كلمات مضيئة

من وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لأبي ذر(رضوان الله عليه):”قلت وأي الهجرة أفضل؟،قال(صلى الله عليه وآله وسلم) من هجر السوء).
لعل مقصد أبي ذر(رضوان الله عليه) من هذا السؤال هو ما يحتمل ان يكون خَطَرَ في ذهنه من أن البعض قد هاجروا من مكة إلى المدينة،والبعض الآخر قد هاجر من بعض القبائل الى المدينة،ومن أن البعض هاجر في أول الأمر،بينما البعض الآخر قد تأخر في الهجرة فيريد أن يعرف من هو الأفضل هجرة من هؤلاء ؟.
فأجابه النبي(صلى الله عليه وله وسلم) بأن هذه المسألة أكبر وأهم من هذا الشيء،فإن كون الشخص قد هاجر من هذا المكان الى ذاك أو في الزمان الأسبق فهذا لا أهمية له،وإنما الأفضل هجرة هو الذي هجر السوء.
إذاً فهجرة السوء هي الهجرة التي يجب علينا أن نهاجرها نحن أيضاً.
فنحن نستطيع أن نهجر السوء الموجود في داخلنا،فنهاجر من تلك المحطة الخاطئة التي توجب انحراف أخلاقنا وسلوكنا،ونهاجر تلك الصفحات الخاطئة عن مفاهيم الحياة،ونهاجر تلك المحطات التي التصقنا وتعلقنا بها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.