لماذا كتائب حزب الله ؟

لا يختلف اثنان على ان قوى المقاومة الإسلامية وفي المقدمة منها كتائب حزب الله هي من حفظ العراق وابقى على معنى ان تكون هناك دولة وعلم ودستور .. هي لا سواها من اوقف خوارج العصر الهمج الرعاع وردّهم على اعقابهم بعد نكسة العاشر من حزيران وما حصل من انهيار للمعنويات اثر احتلال الموصل من قبل عصابات داعش، ولفصائل المقاومة الإسلامية ان تفخر بذلك وهي تقدم قرابين الشهادة والدماء الزكية على منحر الوطن والأرض والعرض والكرامة. ما حصل مساء الخميس الماضي من مداهمة لقوات تابعة لقيادة عمليات بغداد لمقرات كتائب حزب الله في بغداد بشارع فلسطين يمثل سابقة بمنتهى الخطورة من حيث الدلالة والمغزى والتوقيت. لماذا كتائب حزب الله ؟ بداية لابد ان نعرف ويعرف الجميع ان ما يتردد عن عدم تلقي قوات الحشد الشعبي أي دعم حكومي على المستوى المادي والتسليحي هو حقيقة وليس ادعاء من احد وإذا كان هناك البعض من فصائل الحشد الشعبي من يستلم النزر القليل من العون الحكومي فأن كتائب حزب الله تنفرد عن جميع فصائل المقاومة الإسلامية باعتمادها الكلي على قدراتها الذاتية وما ينتجه ابداع ابطالها المجاهدين في دعم المعركة على المستوى الفني وما تغنمه من عصابات التنظيم الإرهابي. كتائب حزب الله ليس لها من يمثلها في مجلس النواب أو في الحكومة العراقية الا انها حاضرة وبقوة في الضمير النقي للشارع العراقي. حاضرة وبقوة مصدر رعب وقلق لعصابات داعش وأخواتها وعماتها وخالاتها. من هنا كان لابد ان تكون حاضرة وبقوة في دائرة القلق الأميركي كونها مع بقية فصائل المقاومة تمثل المصد الأقوى بمواجهة تنفيذ مخطط التقسيم الذي تعمل على تنفيذه الإدارة الأمريكية بشكل بات معلنا عبر تصريحات كبار مسؤوليها ورعايتها لعملائها في العملية السياسية وما مؤتمر الدوحة الا آخر الحلقات وليس اخرها. الى هنا لابد ان نسأل عن دواعي ما حصل وهل هناك علاقة من حيث التوقيت مع ما يحصل في جبهات القتال من انجازات متميزة لأبطال الكتائب وهزائم عصابات داعش ومعركة تحرير الأنبار تزامنا مع مؤتمر الدوحة. ان كان الأمر كذلك فما هو الدافع لقيادة عمليات بغداد وما علاقتها بذلك. ما أود التوقف عنده ان ما حصل يمثل رسالة خطيرة تخفي بين سطورها الكثير وهي موجهة الى جميع فصائل المقاومة الاسلامية التي تقاتل داعش بعيدا عن الرؤيا الأمريكية أو استشارتها. من هنا جاء استهداف مقرات كتائب حزب الله لما يميّزها عن بقية فصائل المقاومة اعتمادا على مبدأ التجربة وجس النبض وهذا ما تنبه اليه الأمين العام لعصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي فكانت مبادرته الشجاعة بزيارة مقر الكتائب في شارع فلسطين وتأكيده على ان جميع فصائل المقاومة الإسلامية تمثل صمام أمان لوحدة العراق.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.