مراقبون: سنشهد جيشاً داعشياً رسمياً المقاومة الاسلامية ترفض قانون الحرس الوطني والسفير الأمريكي يضغط لإقراره

مسلحوا-داعش-القاعدة-في-الفلوجة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

أصبح قانون الحرس الوطني قيد التنفيذ بعد ان تم الاتفاق عليه بمؤتمر الدوحة الذي عقد برعاية رئيس البرلمان سليم الجبوري وبحضور عدد من القيادات البعثية وشيوخ العشائر ورجال الأعمال الذين يقودون العمليات العسكرية في المحافظات التي تشهد توترا أمنيا, وتعهد الجبوري بإقرار قانون الحرس الوطني اليوم الثلاثاء, لاسيما بعد ان اعطي الاشارة الخضراء من قبل الادارة الأمريكية.

اذ تشير مصادر مطلعة الى ان السفير الأمريكي يتحرك نحو تحقيق اجماع سياسي باتجاه اقرار قانون الحرس الوطني والتسريع بطرحه على طاولة البرلمان, وأكد السفير الأميركي ستيوارت جونز، بأن كبار المسؤولين في العراق “ملتزمون” بإصلاح قطاع الأمن، معتبرا أن “تشريع قانون الحرس الوطني سيعمل على تعميق وحدة العراق” بحسب تعبيره.

وعلى إثر ذلك أكد رئيس البرلمان العراقي بان الحرس الوطني هو “اللبنة الأساس” للشروع بعملية تحرير الأراضي من سيطرة تنظيم “داعش”. الامر الذي وصفته المقاومة الاسلامية بأنه “تآمر” على الحشد الشعبي وتضحيات المقاومة الاسلامية التي يراد سرقة جهودها عبر تشكيل قوى مناطقية تسيطر على تلك المحافظات بعد سحب قوات الحشد الشعبي من تلك المحافظات وسيطرة القوى التي تواجه القوات الأمنية اليوم تحت شعار “الحرس الوطني”.

وتعهدت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله بـ”فضح” المصوتين على قانون الحرس الوطني المزمع التصويت عليه خلال جلسة مجلس النواب، مؤكدة أنها ستقدمهم للعدالة.

وقالت الكتائب في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، ان البلد يمر بظرف حساس وحرج في حربه ضد اعدائه المتمثلين بأمريكا وداعش والبعث, معبرة عن أسفها لعزم البرلمان على مناقشة قانون الحرس الوطني, لتمريره الذي وضعه أعداء العراق والمتآمرون على حماة الشعب المظلوم”.

وأكدت الكتائب بالقول “بأنها ستتصدى بقوة لكل خائن لدماء الشهداء وتضحيات الجرحى وتطلعات الأيتام وستفضح من يصوّت على هذا القانون الخبيث وستقدمه لعدالة الشعب”.

ويرى مراقبون للشأن السياسي بان الكثير من علامات الاستفهام قد سجلت على تطبيق قانون الحرس الوطني, سواء المتعلقة منها بأفراد الحرس الوطني في المحافظات التي تشهد فوضى أمنية وهل من يقود الصراع اليوم ضد الدولة سيكون ضمن أفراد الحرس الوطني ؟ والى من ستخضع القوات ؟ وكيف سيتم تسليحها ؟.

اذ أكد المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري, ان مشروع القرار بالظاهر هو محاولة لمعالجة الوضع الأمني في المحافظات التي اخترقتها العصابات الاجرامية, ووضع حد للصراع السياسي الدائر في تلك المحافظات, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الشبهات في المشروع بتفاصيله, وتحديداً في تلك المتعلقة منها بأفراد الحرس الوطني ممن يتكونون ؟ وكيف يتم تسليحه ؟ وارتباطه مع من, هل يرتبط بوزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة أم المحافظ ؟.

لافتاً الى ان هذه الامور ستولد مشاكل كبيرة في المستقبل, وستكون مقدمة لخلل دستوري في جميع المحافظات, منبهاً الى ان الخطورة الأكبر من ذلك هي مناقشة هذا المشروع في دول معادية للعراق, اذ نوقش في مؤتمر الدوحة بحضور بعض الشخصيات السياسية, مؤكداً بان التوجه العام في البرلمان يقضي اليوم بعدم التصويت على هذا القانون, مطالباً بتأجيله الى ما بعد اخراج داعش من تلك المحافظات.

ونوه الجبوري الى ان هذا المشروع يعد محاولة لإلغاء تضحيات فصائل الحشد الشعبي التي حققت انتصارات كبيرة في قواطع العمليات, يراد من خلالها احلال قوات الحرس الوطني كبديل للحشد الشعبي. محذراً من ان تكون عناصر الحرس الوطني هي ذاتها التي تقاتل اليوم في الانبار ضد القوات الأمنية, التي ستحلق اللحى وترتدي الزي العسكري.

وكانت المقاومة الاسلامية “عصائب أهل الحق”، قد أكدت بان التصويت على قانون الحرس الوطني بصيغته الحالية “تآمر” على الحشد الشعبي, فيما حذّرت كتلة بدر، السفير الأميركي من الاستمرار بالتدخل في الشأن الداخلي العراقي والعملية السياسية، وطالبته بـ”الكف” عن ممارسة الضغوط باتجاه تشريع القانون.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.