شركات الهاتف النقال تستنزف 15 % من عوائد النفط ولا تلتزم باستثمار أموالها في العراق

1438364053_8

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

دعت لجان نيابية عدة الى ايقاف سرقات الهاتف النقال بحق العراقيين, إذ مازالت تلك الشركات تستنزف 15% من عوائد النفط، من خلال خرقها لبند الاستثمار الذي يلزمها باستثمار 75% من وارداتها في مشاريع داخل البلاد, فضلا على اصرار تلك الشركات على استيفاء مبلغ الضريبة الـ(20%) من المواطن بينما ألزمها قانون الموازنة بتحمّل الشركات لتلك الضريبة, كما ان هناك ضرائب متراكمة على تلك الشركات لم تدفع لحد الآن, بينما طالب نواب هيئة الاعلام والاتصالات بإجراء عملية إصلاح شاملة وإعداد ورقة تتضمن الآليات التي سيتم العمل من خلالها لفرض ضرائب على تلك الشركات دون الإضرار بالمواطن, ومحاسبة تلك الشركات على عدم التزامها بتشغيل 75% من وارداتها في مشاريع داخل العراق, في حين ان تلك الشركات حوّلت أكثر من سبعة مليارات دولار الى الخارج ولا نعلم من سمح بإخراج تلك الأموال ولماذا لا تتم محاسبة تلك الشركات على تجاوزها على القانون العراقي؟.

النائبة أميرة زنكنة عضو لجنة الخدمات النيابية قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): “مازالت هيئة الإعلام والاتصالات تعرقل تأسيس الشركة الوطنية للهاتف النقال، التي يسهم تأسيسها في الحد من سرقات شركات الموبايل العاملة في العراق, التي تجاوزت وخالفت شروط عملها في العراق, وقد أضر ذلك بالاقتصاد العراقي وكبده خسائر كبيرة,

فالشركات لا تستثمر أموالها في العراق بل هي تسعى لتهريبه الى خارج البلاد, وهي بذلك ارتكبت مخالفة قانونية, فضلا على اصرار تلك الشركات على استقطاع 20% كضرائب من المواطنين, عكس ما تم الاتفاق عليه, بأن تتحمل الشركات هذا المبلغ ولا توجد ردة فعل من وزارة الاتصالات وهيئة الاتصالات”. وتابعت زنكنه: “الوضع الأمني وعملية الاصلاحات أثرت على الكثير من المشاريع الاستثمارية التي تخدم عجلة الاقتصاد الوطني”.من جانبه كشف عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية عبد السلام المالكي عن استنزاف شركات الهاتف النقال 15% من عوائد النفط، متهما اياها بخرق البند الذي يلزمها بالاستثمار. وقال المالكي في مؤتمر صحفي اطلعت عليه (المراقب العراقي): “شركات الهاتف النقال خرقت البند الذي يلزمها باستثمار 75% من وارداتها في مشاريع داخل البلاد”، مبينا: “تلك الشركات تستنزف 15% من عوائد النفط دون علم الدولة”. وأضاف: “عدد المشتركين في تلك الشركات هو ٢٦ مليون مشترك وحجم المبالغ التي قامت تلك الشركات بتحويلها الى خارج البلد تجاوزت السبعة مليارات دولار بينما كان من المفترض استثمار خمسة مليارات ونصف المليار دولار منها داخل البلد حسب الاتفاق”. ودعا المالكي هيئة الاعلام والاتصالات الى “اجراء عملية إصلاح شاملة وإعداد ورقة تتضمن الآليات التي سيتم العمل من خلالها لفرض ضرائب على تلك الشركات دون الإضرار بالمواطن، وبما يضمن التزام تلك الشركات ببنود الاتفاق المبرم معها”.

من جانبها اتهمت وزارة الاتصالات، هيئة الإعلام والاتصالات بعرقلة تأسيس الشركة الوطنية للهاتف النقال، في حين أبدت الأخيرة تحفظها على الوزارة وأكدت أن إمكاناتها الحالية “لا تؤهلها” لإدارة مثل تلك الشركة. وقال الوكيل الأقدم للشؤون الفنية في وزارة الاتصالات أمير البياتي: “الوزارة هيأت المستلزمات اللازمة لإطلاق الرخصة الرابعة لشبكات الهاتف النقال المتمثلة بالشركة الوطنية التابعة لها”، مشيراً إلى أن “لدى الوزارة البنى التحتية والأبراج وموافقة رئاسة الوزراء ولجنة الخدمات البرلمانية لمنحها الرخصة الرابعة”. ورأى البياتي، أن “المشكلة الوحيدة التي تعيق إطلاق الشركة الوطنية للهاتف النقال تتمثل برفض هيئة الاعلام والاتصالات منح الرخصة للوزارة”، مبيناً أن “الهيئة تريد ألا تعمل الوزارة بالتقنيات ذاتها التي تستعملها شركات الهاتف النقال العاملة في العراق حالياً وهي شركات “آسيا سيل وزين وكورك”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.