النزاهـة تستـرد 14 مليـار دينـار.. والضرائـب والكمـارك بديـلان للنفـط

المراقب العراقي – خاص

أعلن رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري، امس الاحد، عن أن الإجراءات التحقيقية للهيئة أسفرت عن استرداد مبالغ ضخمة إلى حساب مصرف الرافدين الحكومي، مبيِّناً أنَّ مجموع المبالغ التي تمَّ استرجاعها بلغت أكثر من 14 مليار دينار. وكشف الياسري عن تفاصيل القضية التي بدأت بقيام مصرف الرافدين/ الفرع الرئيس بفتح حسابات جارية لثلاثة زبائن بواسطة شهادة تعريف لأحد عملاء الفرع. وتابع في بيان أنَّ “الزبائن الثلاثة (ح. ج. ع) و(أ. ع. ع) و(ا. ن. ج) قاموا بتحرير صكوك لزبائن آخرين في مصارف أهليَّة بدون توفر رصيد يغطي أقيام تلك المبالغ، مشيرةً إلى إقدام الموظفة المسؤولة عن حاسبة صكوك المقاصة الألكترونية في مصرف الرافدين/ الفرع الرئيس المدعوة (أ. ع. ش) على عدم إجراء تحديثات لنظام (استلام الصكوك) من المصارف الأخرى المسحوبة في حسابات زبائن الفرع بهدف مرور فترة المقاصة؛ ليتسنى للفرع المُوْدَع لديه (الصك) سحب المبلغ”. واكد الياسري ان “إجراءاتها التحقيقيَّة والتنسيق المباشر مع مكتب المفتش العام في وزارة الماليَّة بمحوريها، الأول: المتضمن متابعة استرجاع المبالغ المتلاعب بصرفها، والثاني: استكمال الإجراءات التحقيقيَّة والإيعاز إلى مصرف الرافدين بتحريك الدعوى الجزائية أمام محكمة تحقيق النزاهة ضد موظفة الفرع التي انقطعت عن العمل والزبائن الساحبين والمستفيدين أوصلت إلى استرجاع معظم المبالغ المتلاعب بصرفها”. ونبّه إلى أنَّ “إجراءات أخرى ما زالت مستمرة بصدد استرجاع أكثر من 11 مليار دينار من مصرفين أهليَّين لم يراعيا في تعاملهما المادة 16 من قانون غسيل الأموال رقم 93 لسنة 2004 الذي يحتِّم تقديم الزبون بياناً تحريرياً عن مالك المبلغ، إذا كان الزبون ليس المالك، وإذا كان التعامل النقدي يزيد على مليون دينار”. الى ذلك قال عضو اللجنة المالية النيابية مسعود رستم، إن الضرائب والكمارك موردان بديلان لتوفير الايرادات المالية بعد انخفاض اسعار النفط. وأضاف رستم في تصريح أن “على الحكومة التوجه نحو ايجاد ايرادات مالية حقيقية بديلة عن الموارد النفطية في ظل انخفاض اسعار النفط العالمية بصورة كبيرة جدا وتأثيره سلبا على موازنة البلد”، مؤكدا ان “تفعيل تلك الموارد من مسؤولية الحكومة الاتحادية”. وتابع أن “المصادر الاساسية المهمة والبديلة لتعزيز الموازنة المالية للدولة تتمثل في تفعيل الضرائب والكمارك وجلب ايراداتها لخزينة الدولة”، مشيرا الى ان “المالية النيابية ستدعم الحكومة في التوجه نحو تعظيم موارد البلد المالية ومحاربة الفاسد وبالتالي تعود الفائدة لابناء الشعب العراقي ككل”. وأكدت اللجنة المالية النيالية، أن لديها حزمة من القوانين تجاوزت العشرة لدعم السياسة النقدية تستعد لتمريرها قريبا الى البرلمان. ويعاني العراق من ازمة مالية وضعف في سياسته النقدية التي تسببت بهدر المال العام، وبالتالي فان محاولات الحكومة والبرلمان جادة للاصلاح والعمل على ايجاد اطار قانون يقوم عمل اقتصاد البلد.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.