الخلايا الارهابية تعبث باقتصادنا حرقاً وتدميراً فأين عنتريات قائد عمليات بغداد ؟!

hqdefault

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

تتعرّض الأسواق الرئيسة في العاصمة بغداد بين الحين والآخر الى حرائق منظمة تستهدف تدمير البنى التحتية للاقتصاد الوطني وخصوصا اسواق جميلة, وسوق الشورجة الكبير الذي يمثل عصب الحياة للاقتصاد العراقي والذي يضم كبار التجار والمستوردين الذين يوردون بضائع لمحافظات العراق الاخرى, ممّا كبّد التجّار خسائر كبيرة حتى بات معظمهم يعانون من أوضاع مادية صعبة, وعند البحث عن أسباب الحرائق فأنها متعمدة تقف وراءها اجندات اقليمية تريد استنزاف العملة الصعبة من خلال استيراد بضائع أخرى بديلة عن التي احترقت , فاضعاف القطاع الخاص العراقي وارباكه يعد أهم اهداف هذه الحرائق, إلا ان المفارقة ان عمليات بغداد المسؤولة عن أمن العاصمة ولديها وجود مكثف في تلك المنطقة بسبب وجود البنك المركزي ضمن الرقعة الجغرافية لسوق الشورجة لم تستطع اكتشاف الجناة على الرغم من تكرار الحرائق.

الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان حرائق الشورجة كلفت الاقتصاد العراقي مئات المليارات من الدولارات, فتكرار تلك الحرائق يؤكد ان هناك اجندات خارجية تريد اضعاف القطاع الخاص العراقي وتجعله غير قادر على منافسة الشركات الاجنبية التي فتحت فروعا لها في بغداد. وأضاف: مع الاسف لم نرَ عملية تحقيق حقيقية قامت بها الأجهزة الامنية المسؤولة عن أمن العاصمة لمعرفة الجناة .

وما يروّج له بأن الحرائق نتيجة تماس كهربائي فهذا أمر مرفوض, لان ما يجري يعد استهدافاً لرؤوس الاموال العراقية بهدف اضعافها , خاصة ان سوق الشورجة هو عصب الحياة الاقتصادية في العاصمة بغداد. وتابع: “الحكومة غير قادرة على تعويض التجار مما أدى الى ظهور طبقة جديدة من التجار نتيجة عمليات غسيل الاموال”. وعلى صعيد متصل كشف أحد تجار سوق الشورجة، ان “الارهابيين قد بدأوا صفحة أخرى من خلال استهداف التجار العراقيين عن طريق احراق ممتلكاتهم التجارية”. وأضاف: “الحرائق ليست حرائق عادية بل هي مدبرة وهي حرب اقتصادية الهدف منها دفع التجار الى الافلاس كونهم يمثلون قوة اقتصادية في البلاد فلجأ الارهابيون الى طرق جديدة تلحق بالشيعة خسائر أكبر بالأرواح والأموال”. مبيناً: “هذه الحرائق تعد ارهاباً جديداً اعتمدته المجاميع الاجرامية لإفلاسنا وزيادة مديونيتنا”.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): “الاستهداف الممنهج للأسواق العراقية يعد حرباً جديدة من أجل اضعاف الاقتصاد الوطني واستنزاف الاحتياطي النقدي, وهذه الحرائق ناتجة ايضا بسبب ضعف الاجراءات الامنية لعمليات بغداد وصعوبة وصول سيارات الاسعاف, كما ان الخلافات السياسية عامل مهم لتلك الحرائق, في المقابل التعويضات الحكومية تكون بطيئة وأحيانا لا توجد هناك تعويضات بسبب التقشف مما يؤدي الى خسائر ضخمة للتاجر العراقي ويحد من نشاطه الاستيرادي وبالتالي ترتفع الأسعار في الأسواق مما يضر بالمواطن الذي يعاني أصلا من عملية الركود الاقتصادي جراء قلة السيولة المالية وإجراءات التقشف”.

وكان حريق نشب صباح امس الاحد في سوق الشورجة التي تعد أكبر الأسواق التجارية في البلاد. وقال مصدر بالدفاع المدني: ان حريقاً نشب بسوق الشورجة أتى على عدد من المحال التجارية. وتابع المصدر: “سيارات الإطفاء هرعت الى مكان الحريق وتمكنت من إخماده، مبيناً ان الحريق ناجم عن تماس كهربائي. وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها هذا السوق للحرائق فقد تكررت طيلة السنوات الماضية جراء هجمات بقنابل أو حدوث تماس كهربائي اسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.