كيف نجعل أدعيتنا مؤثرة و مستجابة ؟

نمكهخه

الدعاء ارتباط روحي متميَّز بين العبد و ربه القادر على كل شيء .وهو لسان المؤمن و ترجمان فكره و روحه عندما يخاطب ربه العالم بالسرائر و ما تخفي الصدور.و هو سلاحه الذي ينتصر به بعون الملك الجبار على الأعداء،و يدفع عن نفسه و عن من يُحب الشرور و الأخطار .
و هو مدرسته التي يتربى فيها ليرتقي من خلالها الى أعلى درجات الكمال و المعرفة ، فيحظى بالمنزلة التي تليق بالانسان المؤمن الكامل .
ثم إن كلمات الدعاء المصحوبة بأدب الداعي و حالته و التزامه بشروط الدعوة المستجابة هي التي تجعل دعاءه نورانياً يخرق الحجب و يرتفع الى السماء ليكون في مظان القبول و الاجابة .
و لكي تكون أدعيتنا متميزة و أقرب الى الاستجابة من حيث الالتزام بشروط الدعاء المستجاب،و أعلى و أرفع من حيث المستوى المعنوي و دقة التعبير و إختيار الكلمات،لا بد لنا من أن نأخذ أموراً كثيرة هامة بعين الاعتبار حتى نصل الى بُغيتنا .
الإختيار الصحيح لكلمات الدعاء و نصوصه
إن الله عَزَّ و جَلَّ سمح للإنسان بالإبتهال إليه و دعائه و طلب حوائجه منه،بل أنه جَلَّ جَلاله هو الذي بادر بدعوة عباده إلى ذلك إذ قال:” ..ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ..”سورة غافر،الآية:60،و قال أيضاً:”قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ..”سورة الفرقان،الآية:77.
نعم رغم أنه عَزَّ و جَلَّ سمح للإنسان أن يناجيه و أجاز له ذلك ، لكن الأمر ليس بالسهل،ذلك لأن مخاطبة العبد المذنب و الضعيف لخالقه و خالق السماوات و الأرض و كل ما في الوجود تكاد تكون مستحيلة،فأين مقدرة العبد على اختيار الكلمات اللائقة و المناسبة لمقام رب العالمين و صياغتها ؟!.
و من حق سائلٍ أن يسأل و يقول : كيف يستطيع الإنسان إذاً صياغة التعبيرات السليمة من الأخطاء و الزلات و هو في منتهى الجهل بمقام رب العالمين ؟!، و ما الضمان لأن لا تخونه التعابير عندما يخاطب رب العالمين في دعائه و مناجاته؟.
الدعاء و الأدب العربي
يقول الدكتور حسين علي محفوظ و هو يُبَّيِن أهمية إحدى الجوانب المغفولة عنها في الدعاء المأثور عن النبي المصطفى (صلى الله عليه و آله وسلم) و عترته الطاهرة (عليهم السَّلام) و هو الجانب الأدبي :”الدعاء”جانب مهم من الآداب العربية ، نسيه تاريخ الأدب ، و تجاهله الأدباء ، و أغفله النقاد و كادوا يطمسون الإشارة إلى بلاغته ، على الرغم من أنه : نثر فني رائع ، و أسلوب ناصع من أجناس المنثور ، و نمط بديع من أفانين(جمع أفنون أي الأسلوب،أو الطريقة) التعبير،و طريقة بارعة من أنواع البيان ،ومسلك معجب من فنون الكلام” .
و الحق أن ذلك النهج العبقري المعجز،من بدائع بلاغات النبي (صلى الله عليه و آله وسلم)وأهل البيت(عليهم السَّلام)التي لم يرق إليها غير طيرهم،و لم تسمُ إليها سوى أقلامهم.
فالدعاء أدب جميل،وحديث مبارك،و لغة غنية و دين قيم،و بلاغة عبقرية المجاز،إلهية المسحة،نبوية العبقة،تفتر عن إيمان جم الفضائل،و زهد دثر المحاسن،و تواضع أبيض المحجة،وعمل أغر الطريقة،و تقاة عظيمة القدر.
الجوانب الأخرى المغفولة عنها في الدعاء المأثور
إلا أن الجانب الأدبي ـ رغم أهميته ـ ليس هو الجانب الوحيد أو الأهم المغفول عنه في الأدعية المأثورة،حيث أن هناك جوانب كثيرة ذات أهمية كبيرة فيها لا تزال كنوزها مستورة عن عامة الناس بل عن كثير من العلماء،و كأنهم لم يسمعوا بها حتى الآن.
