كلمات مضيئة

من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر:”يا أبا ذر:إن أحبكم الى الله جل ثناؤه أكثركم ذكراً له،وأكرمكم عند الله عز وجل أتقاكم له،و أنجاكم من عذاب الله أشدكم له خوفاً “.
إن إحدى الأمور الموجبة لجلب محبة الله تعالى هي ذكر الله وأحب شخص الى الله تعالى من سائر الناس هو أكثر الناس ذكراً لله.
طبعاً ليس المراد بالذكر هنا الذكر اللساني فقط ليجري الإنسان على لسانه ذكر الله تعالى،بينما يكون قلبه غافلاً عن ذلك.
فإن هذه الأذكار الشريفة والنوافل أو تلاوة القرآن رغم أنها توجب ازدياد معرفة الإنسان ببركة هذه الأذكار والأوراد،إلا أنه من المحتمل أن تكون أعلى خاصية لها بالنسبة للإنسان هي أن يكون الإنسان محطاً ومورداً لذكر الله تعالى له كما في قوله تعالى:”فاذكروني أذكركم”.
وعليه فالتوجه حال الإتيان بالذكر شرط لابد منه،نعم لا نريد القول بأنه إذا أتى بالذكر من دون توجه فلا أثر ولا خاصية له،ولا يمكننا التجرؤ على قول ذلك،إلا أن العمدة الأساس لخاصية الذكر يكون الإنسان قد أضاعها من يده فيما إذا لم يتوجه حال الذكر.
أما الجملة الثانية في الحديث فهي نفس قوله تعالى:”إن أكرمكم عند الله اتقاكم”.فالملاك هو التقوى وهذا ما يكون مغفولاً عنه عادة في أذهاننا
من هنا فإن الشخص الذي حصل على الأمن والنجاة من عذاب الله تعالى أكثر من كل الناس هو ذاك الشخص الذي كان خوف الله تعالى موجوداً في قلبه أكثر من كل الناس.
فهذا الأمر يكمل ذاك،لأن الخوف من الله تعالى يوجب أن يجتنب الإنسان المعاصي،فإن تخويف الناس من الله تعالى والقيامة أمر مطلوب،ولا ينبغي لنا الغفلة عنه كما يقع ذلك أحياناً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.