كلمات مضيئة

من وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر:”يا أبا ذر:لا يزال العبد يزداد من الله بعداً ما ساء خلقه”.
نعتقد نحن وأغلب المؤمنين المتدينين أن الملاك في القرب إلى الله تعالى هو العبادات والأذكار والرياضات الشرعية، فلأجل أن يقترب العبد عليه الإتيان بالصلاة والنوافل وتلاوة القرآن ونحو ذلك من أمور ـ وهذا صحيح في نفسه ـوأما الملاك أو السبب في البعد عن الله تعالى والساحة الربوبية المقدسة فهو ارتكاب الذنوب الكبيرة.
ولكن الأمر الذي يبقى مغفولاً عنه هو الأخلاقيات،فلا نلتفت إليها مع إنها أحدى أهم الأسباب و الملاكات للقرب أو البعد عن الساحة الإلهية،فالحسد والبخل والحقد والكراهية للناس والضغينة لهم حتى وإن لم يترتب عليها أثر عملي في الخارج،فضلا عما إذا ترتب عليها أثر عملي في الخارج فإنها تصبح من المحرمات،وهكذا بالنسبة للانتقام والأذية للآخرين.
والمراد من الخلق في قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) “ساء خلقه” على ما هو ظاهر الأخلاق السيئة المتعارفة بين الناس.ونحن في محاسبتنا المعنوية لأنفسنا لا ينبغي لنا الغفلة عن هذه الأسباب والعوامل التي تقرب وتبعد من الله تعالى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.