زعماء أوربا: المهاجرون يشكلون خطراً على “الجذور المسيحية” لأوروبا لذلك يفضل أن يكونوا مسيحيين

hkjlh

وقد قال رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان إن المهاجرين يشكلون خطرا على “الجذور المسيحية” لأوروبا بينما قالت سلوفاكيا وجمهورية التشيك إنهما ستقبلان عددا صغيرا من اللاجئين ومن الأفضل أن يكونوا مسيحيين واتهم أوربان ميركل بزيادة الطين بلة في الأزمة بإعلان استعداد ألمانيا لقبول أعداد كبيرة من السوريين وتشجيع المزيد من اللاجئين على المخاطرة بأرواحهم والاندفاع إلى أوروبا وقال انتونيو فيتورينو رئيس معهد جاك ديلور وهو مؤسسة أبحاث مؤيدة للاتحاد الاوروبي “منذ بداية أزمة اليورو أصبحت أوروبا جزءا من المشكلة الأخلاقية لا جزءا من الحل وأزمة الهجرة هذه تزيد من ضياع الدور النموذجي للتكامل الأوروبي” وقال فيتورينو المفوض السابق بالاتحاد الاوروبي للعدل والشؤون الداخلية وهو برتغالي اشتراكي ساهم في وضع إطار قواعد اللجوء المعيبة التي تداعت تحت وطأة أزمة العام الجاري إن صورة أوروبا “كأرض للكرامة الانسانية واحترام التعهدات الدولية” باتت في خطر وفي مناطق من العالم مثل جنوب شرق اسيا وأمريكا اللاتينية التي كانت تتطلع في وقت من الاوقات للاتحاد الاوروبي باعتباره نموذجا للتكامل الاقليمي بدأ الناس الآن يقولون “كنتم تعلموننا كيف نحل مشاكلنا والآن أصبحتم عاجزين عن حل مشاكلكم” وسلم فيتورينو بأن اتفاقية دبلن التي ساهم هو شخصيا في صياغتها وتنص على أن أول دولة يطأ أرضها اللاجئ هي المسؤولة عن التعامل مع طلب اللجوء بأنها اتفاقية غير منصفة للدول الواقعة على أطراف أوروبا والتي لا تتلقى مساعدة مالية أو عملية تذكر وأضاف “الممارسة العملية تظهر أن النظام لم ينجح والآن خرجت الأمور عن السيطرة” وتحتاج أوروبا سياسة لجوء مشتركة قادرة على فرز الطلبات وإعادة من لا يستحقون اللجوء إلى بلادهم وإعادة توطين اللاجئين الحقيقيين حسب قدرة الدول الأعضاء على استقبالهم ومع اشتداد الجهود للتوصل إلى نهج مشترك تنذر الخلافات بين زعماء الاتحاد الاوروبي بالسوء لمحاولاتهم لإيجاد حلول للتحديات الاقتصادية والبيئية مثل إصلاح منطقة اليورو أو التصدي للتغيرات المناخية وقالت “تينا فوردام” كبيرة محللي السياسة العالمية في مجموعة سيتي المصرفية الأمريكية العملاقة والتي تعتبر أزمة الهجرة مصدرا رئيسيا للمخاطر السياسية في أوروبا “الاتحاد الاوروبي يواجه مشاكل في التعامل مع أكثر من مشكلة في وقت واحد” وقالت في مقابلة “الخلاف والتراجعات فيما يتعلق باللاجئين والهجرة قد ينتهي به الأمر إلى تفتيت تماسك الاتحاد الاوروبي وسحب الاكسجين السياسي اللازم للتعامل مع تحديات أخرى في الاقتصاد أو أوكرانيا” ومن المحتمل أن تسقط حكومات بسبب هذه القضية أو تتأثر الانتخابات المقبلة وقد حدث بالفعل أن بدأ صعود الأحزاب الشعبوية المناهضة للهجرة يعرض النموذج الاجتماعي في دول شمال أوروبا للخطر كما ترى فوردام أثرا محتملا لمفاوضات بريطانيا لتعديل علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي قبل أن تجري استفتاء على استمرار عضويتها فيه قبل نهاية عام 2017 وأضافت ““قد يؤدي فشل بريطانيا الواضح في المشاركة في تحمل العبء إلى إضعاف قدرة ديفيد كاميرون بدرجة أكبر على استخلاص تنازلات قبل الاستفتاء” وقد رفض كاميرون الانضمام لخطة أوروبية لإعادة توطين اللاجئين وظل يصر على أن الحل ليس في قبول عدد أكبر من اللاجئين إلى أن انحنى أمام الضغوط الاعلامية بعد فورة المشاعر الانسانية بسبب صورة طفل سوري غريق على أحد شواطىء تركيا وكان كاميرون قد رفض في السابق إلزام بريطانيا باستقبال المزيد من اللاجئين بعد ارتفاع كبير في أعداد الوافدين إلى أوروبا وقال أوزبورن إن حكومته ستستخدم جزءا من موازنة المساعدات الخارجية -التي تمثل 0.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي- لمساعدة السلطات المحلية في استيعاب الوافدين الجدد وقال أوزبورن لهيئة الإذاعة البريطانية إن “المساعدات الخارجية التي لدينا يمكن أن توفر الدعم على مدى السنة الأولى لإقامة هؤلاء اللاجئين وتساعد المجالس المحلية في أمور مثل تكاليف الإسكان” ولم يفصح كاميرون عن عدد اللاجئين الذين ستستقبلهم بريطانيا لكن متحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت إن لندن ستستقبل أربعة آلاف لاجىء سوري واستقبلت بريطانيا 216 لاجئا سوريا فقط منذ بداية الحرب الأهلية عام 2011 بموجب خطة لإعادة توزيع اللاجئين السوريين برعاية الأمم المتحدة كما منح نحو خمسة آلاف سوري تمكنوا من شق طريقهم إلى بريطانيا حق اللجوء غير أن هذا الرقم يقل كثيرا عن الأعداد الأخرى التي استقبلتها باقي الدول الأوروبية. وتتوقع ألمانيا أن تستقبل 800 ألف لاجئ هذا العام وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن بلادها يمكن أن تستوعب الطفرة في تدفق اللاجئين هذا العام من دون أن تضطر لزيادة الضرائب وتحرص الحكومة البريطانية التي تنتمي ليمين الوسط على تجنب إثارة جدل بشأن الهجرة قبل حلول استفتاء بنهاية 2017 حول استمرار البلاد في الاتحاد الأوروبي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.