آية و تفسير

“سورة السّجدة”

ـ (ولو ترى إذ المجرمون..) ولو ترى إذ هؤلاء الّذين يجرمون بإنكار لقاء الله،مطرقو رؤوسهم عند ربّهم في موقف اللقاء من الخزي والذل والندم،يقولون:ربّنا أبصرنا بالمشاهدة وسمعنا بالطاعة،فارجعنا نعمل عملاً صالحاً إنا موقنون.
ـ (ولو شئنا لآتينا..) لو شئنا أن نعطي كل نفس أعم من المؤمنة والكافرة،الهدى الّذي يختص بها ويناسبها،لأعطيناه لها. (ولكن حق القول…) ولكنّ هناك قضاء سابقاً مني محتوماً،وهو إملاء جهنم من الجِنة والنّاس أجمعين.
ـ (فذوقوا بما نسيتم..) فإذا كان من القضاء إذاقة العذاب لمتبعي إبليس، فذوقوا العذاب بسبب عدم اعتنائكم بلقاء هذا اليوم حتى جحدتموه، ولم تعملوا صالحاً تثابون به فيه،لأنا لم نعتن بما يهمكم في هذا اليوم من السّعادة والنجاة.
ـ (إنّما يؤمن بآياتنا..) حصر للإيمان بحقيقة معناه فيهم. (الّذين إذا ذكروا بها..) ذكر سبحانه شيئاً من أوصافهم وهي: تذللهم لمقام الرّبوبية،وعدم استكبارهم عن الخضوع لله،وتسبيحه وحمدِه.
ـ (تتجافى جنوبهم عن..) كناية عن ترك النّوم. (يدعون ربّهم خوفاً وطمعاً) المراد اشتغالهم بدعاء ربّهم في جوف اللّيل حين تنام العيون وتسكن الأنفاس،لا خوفاً من سخطه تعالى فقط حتى يغشيهم اليأس من رحمة الله،ولا طمعاً في ثوابه فقط حتى يأمنوا غضبه ومكره،بل يدعونه خوفاً وطمعاً فيؤثرون في دعائهم أدب العبودية على ما يبعثهم إليه الهدى.وهذا التجافي والدّعاء ينطبق على النوافل الليلية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.