تظاهرات كبرى في بغداد والمحافظات تطالب بتنفيذ الإصلاحات

تجددت التظاهرات الشعبية العارمة، في عمومِ محافظات العراق للجمعة الخامسة على التوالي، وسط تواجد أمني مكثف، مطالبة بإجراءات حقيقية لمكافحة الفساد وتوفير الخدمات الأساسية، داعية إلى تحديد سقف زمني محدد لانجاز الاصلاحات السياسية والادارية التي تنفذها الحكومة.وتدفق عشرات الآلاف من شباب العراق والناشطين في المنظمات الحقوقية والانسانية، عصر الجمعة الماضية ، الى ساحات التظاهر العامة في بغداد وعشر محافظات اخرى مطالبين بالكشف عن المفسدين وتقديمهم الى المحاكم المختصة باختلاف انتماءاتهم الحزبية والمناصب الحكومية التي وصلوا اليها.ورفع المتظاهرون في بغداد وبقية المحافظات الأعلام العراقية، مرددين شعارات تطالب باقامة دولة مدنية تنهي التناحر الطائفي والاثني الذي جلب الويلات على أبناء العراق وقادهم الى هجرة مهينة الى دول الاتحاد الاوروبي.وتوافد عشرات الآلاف على ساحة التحرير وسط العاصمة، بعد ان اغلقت القوات الأمنية الطرق المؤدية إليها.وبحسب شهود عيان، فان القوات الامنية اغلقت الطرق والجسور المؤدية إلى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد والتي تشهد عادة اكبر الإحتجاجات في البلاد.لكن تلك الاجراءت لن تثني نحو 50 الف متظاهر من الوصول الى الساحة، وفقا لناشطين.وفي ساحة التحرير، اعتقلت القوات الامنية شخصين يحملان سكاكين وقال مصدر في الشرطة: إن الشخصين اعتقلا عند محاولتهما الدخول إلى وسط المتظاهرين واضاف: إن الشخصين نقلا إلى مركز أمني للتحقيق معهما ومعرفة الجهة التي تقف خلفهما.كما شهدت مدن عراقية في الوسط والجنوب تظاهرات مماثلة شهدتها مدن بعقوبة والديوانية والكوت والناصرية وكربلاء والعمارة والحلة اضافة إلى النجف والبصرة والسماوة.ورفع المحتجون شعار (للصبر حدود) وفيما أكدوا أن تظاهراتهم ستبقى (سلمية ومفتوحة) واصفين اصلاحات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بأنها أبطأ من سير السلحفاة.واللافت في الشعارات الموحدة التي رفعها المتظاهرون في بغداد وبقية المحافظات انها تطالب رئيس الحكومة حيدر العبادي بخطوات حقيقية وعاجلة لتنفيذ حزمة اصلاحات اعلن عنها منذ شهر تقريبا. وفي لندن تظاهر العراقيون الجمعة الماضية لمساندة ودعم الإحتجاجات الكبيرة التي انطلقت في العراق للجمعة الخامسة، حيث شددوا على دعمهم وتأييدهم لها ، ودعوا إلى اصلاح القضاء وتشكيل حكومة كفاءات بعيدة عن الكتل السياسية وتاثيرها.من جانبها، دعت عضو لجنة حقوق الانسان البرلمانية النائب اشواق الجاف، الحكومة الاتحادية الى توضيح موقفها من اسباب تاخير تنفيذ مطالب المتظاهرين، وفيما اكدت ان التظاهر حق مكفول للجميع وفق الدستور، اشارت الى ان ورقة الاصلاحات التي تقدم بها العبادي وصوت عليها البرلمان تضمنت توقيتات زمنية تكون الحكومة بموجبها ملزمة بتنفيذ وعودها.من جانب آخر، كشف النائب عن التحالف الوطني علي البديري، عن تعرض النواب الموقعين على طلب إقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى تهديدات من قبل زعماء الكتل وهيئة رئاسة المجلس، فيما أكد أن من بين هؤلاء النواب الموقعين تسعة نواب عن اتحاد القوى الوطنية ، وقال البديري في حديث لـه إن زيارة الجبوري لقطر جاءت في وقت تحتضن فيه الدوحة مؤتمراً لتقسيم العراق يحضره ممثلون عن حزب البعث المقبور وشخصيات مطلوبة للقضاء العراقي، مشيرا الى أن رؤية النواب الموقعين لإقالة رئيس مجلس النواب هي أن زيارته في نفس توقيت المؤتمر يعني تأييداً له. واضاف البديري أن عدد النواب الموقعين لإقالة الجبوري على خلفية زيارته لقطر اكثر من 50 نائبا عن التحالف الوطني، وكذلك هناك تسعة نواب من اتحاد القوى ، وتابع أن النواب الموقعين يتلقون اتصالات وتهديد من قبل زعماء الكتل من (التحالف الوطني، التحالف الكردستاني، اتحاد القوى) وكذلك هيئة رئاسة مجلس النواب بعدم اعطائهم فرصة داخل البرلمان وأخذ دورهم بشكل اعتيادي، في حال عدم سحب تواقيعهم.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.