مؤكداً عشقه للمغامرة والتحدي رغم الظروف الصعبة ..المدرب المصري محمد علوش: دوري المجموعات لن يفرز منتخباً قوياً والسماوة ستنجب قصي منير جديداً للكرة العراقية

خجخحجخ

المراقب العراقي – مشتاق رمضان

بعد تطبيق نظام الاحتراف في ملاعب كرة القدم العراقية، باتت الاندية مثار اهتمام العديد من اللاعبين والمدربين من مختلف القارات، آسيا وافريقيا واوروبا، حيث بتنا نشاهد مختلف المدارس الكروية حاضرة في الدوري العراقي. وقد لجأت ادارة نادي السماوة، الصاعد حديثا الى مصاف الدوري الممتاز، الى خطوة جديدة تمثلت بتعاقدها مع المدرب المصري محمد علوش، رغبة منها في ادخال خبرة عربية – أفريقية على اسلوب لعب فريقها الكروي لتوظيف اللاعبين بأفضل صورة ممكنة. “المراقب العراقي” أجرت حواراً مع المدرب المصري محمد علوش للحديث عن تجربته الجديدة في التدريب في العراق والصفات المشتركة بين الدوريين العراقي والمصري ونظرته حول الأوضاع الأمنية ونظام دوري المجموعات، فضلا عن أمور عديدة أخرى.

* كيف تمت عملية التفاوض مع نادي السماوة، وهل شابتها الصعوبة ام أنت قبلت المهمة بسرعة؟

– المفاوضات كانت عن طريق رئيس نادي السماوة نمير حسون، الذي كان موجودا في العاصمة المصرية القاهرة، وبترشيح من اللاعب سامر سعيد، الذي توليت تدريبه سابقاً عندما كان محترفاً في الدوري الليبي، وقد أخبرني رئيس النادي بصعوبة الاوضاع المالية في النادي وانه صعد حديثا الى مصاف الدوري الممتاز لكرة القدم ولا يوجد به لاعبون محترفون وكلهم لاعبون محليون شباب.

* كيف قبلت بالمهمة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر في النادي؟

– انا بطبعي مدرب مغامر وأعشق التحدي، وان شاء الله فستشاهدون فريق السماوة رقما صعبا في الدوري المقبل 2015-2016.

* ما ابرز البطولات التي حصلت عليها مدربا ولاعبا خلال مسيرتك الكروية؟

– سبق لي أن دربت نادي النصر الليبي وحققت معه كأس الفاتح وصعدت معهم الى نهائي شباب افريقيا، ومع نادي ظفار العماني فزت معهم بكأس السلطان قابوس، وقد لعبت لمنتخب مصر العسكري وفزت بكأس العالم العسكرية، وأعدّ تاريخي مشرفا كلاعب، واتمنى ان استمر بالانجازات في التدريب أيضا.

* كيف كانت نظرتك عن الكرة العراقية قبل مجيئك، ومن ابرز اللاعبين الذين لفتوا انتباهك؟

– انا متابع للاندية واللاعبين العراقيين منذ مدة لا بأس بها، وانا على اطلاع بمستوى العديد من لاعبيكم مثل نشأت أكرم وقصي منير ويونس محمود، وقد زاملت مصطفى كريم كلاعب في نادي الاسماعيلي المصري، وأيضاً شاهدت مستويات عماد محمد وصالح سدير من خلال احترافهم في الدوري المصري، وأيضاً تابعت الدوري العراقي في الموسم الماضي من خلال قيادة محمد يوسف لنادي الشرطة، والذي حقق معه نتائج ايجابية، وقد سألته عن الاوضاع في الدوري العراقي وكيف تسير الامور، حيث استفدت من خبرته في هذا المجال.

* ما تقييمك لمدة الاعداد الحالية لفريق السماوة قبل انطلاق الدوري، هل جاءت ملبية للطموح أم لا؟

– اطلعني رئيس نادي السماوة على الامور المالية في النادي، وأنا بطبعي مدرب مغامر ولا أخشى الظروف الصعبة، وقد لجأت الى خوض مباريات ودية للتعويض عن المعسكر التدريبي الخارجي، وأعتقد أن الأمور في النادي تبشر بخير.

* كيف تدخل منافسات دوري قوي مثل الدوري العراقي بلاعبين أغلبهم شباب؟

– انا لا أخشى أي شيء خلال مهمتي، ولا يوجد أي لاعب في الفريق يعرف انه اساس او احتياط، رغم ان اغلبهم مغمورون، وقد يتفاجأ الدوري ومتابعوه بقصي منير جديد للكرة العراقية هو اللاعب الشاب محمد أنور الذي يمتاز بقابليات ومهارات جيدة.

* رغم ان الاعلام الخارجي يروج على ان الظروف الامنية في العراق صعبة جدا ومن الاستحالة العيش هنا، لكنك قبلت المجيء الى العراق؟

– انا في العراق منذ شهرين وقد لمست ان الامور مستقرة، باستثناء كثرة السيطرات الامنية، لكن بالمجمل الاحوال هنا لا تختلف عن الاجواء في مصر، ومثلما روّج الاعلام الخارجي وقام بتهويل الامور في مصر يقوم بالامر نفسه مع العراق، واتمنى ان تعود الاوضاع مستقرة بنسبة 100% في العراق ومصر.

* بماذا تعد جمهور نادي السماوة؟

– أؤكد لجمهور السماوة ان الكادر التدريبي واللاعبين يسعون لتشريف المحافظة والظهور بافضل صورة ممكنة في الدوري، وسنجتهد في عملنا جهد امكاننا، لان الكرة لا تعترف بالاسماء، بل بمن يعمل بجد.

* كيف ترى الفرق عندما كنت لاعباً والان أنت مدرب، وما الفرق بين لاعبي جيلكم ولاعبي الجيل الحالي؟

– هنالك فرق كبير، فاللاعب يكون مسؤولا عن نفسه، بينما المدرب يجب ان يتحمل مسؤولية الفريق بأكمله، والذي يضم نحو 25 لاعباً أو أكثر، اما الفرق بين لاعبي الجيل السابق والحالي هو ان الجيل السابق كانوا يقدمون للكرة كل شيء مقابل الظهور بمستوى مشرف، بينما ينصب تفكير لاعبي الجيل الحالي على الأمور المادية.

* ما وجه الشبه بين الدوري في العراق ونظيره في مصر؟

– كلا الدوريين يعانيان، حيث ان نظام المجموعات لا يفرز منتخباً قوياً، والدليل ان منتخب مصر ولأول مرة في التاريخ لا يتأهل الى نهائيات أمم أفريقيا لثلاث بطولات على التوالي، وهذه حالة نادرة، وكذلك ينطبق هذا الشيء على الدوري العراقي، فالدوري العام هو المحك الحقيقي للأندية وسينعكس بالايجاب على مستوى المنتخب.

* ما الكلمة التي توجهها للشعب العراقي؟

– أتمنى أن تستقر الأوضاع الامنية بأسرع وقت ممكن في البلاد وأن يعود العراق أفضل مما كان، مثلما كان المصريون خلال الثمانينيات والتسعينيات يتحدثون عن الايجابيات الكثيرة التي شاهدوها في العراق.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.