كردستان برزستان

لم يعد خافيا على أحد ان اقليم كردستان العراق يمثل الخنجر المسموم في خاصرة الجسد العراقي. لم يعد خافيا ان الأقليم الكردي أصبح مرتعا للدوائر المخابراتية الدولية وفي المقدمة منها دوائر المخابرات الاسرائيلية والأمريكية. وانه اصبح مضيفا لكل المعادين للعملية السياسية في العراق والمطلوبين للقضاء والمدانين والمحكومين وفق المادة 4 ارهاب. لم يعد خافيا ان الأقليم يبيع النفط العراقي لاسرائيل بثمن بخس مقابل الدعم الاسرائيلي لمسعود البارزاني على المستوى العسكري والاستخباري وتوفير الحماية له وضمان تفوقه على اضداده من القوى السياسية الكردية وبقائه بكرسي الرئاسة في الاقليم.

الجميع يعلم ان مسعود البارزاني وليس الاقليم هو المدعوم صهيونياً وامريكياً وتركيّاً وخليجياً وبالذات من قطر والسعودية من أجل ابقائه خنجرا مسموما في جسد الدولة العراقية ونقطة الضعف الأكبر التي لا يمكن التفوق عليها بفضل نجاح مسعود في ادامة الفرقة والتناحر بين الفرقاء السياسيين في العراق تارة بصفة الوسيط بين السنة والشيعة وأخرى بصفة المدافع عن هذه الجهة أو تلك فضلا على تقديمه المغريات المادية وغير المادية لضعاف النفوس في العملية السياسية ممن يتبوأون مواقع مهمة في الدولة.

الاقليم برئاسة مسعود البارزاني أمسى مشكلة عراقية هي أكبر من المشاكل التي يواجهها العراق هو أكبر من داعش وأخطر منها ناهيك عن كونه الداعم لداعش عبر تهريب النفط لها وبيعه في الموانيء التركية فضلا على دور الكاكا مسعود في تسليم الموصل لداعش في العاشر من حزيران العام الماضي. من هنا لاحظ الجميع كيف تدخلت أمريكا بثقلها وقياداتها لتخفيف الخلافات بين مسعود وكتلة التغيير التي يحاول البارزاني مصادرة استحقاقها الانتخابي.

لقد تدخلت الحكومات الأوروبية وبضغط صهيوني من اسرائيل للتدخل وبقوة والضغط على جميع الأطراف لحل مشكلة رئاسة الاقليم والابقاء على مسعود البارزاني على كرسي الرئاسة ضماناً للمصالح الأمريكية والاسرائيلية في المنطقة عبر استمرار الحاضن البارزاني الذي فتح أبواب كردستان على مصراعيها لخدمتهم. لم يعد الغرب وأميركا وتل ابيب ينظرون الى الاقليم بمعزل عن مسعود ولا يمكنهم حتى تصور ذلك من دون ان يكون تحت اليد بديلا عنه يوازيه بالعمالة والقدرة على المضي قدما بتنفيذ الارادات المعادية للعراق. لم يعد ممكنا وفق تصورهم ان يكون اقليم كردستان مجردا من مسعود البارزاني فكردستان لهي برزستان.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.