الكريشتان مونيتر : القوانين الامريكية تحمي شبكة داعش وفصيل الشبح يطالب بالتحرك

خهحدحجد

تزداد الحرب على داعش الارهابي استعارا على الصعيد الالكتروني بعد ارتفاع عدد المشاركين في الهجمات ضد مواقعها التي تستخدمها للتجنيد والدعاية وصفحاتها على شبكات التواصل الاجتماعي في الوسط الذي يعد مركز القوة الاعلامية والدعائية الجاذبة للتجنيد والمنظمة ايضا لخلايا داعش الارهابية حول العالم لتحد من هذه الجهود او تصطدم دائما وعلى عكس التوقعات بالقوانين الفدرالية الامريكية.حيث اورد الكريشتان مونتير تحقيقا , ترجمته “عين العراق نيوز” , تظهر فيه ان تنظيم داعش الارهابي بدأ يميل في الآونة الاخيرة , بعد ازدياد الضغط الالكتروني عليه , الى استضافة صفحاته ومواقعه على “سيرفرات” امريكية لما توفره هذه من حماية لها من خلال القوانين الفدرالية والبيروقراطية التي يتبعها “الاف بي اي” الامريكي في التعامل او الاستهانة بخطر داعش الالكتروني على حد تعبير الموقع , خالقا ما وصفته بــ “نعيم الكتروني” توفره هذه القوانين للتنظيم والتي تعطل او تحد من جهود المتطوعين حول العالم لمقارعة داعش التكفيري على العالم الموازي.ياتي هذا في الوقت الذي يزداد فيه عمق تاثير المتطوعين المناؤين لداعش الارهابي الكترونيا حول العالم حيث اخذ ذلك منحى التنظيمات قبل مدة بعد اعلان قيام ما يعرف باسم “فصيل الشبح” وهم اشخاص مجهولون يستهدفون داعش الكترونيا من افراد ذوي خلفية عسكرية الكترونية كانت “عين العراق” قد تناولتهم في تقرير منفصل في وقت سابق , والذين يستخدمون مقاربات الكترونية لاغلاق الصفحات والمواقع الداعشية تعد حسب القوانين الفدرالية الامريكية جريمة فدرالية يحاسب عليها تعرف باسم “دي دوس” والتي نجحوا من خلالها باغلاق ما يقارب 60,000 حساب داعشي على تويتر وايقاف 133 موقع الكتروني تابع للتنظيم الارهابي عن طريق شبكة عالمية من المحاربين الالكترونيين تمتد من العالم العربي وحتى اوربا حيث مقر الفصيل الشبحي حسبما اورد الموقع الذي اكد على لسان الفصيل بان جهودهم قد انقذت حياة الالاف , وحدت من اتساع داعش الاجرامي ومخططاته بعد ان كشفت عن بضعة عمليات كان يعد لها قبل ان يتمكن من تنفذيها.كما واوردت الصحيفة ايضا ان المخترقين المجهولين من امثال فصيل الشبح والمحللين الالكترونيين الرسميين يقولون بان غياب التنسيق من جانب الحكومة الامريكية والسلطات المشرفة على الفضاء الالكتروني فيها قد حد كثيرا مما كان بالامكان تحقيقه من انتصارات معلوماتية على داعش الارهابي تفضح مخططاتهم وربما حتى تمكن من تشخيص قياداتهم ومواقعها , مؤكدين على ان القوانين الفدرالية تطبق على الجميع حتى داعش , موفرة بذلك حماية مجانية لداعش من هجمات المخترقين المكافحين لها.يذكر بان مستشار الكونغرس ورئيس شركة “كرونوس” العاملة كحلقة وصل بين المخترقين المجهولين ومكتب التحقيقات الفدرالية “مايكل سميث” قد صرح للمونيتر قائلا “بان المعلومات التي يستحصل عليها الاف بي اي من المجموعات المجهولة تعامل بدرجة كبيرة من الحذر , فالمكتب يفضل العمل مع مصادره المعرفة لديه بدلا من الاطراف المتطوعة المجهولة ومنها فصيل الشبح” مؤكدا على ان “هنالك قدر كبير من عدم الثقة بين الطرفين”.يضاف الى ذلك فان عمل المخترقين يعاق كثيرا بسبب طبيعة قوانين الولايات المتحدة المطبقة على العالم الموازي “الانترنيت” حيث تجرم عمليات التعديل على المواقع المستضافة على السيرفرات الامريكية ومنها اغلاق قنوات الاتصال والمواقع مما يضطر معه المخترقين الى تقديم المعلومات حول المواقع التي يستخدمها داعش الارهابي كقنوات للتواصل بين شبكاته , الامر الذي قد يستغرق اسابيع حسب النظام البيروقراطي حتى يتم اغلاق تلك المواقع في الوقت الذي يمكن ان يكون فيه داعش التكفيري قد اوصل رسالته وانهى الحاجة فيه الى استخدام هذه القناة الاتصالية الالكترونية , في الوقت الذي رفض فيه مكتب التحقيقات الفدرالي التعليق على الموضوع معبرا عنه بالعملية الحساسة ليكتفي بما اورده رئيسه “جايمس بي كومي” الذي قال “بان التغيير المستمر في اساليب الاتصال باستخدام الانترنيت بدات تفوق سرعة القوانين والتكنلوجيا المستخدمة لمراقبته ومحتوياته بشكل قانوني”.ياتي هذا في الوقت الذي تزداد فيه عمق هوة “المنطقة العمياء” التي وصف بها الاف بي اي الفضاء الالكتروني الذي لا يمكن ان تراقب محتوياته , حيث يستغل داعش الارهابي هذه الافضلية لصالحه باستقدامه لتشفيرات قوية ومع وجود القوانين العاملة الامريكية لحماية المواقع الداعشية ليقوم بنشر رسائله عبر المنصات الامريكية في , حين يعجز عن ايقافه او مراقبة رسائله العملاء الحكوميون في اغلب الاحيان حتى بوجود مذكرة رسمية.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.