التحالف الكردستاني يرفض الاصلاحات الجماهيرية في بغداد ويطالب بها في أربيل

خهجخحجخح

في واحدة من أغرب تفصيلات العلاقة بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية، لا يمكن تفسير الرفض الكردي القاطع لحكومة التكنوقراط التي يجري الحديث عن تشكيلها، والتي يطالب بها المتظاهرون والنخب المثقفة في البلاد، فيما يرفض الأكراد أنفسهم تكريس سلطة مسعود بارزاني ويدعون الى تغييره، تماشياً مع مطالب الاصلاحات الرافضة لتسلط عائلة بارزاني. فقد كشف النائب عن التحالف الكردستاني سرحان احمد، امس الاربعاء، رفض تحالفه لجوء رئيس الوزراء حيدر العبادي الى تشكيل حكومة تكنوقراط غير قائمة على المحاصصة والتوافق السياسي، داعيا العبادي الى مشاورة بقية الكتل السياسية قبل قيامه باي اجراء اصلاحي. وقال احمد في تصريح: “رئيس الوزراء حيدر العبادي اصدر حزمة اصلاحات من دون ان يأخذ رأي الشركاء السياسيين في الحكومة، فكانت قرارات شخصية من قبل العبادي، على الرغم من الحكومة في العراق منذ عام 2003 والى الان تشكل على أساس المحاصصة والتوافق السياسي والتوازن بين المكونات”. وأضاف: “التحالف الكردستاني يرفض توجه العبادي نحو تشكيل حكومة تكنوقراط غير قائمة على المحاصصة”، مؤكدا ان “تحالفه مع الاصلاحات الحكومية ولكنه يرفض اجحاف حق بعض الكتل والمكونات”. ودعا النائب عن التحالف الكردستاني، رئيس الوزراء الى “تشكيل حكومة تكنوقراط بالتشاور مع الكتل السياسية الاخرى”، مشيرا الى ان “هناك اشخاصا مهنيين واكفاء لدى الكتل السياسية يمكن الاستعانة بهم في تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة”. من جانبه اعتبر النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني عبد الباري زيباري مطالبات البعض بالغاء الدستور بانه اهانة للعملية السياسية وخطوة نحو التقسيم. وقال زيباري في تصريح: “المطالبات بالغاء الدستور بهذه المرحلة هو تهرب من ايجاد الحلول والتهرب من المسؤولية”، مبيناً ان “الدستور هو الذي يربط جميع العراقيين بمواده والتي انتجت مؤسسات تشريعية وتنفيذية”. وعد زيباري هذه المطالبات بانها “غير واقعية واهانة للعملية السياسية وفي حينها يكون العراق بطريقه للتقسيم”، مطالباً جميع الاطراف بـ”الالتزام به ومناقشة تعديله إما بإلغائه فيعني الغاء للعملية السياسية وتقديم خدمة لأعداء العراق وسيكون خطوة لتقسيم البلاد”. يذكر ان مطالبات عديدة صدرت من المتظاهرين وقوى سياسية بضرورة العمل على الغاء أو تعديل الدستور الحالي، باعتباره كتب على عجالة وفي فترة الاحتلال الامريكي للبلاد، وبات لا ينسجم وتطلعات المواطن ومسارات عمل الدولة. من جانب آخر وبشأن أزمة رئيس اقليم كردستان التي يتمسك بها بارزاني، نفى النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد قادر امس الاربعاء، ترشيح برهم صالح رئيساً لإقليم كردستان العراق. وقال فرهاد في تصريح: “الكتل السياسية الكردية في اقليم كردستان عازمة على حسم اختيار رئيس للإقليم يحظى بمقبولية جميع الأحزاب الكردية”، نافياً الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول ترشيح برهم صالح لتسنم المنصب، فيما أشار إلى أن القانون لا يسمح بترشيح مسعود بارزاني ليوم واحد وليس لسنة. وأضاف: “الأحد المقبل سيشهد اجتماعاً نهائياً لجميع الأحزاب والأطراف السياسية الكردية لغرض حسم ملف رئيس الإقليم”، لافتا إلى أنه “في حالة إخفاق الأحزاب على اختيار رئيس لإقليم كردستان سنلجـأ إلى اقامة انتخابات مبكرة لغرض اختيار رئيس كردستان من قبل الشعب”. وتابع فرهاد: “قانون تحديد ولاية رئيس اقليم كردستان لا يسمح لترشيح بارزاني ليوم واحد وليس لسنة واحدة”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.