و من الجوانب المغفولة عنها في الدعاء المأثور عن أئمة أهل البيت (عليهم السَّلام) هو التأثير الإعجازي الذي تتركه الأدعية المأثورة في نفس الداعي بهذه الأدعية،بسبب أن مصدر هذه الأدعية مرتبط بالعالم العُلوي و كل كلمات هذه الأدعية تُعبر عن حقائق دقيقة تتطابق مع واقع الإنسان الداعي و تراعي أدب التخاطب مع رب العالمين ذلك لأنها مستقاة من علم رباني .
إن الجانب التربوي و الروحاني و المعنوي الذي يخلقه الدعاء المأثور في نفس الداعي بالأدعية المأثورة عن أئمة الهدى (عليهم السَّلام) يخلق من الداعي انساناً جديداً مغايراً في شخصيته عن الإنسان الذي لم يتعرف على هذا الكنز العظيم،ذلك لأن دقة التعابير في الأدعية المأثورة عن النبي المصطفى (صلى الله عليه و آله وسلم) وأهل بيته الطاهرين(عليهم السَّلام) و تطابقها لواقع الداعي،لها هذا الأثر الإعجازي الفريد.
نماذج من أدعية المعصومين (عليهم السَّلام)
النموذج الأول
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله وسلم)أَنَّهُ قَالَ:”مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ :اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ،اللَّهُمَّ أَغْنِ كُلَّ فَقِيرٍ،اللَّهُمَّ أَشْبِعْ كُلَّ جَائِعٍ،اللَّهُمَّ اكْسُ كُلَّ عُرْيَانٍ،اللَّهُمَّ اقْضِ‏ دَيْنَ كُلِّ مَدِينٍ،اللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ،اللَّهُمَّ رُدَّ كُلَّ غَرِيبٍ،اللَّهُمَّ فُكَّ كُلَّ أَسِيرٍ،اللَّهُمَّ أَصْلِحْ كُلَّ فَاسِدٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ،اللَّهُمَّ اشْفِ كُلَّ مَرِيضٍ،اللَّهُمَّ سُدَّ فَقْرَنَا بِغِنَاكَ،اللَّهُمَّ غَيِّرْ سُوءَ حَالِنَا بِحُسْنِ حَالِكَ،اللَّهُمَّ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَ أَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ”.
وهنا ننظر كيف أن دعاء النبي (صلى الله عليه و آله) يربي المسلمين على الوحدة و يعطيهم درساً في كيفية الدعاء و طلب الخير للآخرين.
النموذج الثاني
من الأدعية المشهورة و المعروفة جداً لدى أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) الدعاء المعروف بدعاء كميل بن زياد،و هو دُعاء الخضر (عليه السَّلام) و قد عَلَّمه إياه أمير المؤمنين (عليه السَّلام)،وأتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السَّلام) يحرصون على قراءته في كل ليلة جمعة،وفي ليلة النصف من شهر شعبان،تبعاً للروايات الواردة في فضله و أثره البالغ في تربية النفس،ولما يحتويه من المعاني الرفيعة،وهو كنزٌ من الكنوز الثمينة جداً،لأنه يزخر بالدروس العقائدية و التربوية،و يقوي في الإنسان المؤمن روح العبودية و التوجه إلى الله عَزَّ و جَلَّ،وهذا مستهله:”اَللّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء ، وَ بِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْء،وَ خَضَعَ لَها كُلُّ شَيء،وَ ذَلَّ لَها كُلُّ شَيء،وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيء،وَ بِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها شَيءٌ،وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلأَتْ كُلَّ شَيء،وَ بِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَيء،وَ بِوَجْهِكَ الْباقي بَعْدَ فَناءِ كُلِ شَيء،وَ بِأَسْمائِكَ الَّتي مَلأَتْ أرْكانَ كُلِّ شَيء،وَ بِعِلْمِكَ الَّذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيء،وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَضاءَ لَهُ كُلُّ شيء،يا نُورُ يا قُدُّوسُ،يا أَوَّلَ الأوَّلِينَ وَ يا آخِرَ الآخِرينَ .اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ ،اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ،اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ،اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ،اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ،اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي كُلَّ ذَنْب اَذْنَبْتُهُ،وَكُلَّ خَطيئَة اَخْطَأتُها.اَللّهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِذِكْرِكَ،وَ اَسْتَشْفِعُ بِكَ إلى نَفْسِكَ،وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أن تُدْنِيَني مِنْ قُرْبِكَ،وَ أَنْ تُوزِعَني شُكْرَكَ،وَ أَنْ تُلْهِمَني ذِكْرَكَ،اَللّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ سُؤالَ خاضِع مُتَذَلِّل خاشِع أن تُسامِحَني وَ تَرْحَمَني وَ تَجْعَلَني بِقِسْمِكَ راضِياً قانِعاً،وَ في جَميعِ الأحوال مُتَواضِعاً .اَللّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ،وَ اَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ،وَ عَظُمَ فيما عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ..” .
