عبد الأمير الشمري والرهان الأخير

بعد كل التضحيات الجسام التي قدمتها فصائل المقاومة الإسلامية وفي طليعتها كتائب حزب الله والتي حمت العراق من السقوط, يطل علينا قائد عمليات بغداد عبد الأمير الشمري بمغامرة حمقاء ويعتدي على مقر من مقرات المقاومة بطريقة أقل ما توصف بالبوليسية الرعناء وهذه الحادثة بغض النظر عن نتائجها وارتداداتها يمكن أن تكون مؤشرا لجملة من العوامل أهمها:ضعف سيطرة القائد العام للقوات المسلحة على قادة العمليات وبالأخص عمليات بغداد حيث يأتمر الأخير بأوامر الأميركان وينفذ مخططاتهم, وتمكن الأميركان من توجيه بوصلة النزاع من داعش الى جهة أخرى وهي فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي, واختراق الأجهزة الأمنية من حزب البعث والصداميين وهذا ما تشير إليه بعض الوثائق التي تثبت شمول بعض قادة العمليات ومنهم الشمري بإجراءات قانون المساءلة والعدالة, والحادثة تشير إلى عدم الاعتراف الحكومي بالحشد الشعبي كمؤسسة أمنية وهيئة تابعة للحكومة العراقية وأن ما تعلنه من كون الحشد الشعبي جزءاً من القوات العسكرية الرسمية ما هو إلا تظليل إعلامي ونفاق سياسي,فما المطلوب من رئيس الحكومة؟ بما أن السيد رئيس الوزراء يدعي مضيه بالاصلاحات في مفاصل الدولة فعليه أن يصلح المؤسسة الأمنية ويطهرها من المفسدين والمرتبطين بالسفارات الأجنبية وإلا فلا معنى لأي خطوة إصلاحية يقوم بها فلا يخدع الشعب لأن اتجاه التظاهرات سينعكس ضده.

أحمد السلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.