قانون الحرس الوطني يناقض دعوات الترشيق ويؤسس لتشكيل جيوش طائفية

عهحخهه

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

يريد إتحاد القوى السنية من تشريع قانون الحرس الوطني الحصول على فدرالية خاصة للمحافظات الغربية، ومن ثم المطالبة بعدها بالانفصال عن المركز. هذا التوجه لاقى دعما كبيرا من قبل الولايات المتحدة الامريكية التي يصرح مسؤولوها الكبار بضرورة تشكيل اقليم للمحافظات الغربية ومنع تدخل ابناء المحافظات الجنوبية والوسطى في تحريرها من عصابات داعش. الكل بات يعرف ماذا يريد سياسيو السنة، الذين تركوا ابناء مناطقهم فرائس للدواعش، ولكن ائتلاف دولة القانون يرفض جملة وتفصيلا ان يكون قانون الحرس الوطني بوابة لتشكيل فدرالية جديدة في الجهة الغربية من الدولة العراقية.

النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق قال في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “ائتلافنا يؤمن بضرورة تشريع قانون الحرس الوطني بوصفه جزءا من الوثيقة الوطنية فضلا على قيامه بتنظيم عمل قوات الحشد الشعبي من خلال تحويله الى مؤسسة وطنية عراقية ضمن المؤسسات السلطة”. وأوضح: “اتحاد القوى يختلف معنا في بعض الفقرات الموجودة في القانون منها قضية المنتمين اليه فهو يريد ان يكون الانتماء له من ابناء المحافظات ونحن نرفض هذا ونريد ان يكون الانتماء مفتوحا لجميع العراقيين من الشيعة والسنة والكرد والتركمان والمسيحيين وغيرهم من أطياف الشعب العراقي”.

فيما رد النائب عن “ديالى هويتنا” صلاح الجبوري على تصريحات العلاق بالقول: “الاتفاق السياسي في القانون هو ان تكون قوات محلية من ابناء المحافظات مرتبطة إما بوزارتي الداخلية أو الدفاع وقائدها رئيس الحكومة، اما اذا كانت من جميع ابناء العراق فلا داعي للحرس الوطني وعلينا اعادة هيكلة المؤسسة العسكرية”. وأوضح: “تشريع قانون الحرس الوطني سيسهم في حلحلة العقد السياسية”.

وأرجأ مجلس النواب أمس الاول التصويت على مشروع قانون الحرس الوطني، بعد أن كان مقررا أن يتم ذلك في الجلسة البرلمانية، لكن خلافات بين الكتل السياسية بشأن بعض مواد القانون حالت دون ذلك. ومن المقرر أن تعقد الكتل البرلمانية اجتماعا في منزل رئيس البرلمان سليم الجبوري هذا الأسبوع، على أمل التوصل إلى اتفاق بشأن القانون. وقال الجبوري في بيان: إن اجتماعا عقد صباح الأحد بين الكتل السياسية بشأن قانون الحرس الوطني، تم خلاله الاتفاق على بعض الفقرات، داعيا الكتل إلى اختيار ممثليها لعقد اجتماع آخر لحسم الموضوع. وأشار رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي، إلى أن الخلاف بشأن القانون، يتركز حول مادة تتعلق بالطبيعة القومية والطائفية للقوة. وكان الجبوري قد بحث مع السفير الأميركي لدى العراق ستيوارت جونز مشروع قانون الحرس الوطني، واتفقا على ضرورة الإسراع بإقراره ليكون القوة التي تحمي المناطق العراقية بعد طرد مجرمي تنظيم داعش منها.

هذا وذكر النائب عن التحالف الوطني صادق المحنا، في وقت سابق بان الكتل السياسية لم تصل الى اتفاق بشأن النقاط العالقة في مشروع قانون الحرس الوطني. وقال المحنا: “كان هناك اجتماع للقوى حول قانون الحرس الوطني، إلا إنها لم تصل إلى اتفاق بشأن الخلاف على عدد من النقاط، ونأمل إن يتم عقد اجتماع آخر”. وأوضح: “أهم النقاط الخلافية تدور حول ارتباط الحرس الوطني وعدده وقيادته وتعيينها”، معربا عن أمله بأن “تُحسم النقاط الخلافية قريبا”. وأشار المحنا الى ان “هناك محاولات حثيثة لحسم مشروع قانون الحرس الوطني، فضلا على مشروعي المحكمة الاتحادية والعفو العام”. وكان مجلس النواب أرجأ خلال جلسته يوم الخميس، التصويت على مشروع قانون الحرس الوطني، لعدم التوصل لاتفاق نهائي بين الكتل. وكان النائب عن التحالف الوطني احمد البدري، اوضح بان تحفظات بعض الكتل السياسية أدت الى تأخر إقرار قانون الحرس الوطني، مبيناً ان الاختلاف يتعلق بتباين الرؤى حول هيكلية قوات الحرس. وقال البدري: “الكتل السياسية لها رؤى متباينة حيال قانون الحرس الوطني، فكتلة التحالف الوطني ترى ان الحشد الشعبي يجب ان يكون نواة الحرس وممثلاً لكل المحافظات، فيما كانت هناك تحفظات على هذه الفقرة”، مشيراً الى ان “كتلة اتحاد القوى ترى ان تكون قيادة الحرس الوطني من قبل الحكومات المحلية”، مبينا ان “هذه الخلافات ادت الى تأخر إقرار قانون الحرس الوطني”، مبيناً الى ان “التوافق السياسي مهم ازاء هذا القانون”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.