، ومن خلفها دول خليجية اخرى، أن أي حل في سوريا يبدأ بإبعاد الرئيس بشار الاسد عن المشهد السياسي، ترى مصر متفقة مع روسيا أن مواجهة خطر الإرهاب وخاصة «داعش» هو الأولوية، وترى ان للأسد دورا في تلك المواجهة، بل تعدّ أن اي غياب مفاجئ للأسد عن المشهد السياسي يهدد بانهيار سوريا وتكرار مشهد التشرذم الليبي, لذلك، فإنه من البديهي أن تبذل روسيا جهدا لإقناع الأطراف الإقليمية الفاعلة في الأزمة السورية ببعض المرونة في الموقف من الأسد، وهي رسالة عبرت عنها موسكو بوضوح خلال زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مؤخرا ويبدو ان روسيا تسعى الى دعم «مصري-اردني» لتليين مواقف الخليجيين، الذين يعدّون حلفاء للقاهرة وعمّان, وفي هذا الاطار، قال سفير مصر السابق لدى روسيا عزت سعد، في حديث له ان «وجود ملك الأردن وولي عهد أبو ظبي في موسكو أثناء زيارة الرئيس المصري يمكن أن يكون محض صدفة، فهما موجودان حاليا لحضور معرض روسي مهم في مجال الفضاء والطيران، والعلاقات الروسية الإماراتية متينة للغاية خاصة على المستوى الاقتصادي كما أن الأردن على وشك توقيع عقد مع موسكو لبناء محطة نووية» ويضيف سعد «يجب قراءة الزيارة في إطار جهود الرئيس المصري لتسويق المنطقة الاقتصادية في قناة السويس ودعم تعافي الاقتصاد المصري، لأنها تأتي أيضا في سياق التحضير لزيارات أخرى بأهداف اقتصادية لدول آسيوية» ولكن البعد السياسي يبدو حاضراً في الزيارات العربية للعاصمة الروسية، وهو ما يؤكده سعد قائلا «يجب أن نعترف بصعود الدور الروسي في المنطقة بشكل ملحوظ فروسيا طرف مؤثر سواء في الملف السوري أم ملفات إقليمية أخرى ولا يمكن تجنب ذلك خلال الزيارة، والأرجح أن الوضع الإقليمي سيكون له نصيب مهم في الزيارة كما أن وجود ثلاثة شخصيات عربية مهمة في روسيا، في توقيت واحد، يحمل دلالة لا يمكن تجاهلها، حتى ولو كان مصادفة وبالتأكيد ستتم الاستفادة من وجودهم في موسكو في نفس الوقت» .

اعرب البنتاغون عن قلقه من احتمال نشر منظومة صواريخ «أس 300» في إيران, يأتي ذلك غداة وصول وفد إيراني إلى موسكو للاتفاق على موعد تسليم هذه الصواريخ في ظل علاقات روسية إيرانية تتدرج في اتجاه بناء منظومة دولية متعددة الأقطاب, فقد وصل وفد إيراني إلى موسكو للاتفاق على موعد تسليم صواريخ «أس 300» المضادة للطائرات ومن المتوقع أن يوقع الاتفاق في مكان لم يحدد بعدما كان مقرراً على هامش معرض ماكس الدفاعي, من جهة ثانية، أفادت مصادر صحفية بأن موسكو وطهران وقعتا اتفاقية بشأن إنشاء نظام لسبر الأرض من الفضاء لمصلحة إيران, وزارة الدفاع الأميركية سارعت الى الإعراب عن قلقها من احتمال نشر صواريخ «اس 300» في إيران وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كووك «إن واشنطن لا ترى في ذلك تطوراً إيجابياً وإن لدى وزارة الدفاع والرئيس باراك أوباما إجراءات للتصرف إذا نشرت هذه المنظومات في إيران» وتلتقي موسكو وطهران على توسع نموذج يختلف في القيم عن النموذج الغربي, فالصواريخ الروسية المتطورة التي ستدخل في المنظومة الدفاعية الايرانية تتجاوز حماية المجال الجوي الايراني بحسب الجنرال في القوات الجوية الاميركية «كلينت هينوت»، الذي يصفها بأنها دقيقة وقاتلة, والتعاون العسكري ما دون هذه الصواريخ، التي وقعه وزير الدفاع الروسي «سيرغي شويغو» في طهران، يدخل في حرص إيران على تطوير قدراتها الذاتية، واستقلالية صناعاتها العسكرية, لكن مقاربة وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان للأمن الإقليمي والدولي هي على مستوى التكامل الإيراني في الدرع الصاروخية الأوراسية التي تمتد من أرمينيا وبيلاروسيا إلى الصين، مقابل الدرع الصاروخي الأطلسية, في هذا السياق يرى وزير الخارجية الروسي أن هيمنة الغرب التاريخي هي في طور الانتهاء بالإشارة إلى ما وصفه بظهور أقطاب جديدة في آسيا والشرق الأوسط، حيث القدرة الإيرانية الصاعدة, ما يسعى إليه الكرملين في دعوته إلى التعددية القطبية في المنظومة الدولية، تسعى إليه إيران التي رجح الاتفاق النووي ميلها إلى المراهنة على علاقات متكافئة مع الدول الغربية، في حال توفر القدرة الندية, في هذا الإطار تلتقي موسكو وطهران على توسع التحالف في منظمة شنغهاي، بحسب ما سماه سيرغي لافروف نموذج تطور يختلف في القيم عن النموذج الغربي القيم التي تراها إيران أبرز ما يميزها عن الغرب، عظمها الرئيس الروسي من الجانب الأوراسي، حيث يرى الحضارة الشرقية التي تتلاقح فيها الأعراق والديانات أرفع من الحضارة الآحادية الغربية, في هذا الأفق الذي يرسم مسار التوازن بين الشرق والغرب، تأمل روسيا التعاون الإقليمي في مواجهة الارهاب، أساساً لحل الأزمات في سوريا والبلدان العربية إيران المشاركة في بناء منظومة دولية متوازنة الندية، قطب في مسار الحلول بين الأقطاب, اما بشأن الصراع الداخلي الاميركي حول الاتفاق مع ايران, قال مستشار الامن القومي الجمهوري السابق «برنت سنوكروفت» في مقالة له في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان «الاتفاق مع ايران: لحظة مصيرية يجب ان لا يضيعها الكونغرس»، حث فيها الكونغرس على تأييد الاتفاق النووي مع ايران, وبرأي «سنوكروفت»، فان تصويت الكونغرس على الاتفاق مع ايران «سيظهر للعالم ما اذا كانت تملك الولايات المتحدة الارادة و حس المسؤولية للمساعدة على استقرار الوضع في الشرق الاوسط، او ما اذا كانت ستساهم بالمزيد من الاضطراب» وفي انتقاد لمن يتحدث عن امكانية تحقيق اتفاق افضل، شدد «سنوكروفت» على ان الاتفاقات التفاوضية هي الاتفاقات الوحيدة التي توقع في اوقات السلم، وتستند على تقديم تنازلات من كل طرف كما لفت في الوقت نفسه الى أن الرئيس ريغن اتبع هذا الاسلوب مع الاتحاد السوفييتي، وكذلك الامر بالنسبة للرئيس نيكسون مع الصين وأكد «سنوكروفت» أنه في حال خروج الولايات المتحدة من الاتفاق فأنها ستكون لوحدها، وحث بقوة الكونغرس على تأييد الاتفاق، مشيراً الى ان تجربته الشخصية على مدار عقود تفيد بوجود لحظات مصيرية يجب ان لا تفوت.