النموذج الثالث
دعاء الصباح وهو من أجمل الأدعية التي يمكن أن تمر على الانسان بحياته وفيه من البدائع اللغوية واللطائف الفكرية،ما يعجز الوصف عن ذكرها والدعاء لأمير المؤمنين(عليه السلام):”
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللّهُمَّ يا مَنْ دَلَعَ لِسانَ الصَّباحِ بِنُطْقِ تَبَلُّجهِ، وَسَرَّحَ قِطَعَ اللَّيْلِ المُظْلِمِ بِغَياهِبِ تَلَجْلُجِهِ،وَأَتْقَنَ صُنْعَ الفَلَكِ الدَّوّارِ فِي مَقادِيرِ تَبَرُّجِهِ، وَشَعْشَعَ ضِياءَ الشَّمْسِ بِنُورِ تَأَجُّجِهِ، يا مَنْ دَلَّ عَلى ذاتِهِ بِذاتِهِ، وَتَنَزَّهَ عَنْ مُجانَسَةِ مَخْلُوقاتِهِ،وَجَلَّ عَنْ مُلائَمَةِ كَيْفِيّاتِهِ. يا مَنْ قَرُبَ مِنْ خَطَراتِ الظُّنُونِ، وَبَعُدَ عَنْ لَحَظاتِ العُيُونِ،وَعَلِمَ بِما كانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، يا مَنْ أَرْقَدَنِي فِي مِهادِ أَمْنِهِ وَأَمانِهِ، وَأَيْقَظَنِي إِلى ما مَنَحَنِي بِهِ مِنْ مِنَنِهِ وَإِحْسانِهِ،وَكَفَّ أَكُفَّ السُّوءِ عَنِّي بِيَدِهِ وَسُلْطانِهِ،صَلِّ اللّهُمَّ عَلى الدَّلِيلِ إِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الاَلْيَلِ،وَالماسِكِ مِنْ أَسْبابِكَ بِحَبْلِ الشَّرَفِ الاَطْوَلِ،والنَّاصِعِ الحَسَبِ فِي ذِرْوَةِ الكاهِلِ الأعْبَلِ(الذروة:بكسر الذال وضمها، هي أعالي الشيء وسنّامه ورفعته.الكاهل:هو ما بين الكتفين.والأعبل:الضحم الغليظ،)،وَالثَّابِتِ القَدَمِ عَلى زَحالِيفِها(مزالقها ومنحدراتها) فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ وَعَلى آلِهِ الاَخْيارِ المُصْطَفِينَ الاَبْرارِ،وَافْتَحِ اللّهُمَّ لَنا مَصارِيعَ الصَّباحِ بِمَفاتِيحِ الرَّحْمَةِ وَالفَلاحِ،وَأَلْبِسْنِي اللّهُمَّ مِنْ أَفْضَلِ خِلَعِ الهِدايَةِ وَالصَّلاحِ،وَأَغْرِسِ اللّهُمَّ بِعَظَمَتِكَ فِي شِرْبِ جَنانِي يَنابِيعَ الخُشُوعِ، وَأَجْرِ اللّهُمَّ لِهَيْبَتِكَ مِنْ آماقِي زَفَراتِ الدُّمُوعِ، وَأَدِّبِ اللّهُمَّ نَزَقَ الخُرْقِ مِنِّي بِأَزِمَّةِ القُنُوعِ، إِلهِي إِنْ لَمْ تَبْتَدِئْنِي الرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ التَّوْفِيقِ فَمَنِ السَّالِكُ بِي إِلَيْكَ فِي وَاضِحِ الطَّرِيقِ ؟ وَإِنْ أَسْلَمَتْنِي أَناتُكَ لِقائِدِ الامَلِ وَالمُنى فَمَنِ المُقِيلُ عَثَراتِي مِنْ كَبَواةِ الهَوى؟ وَإِنْ خَذَلَنِي نَصْرُكَ عِنْدَ مُحارَبَةِ النَّفْسِ وَالشَّيْطانِ، فَقَدْ وَكَلَنِي خِذْلانُكَ إِلى حَيْثُ النَّصَبِ وَالحِرْمانِ. إِلهِي أَتَرانِي ما أَتَيْتُكَ إِلاّ مِنْ حَيْثُ الامالِ، أَمْ عَلِقْتُ بَأَطْرافِ حِبالِكَ إِلاّ حِيْنَ باعَدَتْنِي ذُنُوبِي عَنْ دارِ الوِصالِ ، فَبِئْسَ المَطِيَّةُ الَّتِي امْتَطَتُ نَفْسِي مِنْ هَواها، فَواها لَها لِما سَوَّلَتْ لَها ظُنُونُها وَمُناها ! وَتَبَّا لَها لِجُرأَتِها عَلى سَيِّدِها وَمَوْلاها ! إِلهِي قَرَعْتُ بابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجائِي، وَهَرَبْتُ إِلَيْكَ لاجِئاً مِنْ فَرْطِ أَهْوائِي، وَعَلَّقْتُ بِأَطْرافِ حِبالِكَ أَنامِلَ وَلائِي، فَاصْفَحِ اللّهُمَّ عمَّا كُنتُ أَجْرَمْتُهُ مِنْ زَلَلِي وَخَطائِي، وَأَقِلْنِي مِنْ صَرْعَةِ رِدائِي، فإِنَّكَ سَيِّدِي وَمَوْلاي وَمُعْتَمَدِي وَرَجائِي، وَأَنْتَ غايَةُ مَطْلُوبِي، وَمُنايَ فِي مُنْقَلَبِي وَمَثْوايَ..”.
