دعوات سياسية لالغاء الدستور وحل البرلمان.. مخطط لدفع العراق الى الفوضى

مظاهرات-620x330

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

تتداول بعض الأطراف السياسية حديثاً بشأن الغاء الدستور بحجة انه كتب على عجالة ولا ينسجم وتطلعات المواطن ومسارات عمل الدولة وكذلك الدعوة الى حل البرلمان، هذه الدعوات وغيرها تبنتها أطراف سياسية لم تعلن عن نفسها مستغلة موجة التظاهرات والاحتجاجات المطالبة بالخدمات والقضاء على الفساد، مراقبون وسياسيون أكدوا ان هذه الدعوات هدفها التشويش وحرف الاصلاحات التي تبنتها الحكومة الحالية، مبينين ان هناك أطرافاً في العملية السياسية تعمل على اثارة الفوضى تمهيداً لانقلاب سياسي على الحكومة الحالية . وأضاف المراقبون: “هذه المطالبات هدفها أيضاً جر البلد نحو التقسيم متوقعين ان تواجه رفضاً قوياً من البرلمان والحكومة والكتل السياسية”.

ويؤكد مصدر نيابي رفض الكشف عن هويته لـ”المراقب العراقي” ان بعض الكتل السياسية التي تضررت من عمليات الاصلاح اتفقت على طرح خيار حل الدستور وحل مجلس النواب واعلان حالة الطوارئ للتغطية على عمليات الفساد، مبيناً انها جندت بعض المندسين بين المتظاهرين ليرفعوا لافتات تطالب بإلغاء الدستور وحل البرلمان.

النائب عن كتلة المواطن حسن خلاطي أكد ان الدعوات لحل البرلمان والغاء الدستور واعلان حالة الطوارئ مجرد حديث تتداوله وسائل الاعلام ولا توجد اية جهة سياسية رسمية تبنت هذه الفكرة ، مبيناً ان جميع الكتل السياسية اعلنت موقفها المؤيد للإصلاحات التي أعلنتها الحكومة. وقال خلاطي في اتصال مع صحيفة “المراقب العراقي”: ربما تكون هناك وجهة نظر لبرلماني أو سياسي تؤيد هذه الاجراءات لكنها لا تمثل رأياً سياسياً ولا يمكن اعتبارها دعوات ومطالبات سياسية، داعياً وسائل الاعلام الى توخي الدقة في نقل المعلومات. وأضاف خلاطي: الدعوات الى تعطيل عمل البرلمان والدستور تعد تجاوزاً على سيادة العراق لأن العالم اليوم يحترم العراق لأن فيه قانونا ودستورا وبالتالي فأن الغاء الدستور يعني ان هذه الدول سوف لن تحترم العراق، مؤكداً ان العراق اليوم بحاجة الى وقفة شريفة من جميع الاطراف السياسية والشعبية لمواجهة التحديات الامنية والاقتصادية التي يواجهها البلد. وبين خلاطي: “هناك رؤوس أعمال كبرى وشركات استثمارية عملاقة تعمل في البلد واذا تحول العراق الى حكومة طوارئ فبالتأكيد هذه الشركات والدول لم تضع أموالها في مهب الريح”. وأشار خلاطي الى ان العراق اليوم قائم بقيام مؤسساته الدستورية وهذا ما أكدته المرجعية الدينية في أكثر من خطاب ودعمت النظام البرلماني ودعت الى ان الاصلاحات يجب ان تمر بالبرلمان ويصوت عليها وتسن بقانون حتى تكتسب الشرعية.

من جهته أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان، ان الذين يطالبون بإلغاء الدستور لا يقصدون الغاءه بأكمله وإنما اجراء تعديلات على بعض فقراته ، مبيناً ان الغاء الدستور هو ادخال البلد في حالة فوضى . وقال اللبان في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: نحتاج الى أسس نحتكم اليها وتنظم العمل السياسي وهذه الأسس متمثلة بالدستور وبالتالي فأن المساس بها يعني إحداث فوضى عارمة وهذا لا يخدم العملية السياسية . وأضاف اللبان: “نحن مع حل البرلمان اذا ما كان معرقلاً لعمل الحكومة ولا يؤدي دوره الحقيقي، مؤكداً ان العراق بحاجة الى وعي انتخابي جماهيري قادر على فرز نواب قادرين على ادارة هذه المؤسسة المهمة والحيوية في العملية السياسية. وبين اللبان: البرلمان اليوم عمله منتظم أكثر من المرحلة السابقة لكنه بحاجة الى التأكيد على بعض الاخفاقات كما حصل في التصويت على منح الثقة مجدداً لوزير الكهرباء وهذا خلل واضح من الجهات التي صوتت لصالح الوزير مع العلم ان هناك دلائل على فساده.وفي السياق نفسه اعتبر النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني عبد الباري زيباري مطالبات البعض بالغاء الدستور بأنه اهانة للعملية السياسية.. وخطوة نحو التقسيم . وقال زيباري في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه ان المطالبات بالغاء الدستور بهذه المرحلة هو تهرّب من ايجاد الحلول والتهرّب من المسؤولية، مبيناً ان الدستور هو الذي يربط جميع العراقيين بمواده والتي انتجت مؤسسات تشريعية وتنفيذية. وعد زيباري هذه المطالبات بانها غير واقعية واهانة للعملية السياسية وفي حينها يكون العراق بطريقه للتقسيم، مطالباً جميع الاطراف الالتزام به ومناقشة تعديله، أما إلغاؤه يعني الغاءً للعملية السياسية وتقديم خدمة لأعداء العراق وسيكون خطوة لتقسيم البلاد”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.