خبراء يقللون من أهمية تصنيف مؤسسة خدمة التقييم الأمريكية للسندات العراقية بالخردة

download

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

تواجه السندات التي سيصدرها العراق بقيمة اليورو للأسواق الامريكية والعالمية لاستحصال تمويل نقدي، مشاكل عديدة بسبب تصنيفها ضمن مجموعةB لان الاقتصاد العراقي وضمن هذا التصنيف غير قابل للاستثمار أو التخمين المبني على أساس التوقعات الاقتصادية المعتادة بسبب طبيعة وضعه المتقلب بحسب تقرير مؤسسة خدمة التقييم الامريكية, يضاف الى ذلك فان معظم القروض الاستثمارية لن تكون متاحة له, حيث تعد سنداته الاستثمارية “خردة” بالنسبة الى قيمتها في السوق, كما ان المشاكل الأمنية والدستورية التي جعلته إحدى أدنى الدول تراتبياً في التقييم الاقتصادي تنبع بشكل أساسي كون العراق يخوض حربا ضد داعش الارهابي, إلا ان خبراء الاقتصاد قللوا من أهمية مؤسسة خدمة التقييم الامريكية كون العراق بلداً غنياً وقادراً على سداد ديونه وهناك رسائل تعزز موقفه المالي من البنك الدولي ونحن نعلم ان التصنيف الذي حصل عليه العراق فيه بعض المخاطر, إلا ان قوة الاقتصاد العراقي تعطي ثقة للمستثمر بإمكانية العراق التسديد في الوقت المحدد.

الخبير الاقتصادي مناف الصائغ قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “السندات التي ستصدرها الحكومة هذا الاسبوع من أجل سد عجز الموازنة الحالية, وبعد حصول العراق على تصنيف ماليB من بنوك عالمية رصينة عملت مع العراق, وعلى الرغم من ان هذا التصنيف فيه مخاطر , الا ان العراق قادر على التسديد,

وكما معروف عنه فأنه دائما يسدد التزاماته المالية مما يعطي ثقة للمستثمر, ولدينا رسائل تؤكد ذلك من البنك الدولي”. وأضاف الصائغ: ما تطرقت اليه مؤسسة خدمة التقييم الامريكية غير مقبول وهو افتراضي, فإذا كان فيما يخص الاستثمار فنحن لدينا استثمار في بغداد والمحافظات وهي متنوعة, لكننا نتمنى ان تكون استثماراتنا اوسع. وتابع: ان اصدار السندات وعملة اليورو هي طريقة سليمة من أجل الحصول على تمويل مالي , وهي أفضل من القروض الخارجية.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي يوسف الدراجي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اصدار السندات هدفه توفير بعض المليارات من اليورو , الا انه طريقة غير فعّالة بسبب ظروف العراق الداخلية التي يعاني منها , وخاصة فيما يتعلق بهبوط الاحتياطي النقدي بسبب مزادات البنك , كما انه اسلوب ترقيعي , فنحن لا نتوقع ان تحقق هذه السندات نجاحا في الاسواق الامريكية بسبب ما ذكرناه, كما ان الحرب على داعش تستنزف أموالا ضخمة مما يعوق دخول رؤوس الأموال الاجنبية التي نحتاجها في برامج التنمية. وتابع الدراجي: فيما يخص بيع السندات داخل العراق فهي لا يمكن ان تحقق ما تصبو اليه الحكومة بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد وكذلك تخفيض رواتب الموظفين يعد عاملاً آخر لكساد هذه السندات فضلا على برنامج الرعاية الاجتماعية هو الآخر يستنزف أموالا ضخمة في ظل انخفاض أسعار النفط عالميا, فالعراق بيئة استهلاكية وليس انتاجية في ظل توقف عجلة الصناعة , فالعراق بحاجة الى خطط اقتصادية جديدة من أجل انجاح البرنامج الاقتصادي في البلد والقضاء على البطالة التي تنخر في مفاصل الاقتصاد العراقي , هذا وأصدرت مؤسسة خدمة التقييم الامريكية تقريرها بخصوص الاقتصاد العراقي مانحة اياه درجة “بي” خلال بيان اصدرته المؤسسة وتناقلته وسائل الاعلام “اجينسي فرانس برس” و”بيزنس انسايدر” وترجمته عين العراق نيوز. ودرجة “بي” حسب تقييم المؤسسة يعني ان الاقتصاد العراقي غير قابل للاستثمار أو التخمين المبني على أساس التوقعات الاقتصادية المعتادة بسبب طبيعة وضعه المتقلب, يضاف الى ذلك فان معظم القروض الاستثمارية لن تكون متاحة له, حيث تعد سنداته الاستثمارية “خردة” بالنسبة الى قيمتها في السوق حسب بيان المؤسسة.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.