دخول المنطقة الخضراء بدون فيزا

زف السيد حيدر العبادي, بشرى سارة للشعب العراقي, بفتح الحدود الدولية بين المملكة الخضراء وباقي مناطق بغداد، وبذلك سيكون بمقدور المواطنين, دخول مملكة الأسرار والألغاز دون فيزا، وسيتمكنون من الاطلاع على معالمها السياحية والترفيهية, التي ظلت ممنوعة عليهم طيلة السنوات الماضية، وستتاح لعامة الناس فرصة اكتشاف أسباب انتقال النواب والمسؤولين, للسكن فيها بمجرد فوزهم بالانتخابات أو تكليفهم بالوزارة, وسيكتشف المواطن المكرود, كيف يتغيّر حال هؤلاء السادة المسؤولين, بعد ان تتغيّر حياتهم, وينغمسوا في حياة المملكة الخاصة, ولياليها الخضراء والحمراء والبنفسجية, والأهم من ذلك سيتمكن المحللون السياسيون والنفسانيون, من تفسير أسباب الفساد في العراق, وكيف يتحول الانسان الى ديناصور في سبعة أيام, بمجرد صدور الأمر الاداري بتعيينه, ويبدأ رحلة البحث عن دار, في منطقة تتصاعد أسعارها, كلما اقترب الساكن فيها من السفارة الأمريكية, كانت هذه المنطقة سابقا, حسرة على العراقيين أيام حكم القائد الضرورة صدام ابن ابيه, عندما استولى عليها وسكنها مع حماياته وحاشيته, من ابناء العوجة وتكريت والحويجة والشرقاط, وحينها لم يكن بمقدور باقي ابناء الشعب, مشاهدة هذه المنطقة, إلا بعد هروب القائد الهمام وجيوش حمايته, تاركين قصورهم للأمريكان, واليوم يستعجل العبادي الأمر, ويستبق الأحداث في خطوة جريئة, ويرفع الحواجز ويفتحها للناس قبل ان يموتوا بحسرتها, ويكفي بذلك المنطقة الخضراء, والمؤمنين الساكنين فيها شر القتال, أو الهروب كما هرب أسلافهم.
المواطن يقترض
المعروف بين الدول ان حكوماتها تقترض من الخارج, لتمويل مشاريع تنموية مهمة, أو من أجل سد حاجة مستعجلة لشعبها في حالة الأزمات، وهذا ما يحصل عادة في الدول الفقيرة, كالصومال وجيبوتي وبنغلادش، ولكن ان تقترض دولة نفطية مثل العراق, مبلغ خمسمائة مليون دولار, فهذا بحد ذاته يعد حالة مخزية، لا تتناسب مع ما يمتلكه العراق من ثروات وأموال طائلة, ومع ذلك سنقول انها مقبولة اذا كانت من أجل دفع رواتب الحشد الشعبي مثلا, الذي يدافع عنا ويضحي بدمائه من أجلنا, ولن نعترض عليها اذا كانت من أجل دفع رواتب الأرامل والأيتام, ممن استشهد أزواجهم وآباؤهم في المواجهات العسكرية, أو في التفجيرات الارهابية، فالموضوع سيكون انسانياً ملحاً، وإذا كانت هذه القروض من أجل انشاء محطة كهربائية, نعالج بها معاناة الناس في موسم الحر اللاهب، نجعلهم لا يصلون الى مرحلة الانفجار, والخروج الى الشوارع للتظاهر, فالموضوع يمكن هضمه وتقبله, ما دمنا سنربح مصدراً للطاقة, ونكفي أنفسنا الفضيحة بين الدول, أما اذا كان الاقتراض من أجل سد نفقات الرئاسات الثلاث، ودفع رواتبهم ومنافعهم وحماياتهم وأكلهم وشربهم, فذلك يدعونا الى ان نلطم على رؤوسنا وصدورنا، وهذا ما تم كشفه أخيرا, حيث أكدت مصادر مطلعة, ان المغفور لذنبه أياد علاوي, اقترض لأجل ذلك من اصدقائه السعوديين (بحكم الميانة), مبلغاً مقداره خمسمائة مليون دولار, ومن المؤكد ان هذا القرض سيدخل في سجل الديون المطلوب من المواطن العراقي ان يدفعها, وهذا يعني اضطراره الى تحمّل انقطاع الكهرباء, وتردي الخدمات حتى يسدد فواتيره مع الفوائد… فماذا نقول عنكم يا أصحاب الفخامة غير.. عساهه بحظكم اذا صدك !!.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.