كلام عن فصائل المقاومة في العراق

لم يعد خافيا على احد ما هو الدور الذي تقوم به فصائل المقاومة الإسلامية في العراق ابتداء من حفظ المقدسات والأرض والعرض والكرامة من خلال التصدي البطولي لعصابات داعش وتطهير المناطق المغتصبة من نجاستها ومرورا من وقوفها سدا منيعا للحفاظ على وحدة العراق وسلامة ارضه وشعبه وانتهاء بكونها باتت تمثل الرادع الأكبر بوجه المخططات الأميركية الرامية الى تفتيت المنطقة وتنفيذ مشاريع التقسيم خدمة للمشروع الصهيوني والمصالح الاستراتيجية الامريكية بعيدة المدى المتمثل بضمان امن دولة اسرائيل والسيطرة على منابع الطاقة وإجهاض المشروع النهضوي العملاق للجمهورية الإسلامية في ايران. لقد توزعت فصائل المقاومة الإسلامية على طول خارطة الحرب ضد داعش وقدمت ومازالت تقدم قرابين الشهادة من الشباب المجاهدين الأبطال على منحر الحق والثبات والفداء من اجل العقيدة والوطن.

توالت الانتصارات الكبيرة في قواطع العمليات من جرف النصر الى آمرلي ومن تكريت الى بيجي واليوم في الانبار وهو ما جعل فصائل المقاومة الاسلامية على اختلاف مسمياتها في دائرة الرصد الأميركي التي ترى فيها عائقا لتنفيذ ما تبغي اليه الإدارة في واشنطن بإطالة الصراع واستمرار الحرب ضد داعش لسنين قادمة وبما يؤمن استنزافا كاملا لقدرات العراق البشرية والمالية والمضي قدما بتقسيمه على اسس طائفية وعرقية. لقد تأكد ذلك من خلال التصريحات التي يطلقها كبار المسؤولين الأمريكان بين الفينة والأخرى ضد فصائل المقاومة أو من خلال ما يسمى بالضربات الخاطئة التي تتعرض لها هذه الفصائل من قبل الطيران الأميركي في اكثر من موقع في جبهات القتال.

من خلال ما تقدم فأن فصائل المقاومة الاسلامية في العراق باتت وباعتراف الأخوة والأصدقاء والدواعش والأعداء ومن لف لهم وتعاطف معهم تمثل الرقم الأصعب في المعادلة المحلية والإقليمية والدولية ذات الصلة بالشأن العراقي عموما والصراع مع داعش على وجه الخصوص. السؤال الذي اود ان اطرحه لأجيب عليه هو اذا كان هذا هو المقام السامي والمنزلة الرفيعة التي استحقتها فصائل المقاومة وهي متعددة الأسماء والإدارات والقيادات فكيف سيكون الحال والأثر العظيم والمنجز الأعظم لها اذا ما توحدت والتقت على برنامج مشترك ورؤيا واحدة وقيادة ميدانية مشتركة أو غرفة عمليات واحدة على الأقل تجتمع فيها القيادات الميدانية في سوح الجهاد لمواجهة العدو.

ربما تبدو الاجابة واضحة بالإيجاب المطلق إلا اني ومن خلال متابعتي لبعض وسائل الاعلام المجندة والمعادية لردة الفعل الهستيرية والامتعاض الذي بدا واضحا في تعليقهم على زيارة الشيخ قيس الخزعلي الأمين العام لعصائب اهل الحق الى مقر كتائب حزب الله في بغداد اثر تعرضها للمداهمة من قيادة عمليات بغداد الا دليلا واضحا على اننا بحاجة ماسة لهذه الوحدة وهذا التلاقي وهو في الوقت ذاته الإجابة على التساؤل المذكور.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.