سفير إسرائيلي في بغداد !!واشنطن تشكل قوة لحماية العاصمة وتقود انقلاباً للسيطرة على العملية السياسية

 

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تعتزم أمريكا تشكيل قوى عسكرية لحماية أمن العاصمة بالتعاون مع بعض الجهات العراقية التي تأتمر بأمرتها, وتشير مصادر أمنية الى ان هذه القوة العسكرية ستشكل بحجة حماية العاصمة من التهديد الارهابي المتواصل, إلا ان خبراء ومحللين يؤكدون بان تشكيل هذه القوى يأتي مع التحركات الامريكية بالرمادي وبالتحديد في منطقة الخالدية وكذلك الموصل في منطقة “ربيعة”, اللتين شهدتا انزالاً لبعض القطعات العسكرية في هاتين المنطقتين.

ويهدف هذا التواجد العسكري الى الالتفاف على الحشد الشعبي وسرقة انتصاراته التي حققت منذ دخول العصابات الاجرامية “داعش” في حزيران من العام الماضي الى اليوم, كما وان واشنطن ترغب في اعادة تواجدها العسكري بأجزاء واسعة من المناطق الغربية والشمالية, التي تتواجد فيها العناصر الاجرامية.

ويتوقع المراقبون بان هناك تغييرات سياسية وعسكرية تطمح واشنطن بتطبيقها على ارض الواقع في القريب العاجل, في مرحلة ما بعد القضاء على داعش, لذلك هي تتحرك نحو العاصمة بغداد لتشكيل قوى حامية للمشروع الأمريكي.

مدير شبكة أفق للتحليل السياسي جمعة العطواني أكد بان العراق اليوم يمر “باحتلال نائم” من قبل الادارة الامريكية, منوهاً في حديث “للمراقب العراقي” بان الادارة الامريكية اليوم لا تستطيع ان تقول بأنها ذاهبة لاحتلال العراق من جديد, مرجعاً السبب في ذلك الى وجود ردة فعل مضادة لفصائل المقاومة الاسلامية, وهي تعلم كيف يكون الرد عليها بعد ان ذاقت مرارة الهزيمة على يد تلك الفصائل. موضحاً بأنه على الصعيد السياسي أيضاً ستكون هناك ردة فعل من بعض الأطراف السياسية, لذلك هي تعمل اليوم بطريقة “الاحتلال النائم” للوصول الى مآربها.

وبيّن العطواني: ان نزول قوات أمريكية مجهزة بمعدات ثقيلة في الرمادي والموصل, يتصوّرها البعض بأنها لإسناد العشائر, إلا ان الحقيقة خلاف ذلك.

وتابع العطواني: هذه القوات ستعمل على ملء الفراغ بعد انسحاب داعش من تلك المدن, مرجحاً انتهاء ورقة داعش بعد ذلك وتخلي أمريكا عنها بعد انتفاء الحاجة منها. مزيداً بان تشكيل قوة عسكرية مؤتمرة بأوامر أمريكية داخل العاصمة بغداد, الغرض منه السيطرة على الوضع الداخلي خشية حدوث ارتدادات شعبية أو سياسية في حال ادراك تلك القوى وجود احتلال نائم. لافتاً الى ان الجميع يراهن اليوم على مرحلة ما بعد داعش كونها تمثل متغيرات مهمة, لان أمريكا تتحرك باتجاه تقسيم القوى في الداخل العراقي عبر وجود أكثر من جيش بديلا عن جيش واحد تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة.على الصعيد نفسه استبعدت اللجنة الامنية في العاصمة بغداد ان تتواجد قوى أمريكية لحماية المحافظة, وبيّن عضو اللجنة سعد مطلبي، بأنه من غير الممكن اناطة أمن العاصمة لقوة عسكرية تتدرب بإشراف أمريكي”، موضحاً بان “وجود المدربين الأمريكيين ينحسر في قاعدتي الحبانية وعين الاسد بمحافظة الأنبار فقط”.

وفي ظل هذه المتغيرات الجديدة, عيّنت اسرائيل نائب رئيس مجلس اليهود الشرقيين (السفارديم) ونائب رئيس المجلس اليهودي الاوروبي من أصل عراقي المقيم في بريطانيا “ادوين شكر” كعراب للمخطط الاسرائيلي الأمريكي في بغداد.

وتشير مصادر مطلعة الى ان هذه الشخصية هي من تشرف على تطبيق المخطط الأمريكي الاسرائيلي الرامي الى اعادة رسم الخارطة السياسية وإعادة التواجد الأمريكي المباشر.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.