العراق يفتقر لحسابات ختامية والأموال المفقودة تبلغ 350 مليار دولار

 

أكد عضو مجلس النواب مهدي الحافظ ان العراق ليست لديه حسابات ختامية، مؤكدا أن هذا الأمر هو السبب في ضياع أموال كثيرة من الخزينة وتدهور الوضع الاقتصادي في البلاد. وأوضح الحافظ في تصريح ان “تدهور أسعار النفط العالمي يعد نكسة كبيرة للاقتصاد العراقي”، مؤكدا أن “كيفية معالجة هذا الموضوع من الصعب الإجابة عليها، لان العراق غير قادر على التحكم بموارده التي في طريقه إلى التدهور”. وأشار إلى “البلد فيه انقسام اجتماعي، وعدم وجود عدالة اجتماعية فهناك فئات مرفهة وفئات مسحوقة”، داعيا إلى “إصلاح السياسة المالية في العراق، وإعطاء دور أكبر للمصارف الأهلية في المشاركة بتطوير الاقتصاد العراقي وعدم الاعتماد فقط على المصارف الحكومية”، كما دعا الحكومة إلى “إعطاء ودائع للمصارف الأهلية، لان ذلك سيساعدها في دخول عملية الاستثمار”. ولفت إلى “الاعتماد على الجانب النفطي في اقتصاد العراقي لا يكفي لسد احتياجات الدولة العراقية وبالتالي يجب الاهتمام بالجانب الزراعي الذي وصلت حصته من الناتج المحلي في المدة السابقة 33% في حين لم تصل في الوقت الحاضر إلى 7%، وهذا الحال ينطبق على الجانب الصناعي الذي كان يصل إلى نسبة 13% في حين أصبح الآن 3%”، مبينا أن “عدم وجود رؤية مشتركة للجوانب الاقتصادية في البلاد سينعكس بالسلب على الواقع العراقي وستكون النتائج وخيمة على المواطنين”. يشار الى ان أسعار النفط في انخفاض غير مسبوق منذ الأزمة المالية العالمية في 2009 ليهوي النفط الأميركي دون 40 دولارا للبرميل. ويتوقع خبراء السوق النفطية أن يستمر هذا الوضع لمدة في ظل تقديرات العرض والطلب ووضع الاقتصاد العالمي الهش. ويستبعد الخبراء أن تلجأ منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك إلى خفض إنتاجها قريبا، في وقت تسجل السوق استمرار الضخ الهائل من السعودية تحديداً. وفي السياق نفسه قالت عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي، إن معدل الأموال التي أهدرت خلال الأعوام منذ 2003 الى 2014 لا تقل عن 350 مليار دولار. وأكدت التميمي في بيان أن تلك الأموال “ذهبت ادراج الرياح في مشاريع وهمية”. وأضافت “لو تمت الاستفادة من الفائض المتراكم في الموازنات السابقة وتوظيف الاموال في مكانها الصحيح لما وصلنا الى الازمة الحالية وسياسة التقشف وضغط النفقات التي نعيشها اليوم”. وأوضحت أن “العجز المقرر في الموازنة العامة هو 23 ترليون دينار، لكن وفقا للحسابات والمعطيات الحالية وانخفاض اسعار النفط في السوق العالمية وصل العجز الى 53 تريليون دينار”، مشيرة الى أن “أكثر من نصف موازنة العام الحالي هي عجز حقيقي لا مخطط”. وبينت أن “الحكومة ستضطر الى الاقتراض الداخلي والخارجي لتغطية ذلك العجز ما يولد اخطارا مستقبلية على العراق”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.