أزمة رئاسة كردستان باقية وتتمدد .. البارزاني يتشبث بمنصبه والمعارضة ترفض

خحجحجخ

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

مازالت المفاوضات السياسية لحل أزمة رئاسة اقليم كردستان بين الأحزاب الرئيسة الخمسة (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية) مستمرة دون نتائج أو حلول تلوح في الافق، اذ يصر الحزب الديمقراطي الكردستاني على التشبث بمنصب رئيس الاقليم لزعيمه مسعود البارزاني، فيما ترى الأحزاب الاربعة الأخرى انه لا يحق له تمديد ولايته على وفق القانون، هذا وتستمر اجتماعات الأحزاب السياسية الكردية في مدينة اربيل دون التوصل الى اتفاق يرضي جميع الاطراف ، وفيما دعا البارزاني إلى الرجوع لرأي الشعب لحسم مسألة رئاسة الإقليم في حال عدم توصل الأطراف السياسية إلى حل ملائم ، رجّح مراقبون سياسيون اللجوء الى خيار الانتخابات المبكرة لحسم مسألة الرئاسة.

وتسعى كتل سياسية كردية الى تغيير نظام الحكم في اقليم كردستان الى نظام برلماني يضمن لجميع الأطراف السياسية الكردية المشاركة في الحكومة والتخلص من حكم الفرد ، بينما يعارض الحزب الديمقراطي الكردستاني جميع الخيارات المطروحة ويصر على التمديد للبارزاني لولاية رابعة ، مؤكداً ان المباحثات جارية لحل الازمة . وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محسن السعدون في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: الاسبوع المقبل ستجتمع الاحزاب الكردية لدراسة وبحث موضوع الرئاسة ، مؤكداً ان الاحزاب ستطرح مقترحات وجميعها ستخضع للقانون فهناك من يرى ان يُرشح الرئيس من قبل البرلمان ونحن نطالب بان يكون ترشيحه من قبل الشعب بشكل مباشر. وأضاف السعدون: “الحزب الديمقراطي الكردستاني متمسك بمسعود بارزاني ولا يوجد لدينا بديل أو خيار آخر لأن مجلس الشورى قرر ذلك سابقاً لذلك نحن في هذا الاتجاه ونطالب بالتمديد للبارزاني، مبيناً انه في الاول والأخير الشعب هو من سيقرر ويختار رئيسه.

من جهته قال النائب عن كتلة التغيير مسعود حيدر: “لغاية الآن لم يتم التوصّل الى صيغة تلبي أفكار وطموحات الشعب الكردي والأحزاب السياسية، مؤكداً ان الاجتماعات والمشاورات مستمرة”. وأضاف حيدر في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: نتأمل في الاجتماع المقبل ان نتوصل الى حل لقضية رئاسة الاقليم ليتم عرضها على البرلمان والتصويت عليها بشكل قانوني . وبيّن حيدر: “لا نعارض ما طرحه بارزاني مؤخرا بشأن الرجوع لرأي الشعب لحسم مسألة رئاسة الإقليم في حال عدم توصل الأطراف السياسية إلى حل ملائم، مشيراً الى ان هناك الكثير من الآراء والطروحات ستتم مناقشتها في الاجتماع المقبل .

مستبعداً الوصول الى نتيجة في الايام القليلة المقبلة. وأكد حيدر: ما يهمنا التحول الى النظام البرلماني وتعديل قانون رئاسة الاقليم بشكل يضمن توزيع السلطات بشكل عادل بغض الطرف عمّن سيكون رئيساً للإقليم والفقرة الاهم هي تغيير نظام الحكم وتقليل صلاحيات الرئيس.

هذا ودعا رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني السبت الماضي إلى الرجوع لرأي الشعب لحسم مسألة رئاسة الإقليم في حال عدم توصل الأطراف السياسية إلى حل ملائم. وقال البارزاني: “ما يجري من مباحثات بين الكتل السياسية حول رئاسة إقليم كردستان لا يؤثر على جبهات القتال في مواجهة الإرهاب”، معتبرا أن المباحثات والخلافات بشأن رئاسة الإقليم في كردستان تعد جزءاً من العملية الديمقراطية”.

من جانبها قالت النائبة عن حركة التغيير شيرين رضا: القانون لا يسمح بتمديد ولاية مسعود البارزاني لعامين آخرين، مؤكدة ان حركة التغيير تشدد على موقفها في اختيار الرئيس ضمن برلمان اقليم كردستان. وأكدت رضا ان حركتهم لا تكنُّ مشكلة مع البارزاني، لكن القانون لا يسمح للبارزاني بالتمديد لعامين اخرين. وأضافت: “بحسب القانون يجوز لرئيس الجمهورية فؤاد معصوم صلاحية التدخل في مسألة الرئاسة وتقارب وجهات النظر والنقاش في الموضوع”.

وحاول برلمان اقليم كردستان تمرير مشروع قانون الرئاسة للتصويت عليه حتى قبل انتهاء ولاية البارزاني في العشرين من شهر أب الماضي، وهذا ما رفضه الحزب الديمقراطي الكردستاني وقاطعت كل الجلسات التي تخص المسألة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.