البطل الذي جاهد حباً بآل بيت الرسول «ع»..الشهيد علاء عطية .. كان ممن استنهضوا الهمم لمقاتلة جنود الاحتلال الأمريكي للعراق

خخهجخحج خحخهحه

في الأعوام التي عصفت فيها أسوأ الأوضاع الأمنية المتردية والتي صنعها الاحتلال الأميركي في بلد الائمة والمقدسات العراق من أجل تحقيق مآربه وأهدافه عن طريقها. كان شابا مؤمنا يحرص أشد الحرص على اقامة الشعائر الدينية والحسينية في تلك الأوقات، حتى أنه تطوع لحماية رجال الدين وذهب معهم لأبعد الأماكن من أجل تأمين حمايتهم والمشاركة معهم في هذه الشعائر فضلا على ممارسته للعمل الجهادي ومقاومة المحتلين بالسلاح، ذلك هو الشهيد البطل علاء عطية موسى، وخلال الحديث مع بعض أقاربه وذويه تم تسليط الضوء على بعض النقاط في حياته ومسيرته الجهادية التي كللت بنيله للشهادة.
هاجر من الظلم وعاد مجاهداً
الحاج عبد هو خال الشهيد تحدث عنه وقال: كان الشهيد علاء عطية متفانيا في عمله وكان يحب اسعاد الآخرين، وكان معارضا للاحتلال الامريكي وخصوصا في المدة التي عاد فيها من سفره، فبعد سقوط النظام الدكتاتوري عاد من لبنان وأراد الانخراط في أي فصيل مقاوم للاحتلال لكي يمارس رفضه للاحتلال بشكل عملي، فأنخرط في كتائب حزب الله وأستطاع أن يعمل وينفذ عمليات جهادية إلى أن نال الشهادة، وقد كان رجلا ملتزما يعظم العلماء والمتدينين وكان على علاقة طيبة مع جميع رجال الحوزة في المنطقة فأثناء المحاضرات الدينية في المآتم أو المناسبات التي تقام في مناطق أخرى كان يذهب معهم من أجل حمايتهم وهذا دليل على حرصه على اقامة شعائر الدين فكان من أشد الناس حرصا عليها وكان لا يخاف ويذهب معهم أينما ذهبوا وكان يحب مساعدة الفقراء والمعوزين وكان دائما يبادر بالخير وأذكر أنه كانت هنالك عائلة أيتام وكان هو عن طريق علاقاته مع رجال الحوزة والدين كان يجمع لهم المساعدات ويرسلها اليهم. عند ذهابه في عمليته الاخيرة ضد المحتلين سمعنا صباحا صوت انفجار فاعتقدنا بأنه صوت العملية فاستبشرنا خيرا لكنه اتضح لاحقا بأن طائرة (أباتشي) تابعة لقوات الاحتلال قد قامت بضربه فأستشهد على أثرها هو وأحد زملائه، وقبل ذلك كان رافضا لممارسات النظام البعثي وخرج الى لبنان هربا من ظلمه وتعامله غير الانساني وحرصا على سلامة الدين وعند سقوط النظام ورجوعه الى بلده العراق أصبحت لديه فرصة لممارسة العمل الجهادي مع كتائب حزب الله، وبرغم فقدنا له وخسارتنا الا اننا نشعر برفعة الراس لأنه الوحيد الذي أستطاع أن يرفع أسم العائلة من خلال جهاده وعمله البطولي، وكان قد نفذ الشهيد عملية جهادية بعد يومين من زواجه باستهداف أحدى القواعد الاميركية، وأنا كخال الشهيد كانت علاقتي به كصداقة لأنه شاب ممتلئ بالمروءة والشجاعة والغيرة فكنت أرى فيه لمسات شجاعة وبطولة وصدق ودين.
أخلاق ومواقف
وتحدث أحد أخوة الشهيد عن أخيه قائلاً: كان الشهيد ملتزما دينيا بالصلاة والصوم وكانت علاقاته الاجتماعية مع بقية أبناء المنطقة جيدة جدا وكل الناس تحترمه وتحبه، فكانت لديه مواقف مع الجار والصديق والأخ وغيرهم، وكان يقوم بعزائم لأصدقائه وأقاربه بصورة مستمرة فكانت غرفة الضيوف تمتلئ يوميا بما يقارب العشرين شخصا فهذا دليل على حبه للآخرين وجمع الناس من حوله، وكانت الشهيد علاء طيب القلب فلا يحقد على إنسان ويقف مع الجميع في حال حاجة أحدهم للمساعدة. وفي احدى الليالي وفي فترة الاحتلال وكانت نحو الساعة الثالثة بعد منتصف الليل طرق باب المنزل من قبل جار لنا حيث كانت أحدى نسائهم في حالة ولادة فذهب علاء وذهبت معه بسيارتنا الخاصة حيث لم يكن الطريق آمناً في حينها فأوصلناهم الى المستشفى وبقينا معهم وقد تبرع علاء بالدم في حينها.
جاهد حباً بأهل البيت (ع)
أم الشهيد علاء عطية تحدثت إلينا عن أبنها فقالت: كان الشهيد صائما مصليا وقد زار الامام الرضا (ع) ثلاث مرات ولم ينقطع عن زيارة أئمة أهل البيت (ع) وقد بدأ بالصلاة منذ أن كان في الثانية عشرة من عمره، وعندما كبر لم تتغير أخلاقه ولم ينقطع عن أداء الصلاة وظل ملتزما بأدائها في أوقاتها ولم يتسبب لنا بأي تعب، وأذكر بأنه قال لي مرة سأستشهد في سبيل الله، وكانت طباعه جميلة وكان يأخذ من ماله الخاص ليعطيه للفقراء والمحتاجين وقد جاهد حبا بأهل البيت (ع) وكان يحب العلماء وخصوصا الإمام الخميني (رض).
وعن أخيه الشهيد البطل تحدث جعفر وقال: كنا أنا وإياه ننام في الغرفة نفسها، وكان طبيعيا في تعامله مع الجميع ومتواضعا وكان ملتزما دينيا وعندما سلك طريق الجهاد ألتزم أكثر مما كان عليه في السابق، وقد رفض في المدة السابقة الانتماء إلى حزب البعث ورفض أداء الخدمة في جيش نظام صدام المقبور لذلك سافر إلى لبنان وبعد عودته رفض كذلك الانتماء إلى أي من الاحزاب الموجودة إلى أن انضم الى فصيلة كتائب حزب الله المقاومة وجاهد المحتلين ونال الشهادة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.