التخطيط بموازنة حقيقية وتوفير السيولة المالية لحل الأزمة

 

أوصت لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية الحكومة بدعم المصرف الزراعي والمصرف الصناعي وصندوق الإسكان لغرض السيطرة على العجز في موازنة 2016. وقال نائب رئيس اللجنة حارث السنيد في تصريح إنه “من الممكن السيطرة على العجز المالي والتقشف في موازنة 2016 من خلال توفير السيولة النقدية لمصارف الزراعة والصناعة وصندق الاسكان”، لافتا إلى أن “اللجنة أوصت الحكومة على ايجاد سيولة نقدية لدعم تلك المؤسسات”. وتابع السنيد أن “بعض دول الجوار تضخ كميات كبيرة من النفط الخام، مما أسهم في انخفاض بيع البرميل العراقي إلى ما دون الخمسين دولاراً”، داعياً الحكومة إلى “ضخ كميات كبيرة جداً لمعالجة الوضع الاقتصادي للبلد”. وفي السياق نفسه كشف المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، عن التريث “قليلاً” في صرف قروض البنك المركزي العراقي الخمسة تريليونات دينار للمصارف الزراعي، والصناعي، والعقاري. وقال مظهر محمد صالح في تصريح ان “الاموال موجودة ولكن نريدها ان تذهب فعلا للاغراض الاقتصادية الصحيحة في قطاعات الزراعة والصناعة والسكن، وهذا ما جعلنا نتريث بها قليلا لكن يبقى اطلاقها مهما ونريده بشكل دقيق”. وأوضح صالح “نعمل على ان تكون الملكية الخاصة هي من تؤدي الدور الكبير في العراق، اما الاعتماد على الدولة وواردات النفط يجب ان ينتهي عمليا في العراق وعلى هذا الاساس يجب الانطلاق من القطاع الخاص الوطني ودعمه ليكون هو من يرفع راية التنمية والتقدم”، مشيرا الى ان “الهدف من الاصلاحات الاقتصادية هو التصدي للترهل والبيروقراطية في الدولة وخلق دولة صغيرة فعالة”. الى ذلك أكد عضو اللجنة المالية النيابية مسعود رستم أن اللجنة ستعد موازنة حقيقية لعام 2016 مقاربة للواقع الاقتصادي، مبيناً في تصريح أنها ستخدم الدولة من خلال معالجة المشاكل الاقتصادية الحرجة. وقال رستم إن “اللجنة ستشرع بما هو ضروري لمعالجة الأوضاع المالية والأزمة الاقتصادية الحرجة بموازنة عام 2016 بعد أن تتم مناقشتها في مجلس الوزراء وارسالها إلى البرلمان”. وبين رستم أن “هناك لجنة مشتركة من الوزارات الحكومية وديوان الرقابة المالية بمشاركة اللجنة المالية النيابية لاعداد موازنة عام 2016، وسيتم مناقشة جميع الاجراءات المتخذة بشكل استراتيجي وواقعي من أجل تشريع ما هو ضروري في الوقت الحالي لموازنة الدولة”. من جانبه اكد البنك المركزي العراقي، امس السبت، ان استمرار عمليات بيع السبائك الذهبية للمواطنين ستدعم السيولة المالية، مبينا ان عملية البيع للمواطنين تتم عبر المصارف العراقية الخاصة. وقال محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق في تصريح إن “البنك المركزي ومن اجل دعم السيولة المالية في الدولة العراقية وتشجيع المواطن على الادخار الاختياري بتنويع وسائله وطرح خيارات مختلفة له باشر البنك المركزي بطرح سبائك مختلفة الاوزان لاقتنائها من قبل المواطن”. وأضاف العلاق ان “عملية البيع للمواطنين تتم عبر المصارف العراقية الخاصة بعد تجهيزها من قبل البنك المركزي وفق سياقات واليات بسيطة تمكن أي مواطن من شراء تلك السبيكة بسهولة”. وأكد العلاق ان “البنك المركزي راعى في بيعه للسبائك الى المصارف الظروف المعيشية للمواطنين حيث انه لم يضع غير هامش بسيط على سعر السبيكة لا يتعدى الـ 1% وهو يمثل كلف ادارية تماشياً مع سياسة البنك”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.