النموذج الرابع
الدعاء المعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي.قال أبو حمزة الثمالي:كان الإمام زين العابدين (عليه السلام) يصلّي عامّة اللّيل في شهر رمضان فإذا كان في السّحر دعا بهذا الدّعاء:”اِلهي لا تُؤَدِّبْني بِعُقُوبَتِكَ،وَ لا تَمْكُرْ بي في حيلَتِكَ،مِنْ اَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يا رَبِّ وَ لا يُوجَدُ إلاّ مِنْ عِنْدِكَ،وَ مِنْ اَيْنَ لِيَ النَّجاةُ وَ لا تُسْتَطاعُ إلاّ بِكَ،لاَ الَّذي اَحْسَنَ اسْتَغْنى عَنْ عَوْنِكَ وَ رَحْمَتِكَ،وَ لاَ الَّذي اَساءَ وَ اجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ،يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ( حتّى ينقطع النّفس )،بِكَ عَرَفْتُكَ وَ اَنْتَ دَلَلْتَني عَلَيْكَ وَ دَعَوْتَني اِلَيْكَ،وَ لَوْلا اَنْتَ لَمْ اَدْرِ ما اَنْتَ.
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي اَدْعوُهُ فَيُجيبُني وَ اِنْ كُنْتُ بَطيئاً حينَ يَدْعوُني،وَ اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي اَسْأَلُهُ فَيُعْطيني وَ اِنْ كُنْتُ بَخيلاً حينَ يَسْتَقْرِضُني ،وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي اُناديهِ كُلَّما شِئْتُ لِحاجَتي،وَ اَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفيع فَيَقْضي لي حاجَتي،اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا اَدْعُو غَيْرَهُ وَ لَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لي دُعائي،وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي لا اَرْجُو غَيْرَهُ وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لاَخْلَفَ رَجائي،وَ الْحَمْدُ للهِ الَّذي وَكَلَني اِلَيْهِ فَاَكْرَمَني وَ لَمْ يَكِلْني اِلَى النّاسِ فَيُهينُوني،وَ الْحَمْدُ للهِ الَّذي تَحَبَّبَ اِلَي وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنّي،وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي يَحْلُمُ عَنّي حَتّى كَاَنّي لا ذَنْبَ لي،فرَبّي اَحْمَدُ شَيْء عِنْدي وَ اَحَقُّ بِحَمْدي.
الى غيرها من الادعية الكثيرة المأثورة عن أهل البيت(عليهم السَّلام)والتي تشكل كنوزاً فريدة لا يُستغنى عنها أبداً مثل دعاء الافتتاح للإمام السجاد(عليه السلام) ودعاء العهد،ودعاء الجوشن الكبير..،وهذه الادعية يجدها الباحث في كتب الادعية المعروفة كالصحيفة السجادية،ومصباح المتهجد للطوسي،ومصباح الكفعمي،وجمال الأسبوع بكمال العمل المشروع للسيد بن طاووس،ومفاتيح الجنان للمُحدِّث الشيخ عباس القُمِّي (رحمه الله)،وغيرها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.