المحلل المتحلل المنحل السياسي

من يراقب المشهد العراقي ومهما كان بارعا متمكنا في الرصد والتحليل الا انه لابد ان يصاب بالحول التشخيصي والصداع المزمن وكلما حاول ان يقف على حقيقة ما يجري وكيف يجري فأن اعراض الأحوال ستغدو أكثر وضوحا ونوبات الصداع ستكون أشد وأقوى . بداية اود ان اوضح انني هنا لا اقصد بعض اولئك الذين يطلق عليهم صفة محلل سياسي في القنوات الفضائية وهم لا يمتّون بصلة لمنطق التحليل السياسي ولا حتى تحليل الأدرار لمرضى السكري مع احترامنا للقلة القليلة من الشخصيات العراقية المحترمة التي تمتلك الرؤيا والقدرة على التشخيص والطرح الموضوعي. المشكلة ان اولئك المحللين المتحللين يكثرون ويتكاثرون بعدما وجد البعض منهم (الشغلة) مربحة اي انه محلل سياسي على باب الله.. فهو في القناة س العائدة لحزب حجي كركم من أشد المؤيدين لأفكار وخطوات وابداع الحجي كركم حتى في عدائه ومواقفه الفنطازية ضد الحاجة حسنة ملص.. وهو نفسه هذا المحلل المتحلل المنحل السياسي عندما يظهر على القناة واو العائدة لحزب حجية حسنة ملص فأنه يظهر علينا من أشد المولعين المعجبين العاشقين المؤيدين لأفكار حسنة ملص الوطنية منها والجغرافية والليلية منها والنهارية وصولا الى رؤيتها بآخر منتج لأحمر الشفاه وشفط الكروش وهو معها قلبا وتقّلبا وقالبا وتقليبا في موقفها السلبي من حجي كركم..!! المشكلة ان هؤلاء المحللين السياسيين المتحللين الحلولو موجودون متواجدون في كل القنوات وفي كل الصفات ومنهم من تصاعد سقف هرمونه التحليلي فلم يكتفِ بصفة محلل سياسي بل هو امسى يطل علينا بصفة الخبير الأمني ومنهم لم يكتفِ بهذا الوصف فتجاوز عقدة المنشار وانطلق الى عالم النجومية في الفضائيات العراقية فصار المحلل الأستراتيجي أو رئيس المركز الكذائي للدراسات الأستيراتيجية الكذائية. المشكلة الأخرى التي يمثلها هؤلاء المتحللون ان القنوات الفضائية العربية والدولية تقدم بعضهم بصفة الاعلامي العراقي المستقل أو الخبير العراقي في الشأن السياسي ومثلما عاث الساسة واشباه السياسة في العراق فسادا في البلاد والعباد عبر تصريحاتهم المنفلتة والتي تحمل بين طياتها الفتنة والتحريض والعمالة للخارج فأن هؤلاء وفي كثير من الأحيان يتقمصون لسان حال الشيطان ببث الفرقة واللعب على عواطف الناس وهو ما يؤثر بشكل مباشر في الشارع المحلي الذي مازال يتعامل مع كل ما يسمع من القنوات الفضائية بغثهّا وسمينها على انه حقائق. بقي ان أقول وعلى سبيل المثال لا الحصر ان أحد هؤلاء الذين يظهر الينا بصفة خبير أمني في أغلب القنوات العراقية ينتمي لعائلة مطلوبة للجهات الامنية تم ضبطها من قبل القوات الأمنية بجرم تهريب السلاح من بغداد الى عصابات داعش عبر اربيل. أما المحلل الأستراتيجي ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية فهو مستشار ثقافي للمجرم الهارب طارق الهاشمي حتى يوم هروبه الى احضان مأوى الارهاب والمجرمين كاكا مسعود. رسالة اتمنى ان تجد صداها عند القائمين على القنوات الفضائية عسى ولعل نتخلص من نعيق المحللين المتحللين المنحلين الحلولو السياسي..

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.