في هجرة غير مسبوقة.. شبابنا ضحية خداع مكاتب سياحة وعصابات تهريب كردية

خحجح

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

اتسعت في المدة الأخيرة ظاهرة فتح مكاتب لشركات ومؤسسات سياحية في بغداد واقليم كردستان تروّج للهجرة الى اوروبا، مقابل مبالغ مالية تقدر بنحو 30 ألف دولار. وبحسب مصادر مطلعة فان غالبية هذه الشركات ملكيتها تعود الى أكراد ولاسيما ان العامود الفقري لمافيات الهجرة في العراق وتركيا واليونان وفي جميع اوروبا هم من الكرد. وتأتي عملية الترويج للهجرة في هذه الفترة لتفريغ العراق من الشباب وخلق رأي واهم بعدم رغبة الشباب بالعيش في بلدهم. فيما أكدت لجنة الهجرة والمهجرين النيابية وجود هذه المافيات في اقليم كردستان. مصدر مسؤول في وزارة الهجرة قال في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “غالبية شركات السياحة في بغداد واربيل أصحابها من القومية الكردية حيث لا تتعامل سياحة اقليم كردستان مع شركات أصحابها من القومية العربية”. ونوّه المصدر الذي رفض الكشف عن هويته الى ان “هذه الشركات تعمل أيضا على تهريب الشباب والعوائل الراغبين بالهجرة الى اوروبا”. وأضاف: “هناك معاناة كبيرة تواجه المهاجرين العراقيين نتيجة أساليب المهربين الذين يتركونهم في البحر أو في أماكن بعيدة عن اليابسة”. بدوره، تحدّث عضو لجنة الهجرة والمهجرين النيابية النائب حنين قدو لـ”المراقب العراقي” قائلا: “هناك مكاتب لمافيات في اقليم كردستان على شكل أفراد وعلى شكل مؤسسات وهمية تقوم بتسهيل عملية تهريب العوائل والشباب الى الدول الغربية

وهذه المافيات في طبيعة الحال لها ارتباطات موجودة بألمانيا بالتالي هي عبارة عن شبكة متواصلة مترابطة مهمتها تسهيل النزوح والهجرة غير الشرعية”. وأردف: “هجرة الشباب والعوائل لاسيما الاقليات تعد خسائرة كبيرة لرأس المال الخاص في الموارد البيشرية”، مشيرا الى ان “الكثير من الشباب يتمتعون بطاقة من خلال حصولهم على شهادات مهنية وعلمية وأكاديمية عالية”. وأوضح: “هناك بعض المافيات الموجودة في تركيا وفي دول أخرى تقوم بعملية تسهيل الهجرة غير الشرعية الى المانيا والسويد والنمسا ودول اوروبية أخرى”. وأكد ان “الهجرة غير الشرعية لها مخاطر كبيرة على العراقيين ونحن ندعو الدول الاوروبية الى ضرورة تسهيل عملية النزوح كون الظروف السائدة في العراق الامنية والاقتصادية تعد عوامل دافعة ومحفزة لهجرة العراقيين الى الخارج”.وبخصوص استفادة المافيات من الأعضاء البشرية للمهاجرين، أوضح قدو: “اعتقد ان الموضوع ليس بمحاولة الاستفادة من الاعضاء البشرية للمهاجرين وإنما للحصول على مبالغ مالية كبيرة التي تدفع للمافيات جراء عبور ومساعدة الشباب للوصول الى المناطق التي يريدون الاستقرار فيها، ولكن يحصل هناك ابتزاز في كثير من الاحيان من قبل المافيات بتنصلهم عن وعودهم واتفاقهم مع المهاجرين بإيصالهم الى بر الامان”.هذا واعربت المرجعية الدينية عن قلقها من اتساع ظاهرة هجرة الشباب العراقي الى الخارج، وفيما حذرت من افراغ العراق من الطاقات الشبابية، دعت الشباب الى إعادة النظر بخياراتهم. وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة الماضية التي اقيمت في الصحن الحسيني، بمدينة كربلاء, إن “ظاهرة هجرة الشباب العراقي الى بلدان أخرى اتسعت خلال الاوانة الأخيرة حتى لوحظ أن الشباب يستعينون بمجاميع التهريب المنتشرة في بعض البلاد المجاورة”، محذراً من أن “هذه الظاهرة تبعث على القلق وتهدد البلد بافراغه من الطاقات الشبابية”. وأهاب الكربلائي بالمسؤولين الى “ادراك حجم خطورة هذه الظاهرة وتداعياتها على البلد، والعمل بصورة جادة على اصلاح الأوضاع بخطة تنموية شاملة في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والزراعية”، حاثا الى “تنشيط القطاع الخاص لاستيعاب العاطلين عن العمل”. ودعا ممثل المرجعية “الشباب المحبطين من الأوضاع الى إعادة النظر بخياراتهم وأن يفكروا ببلدهم وشعبهم ويتحلوا بمزيد من الصبر، والنظر الى اقرانهم في القوات المسلحة وهم يقدمون التضحيات تلو التضحيات دفاعا عن العراق وشعبه”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.