من يقف وراء شيطنة العمل السياسي الشيعي..؟!

أولئك الذين يمطروننا يوميا بأحاديث خاوية، عن أهمية المجتمع المدني، ينشطون في كل مجال، إلا مجال الموقف المطلوب في الزمن المطلوب! ولذلك بقي دور منظمات المجتمع المدني محدودا، فضلا عن سباحته في غيوم الشكوك التي يسبح فيها.

إن مظهر محدودية دور منظمات المجتمع المدني، يرتبط بالمفهوم الذي أشاعه المنخرطون في صفوفها، من ضرورة عزل العمل المدني عن العمل السياسي، وتصوير النشاط السياسي وكأنه نشاط إحتيالي، لا يصب في الغالب في مصلحة الشعب!

لقد لعبت معظم منظمات المجتمع المدني، أدوارا سياسية واضحة، تحت لحاف شيطنة العمل السياسي، الذي بدا وكأنه الهدف الحقيقي لكثير من تلك المنظمات، ولقد نجحت في تسويق مفاهيم سلبية كثيرة، عن العمل السياسي الى حد بعيد، الأمر الذي يلقي ظلالا من الشكوك، حول أغراض تشكيل ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني، ومن يقف وراء تلك الأهداف.

الهدف ومن يقف وراءه يتضحان بجلاء، من الشعارات التي ترفع في التظاهرات، ضد العمل السياسي بصورة عامة، وضد الأحزاب السياسية الإسلامية بصورة خاصة، وضد تلك التي لها جذور عميقة، في الواقع السياسي العراقي بصورة أخص، وضد الأحزاب الإسلامية العاملة في الوسط الشيعي بشكل أكثر تخصيصا!

إن العنوان يدل على المعنون؛ فلقد بات إستهداف القوى والأحزاب ذات الطابع الإسلامي الشيعي، هو العنوان الأكثر وضوحا لما يسمى بالعمل المدني، ومعنى هذا أن المعنون موجه بإتجاه إستعداء المجتمع؛ ضد تلك القوى والأحزاب، وحفر هوة يراد لها أن تتسع يوما بعد يوم، بين القوى السياسية الإسلامية الشيعية والجمهور،عبر الشحن المستمر، ووسائل التغذية المضادة، من قبل جماعات ما يسمى بالعمل المدني.

لقد لجأت تلك الجماعات، الى كل ما تحت يدها من وسائل التضليل الديماغوجي، وأستخدمت بكثافة وسائل الإتصال الأجتماعي الحديثة بكثافة، ولم تتورع عن إستخدام أقذر الأساليب، وأكثرها كذبا وتضليلا، ومن بينها التعميم بالهجوم، بحيث يكون الهجوم واسعا، لكي يخشاه المقصود به وغير المقصود..وما الهجوم على مؤسسة الشعب المنتخبة، أي مجلس النواب، إلا صفحة من صفحات الديماغوجية المدنية..

إن الذي يقف وراء نشاطات جماعات ما يسمى بالعمل المدني، بات يقف مكشوفا، يقف عاريا، على مقربة من ساحات التظاهر، ويتضح ذلك بإتحاد هدفه، مع هدف تلك القطعان الضالة، بإعادة عقارب الساعة الى الوراء، وهو هدف الأمريكان الذين أخذوا على حين غرة، حينما أكتشفوا أن أربعين سنة من حكم صدام، لم تغير هوية الشعب العراقي، وتنزع عنه إسلاميته، خاصة في الوسط الشيعي، الذي بدا بعد 2003 وكأنه يولد من جديد!

كلام قبل السلام: لم نكن إلا كما كنا، وما نكون إلا كما نحن..!

سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.