التقارب الروسي الصيني: حجم التهديد قد يدخل القارة الأوروبية في مناخ جديد من المجهول

عدّت صحيفة نيويورك تايمز أن خطة الادارة الاميركية بتدريب وتسليح ما يسمى بالمعارضة المعتدلة السورية فشلت الى حد كبير، مشددة على الضرورة الملحة لإيجاد حل سياسي في سوريا في ظل الخطر المتزايد الذي يشكله تنظيم «داعش» الصحيفة نفسها نشرت ايضاً تقريرا يتناول المخاوف الاوروبية من عمليات ارهابية تستهدف شبكات السكك الحديدة في القارة الاوروبية, من جهة اخرى دعا «برنت سنوكروفت»، الشخصية الجمهورية البارزة، الكونغرس الى تأييد الاتفاق مع ايران، فيما تحدثت وسائل اعلام غربية اخرى عن «اسوأ الكوابيس الاميركية» المتمثل بالتقارب الحاصل بين روسيا و الصين, على صعيد الملف السوري, تحت عنوان «نافذة للدبوماسية في سوريا»، رأت صحيفة نيويورك تايمز أنه بات واضحاً أن الحملة الموحدة والفاعلة ضد داعش، وتصميمها على انشاء دولة الخلافة في سوريا و العراق تتطلب تسوية سياسية للازمة السورية، عادّة أن هناك اسبابا مقنعة لتجنب المزيد من الانهيار للدولة السورية، ولفتت إلى ان خطط اوباما لتسليح وتدريب قوة سورية برية تكون قادرة على الاستفادة من الضربات الجوية الاميركية ضد داعش من خلال تأمين المناطق قد فشلت الى حد كبير» وأضافت ان الجماعات المتمردة التي كان ينظر اليها كشركاء محتملين في المعركة ضد داعش هي غير منتظمة وعادة ما تتقاتل, وعلقت الصحيفة على الحراك الدبلوماسي الاخير بين وزيري خارجية روسيا والسعودية وما تبعه من زيارة لوزير الخارجية الايراني الى دمشق، واضعة هذا الحراك في سياق تحقيق اغراض خاصة لكل دولة وليس في سياق الخطة الكاملة المعدة، لكنها عدّت أن هذا الحراك يؤشر إلى وجود اهتمام جدي بإيجاد حل دبلوماسيّ وشددت على ضرورة تشجيع ذلك, اما ملف التهديد الارهابي لأوروبا, الصحيفة نفسها نشرت تقريرا آخر تحدثت فيه عن حالة ارتباك لدى المسؤولين الاوروبيين بشأن الخطوات الاضافية التي يمكن ان تتخذ لمنع الهجمات على «الاهداف السهلة»، و ذلك في اعقاب ما تم تداوله عن محاولة رجل مغربي القيام بعملية ارهابية على متن قطار متوجه من مدينة امستردام الى باريس, ونقلت مخاوف بعض الخبراء الامنيين ان «حجم التهديد قد يدخل القارة الاوروبية في مناخ جديد من المجهول»، وذلك بسبب غياب الحدود والضوابط المنهجية على الاوروبيين داخل الاتحاد الاوروبي، كما رأى الخبراء الامنيون، ان تأمين شبكات السكك الحديدية في اوروبا لن يتم بأي وقت قريب، في ظل وجود اربعين مليون راكباً و 100,000 قطار يومياً, وبالعودة الى العلاقات الروسية – الصينية, بدوره، موقع «ناشيونال انترست» علق على مخاوف الاميركيين تجاه تقارب روسيا و الصين، معتبرا أن العلاقات الصينية الروسية هي افضل من اي وقت مضى خلال الاعوام الخمسين الماضية، حيث ان ذلك يمنح البلدين فرصة من اجل اعادة رسم النظام العالمي وفقاً لرغبتهما, وحسب الموقع، فانه وبينما كان منطق «كسنجر» الاستراتيجي هو التفوق الاميركي من خلال علاقات افضل بين واشنطن و كل من بيكين و موسكو مقارنة بالعلاقات فيما بينهما، الا انه «يبدو الآن ان الصين ستكون المنتصرة» جراء الخلافات المتزايدة بين واشنطن و موسكو.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.