يوميات إضراب بغداد 1931.. بيان رسمي بشأن رسم البلديات

نحخهجهخ

نتيجة للزخم الرافض لقانون رسوم ورفع التوصيات بشأنه في أثر مقابلة وفد من رؤساء المهن والحرف الصناعية لأمين العاصمة بعد ان قابل الوفد نفسه وزير الداخلية الذي وعدهم بالاهتمام بمطالبهم والرد عليها خلال يومين او ثلاثة وقد انتهت المدة من دون اتخاذ اي موقف عملي الامر الذي هدد فيه رؤساء الجمعات العمالية على القيام بالاضراب العام اذا لم تقم الحكومة بألغاء او تخفيف الرسوم فنظموا احتجاجاً نشرته صحيفة العالم العربي بعددها 2240 بعد ان أطلعوا احزاب المعارضة على نياتهم المستقبلية وفي أثر هذا التهديد الذي انتشر بين الأوساط الشعبية انتشار النار في الهشيم اصدرت ملاحظية المطبوعات بياناً رسمياً جاء فيه :
ان وزير الداخلية بمقتضى السلطة المخولة له في قانون رسوم البلديات يدرس الآن الطلبات التي تقدم بها البعض من ارباب المهن والصنائع ويؤمل الانتهاء من دراسته في القريب العاجل .
ويود ان يعلم الناس : ان الحكومة الحاضرة التي جعلت همها الوحيد خفض الضرائب والغاء بعضها لا يعقل ان تطرح ضرائب جديدة ولهذا يحذر ارباب المهن والصنائع من الاستماع الى البيانات التي يراد منها تشويه الغايات المقصودة من القانون المذكور لأغراض خاصة ..
وعليه يلاحظ من فحوى البيان :
انه ينطوي على حجم معين من التهدئة والوعود ذات الطابع الاقناعي على الانتظار بهدف امتصاص النقمة الشعبية وعدم ولوج الابواب التي تقضي الى المطالبة بالحسم السريع وعدم الانجرار وراء ما أسماه ذوي الغايات المقصودة .
وفي الوقت نفسه حذّرت الصحف اليومية الحكومة من نتائج التمادي بالمماطلة والتسويف . فكتبت صحيفة (العالم العربي) افتتاحية بعنوان :
“أمامكم مشروع حسن فقوموا به حالاً” استعرضت فيه مهمات الحكومة في ايجاد بعض المشاريع الانمائية مثل السلف الزراعية مشيرة الى الفقر الناجم عن البطالة قد سيطر على المواطنين وقد طالبت الحكومة بالاستجابة للنداء المعقول النزيه المطالب بالغاء او تخفيف الضرائب ، ناعتة المضابط التي قدمت هي نوع من الاستصراخ العمالي ، مشيرة الى ان الأجهزة الأمنية باتت تلاحق رؤوس الاصناف المهنية وان العمال لم يحصلوا الا على المواعيد والمماطلات لذلك قرروا الاضراب العام في 5 تموز 1931.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.