بعد اجتماع عين الأسد.. عشائر الانبار تطالب الحشد الشعبي بالخروج من عامرية الفلوجة

هخحخجخح

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

تسعى العشائر والقوى السياسية في محافظة الانبار بدعم أمريكي الى ابعاد فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي من محافظة الرمادي بأي شكل من الاشكال، وتعقد هذه القوى اجتماعات ولقاءات مستمرة مع قادة عسكريين أمريكان في قاعدتي عين الاسد والحبانية التي تتمركز فيهما القوات الامريكية للوصول الى آلية تضمن اخراج فصائل المقاومة والحشد الشعبي من الانبار . وطرحت القوى السنية قانون الحرس الوطني ليحل بعد تشكيله محل القوات الأمنية وفصائل المقاومة الإسلامية وفي حال فشل الكتل السياسية السنية بتمريره في البرلمان فأنها ستلجأ الى الخطة البديلة والتي تقضي بمسك قوات أمريكية أرض الانبار بدلاً من الجيش وفصائل المقاومة، هذا وبدأت بوادر الاتفاق الأمريكي مع عشائر الانبار تترجم على أرض الواقع فقد طالب أهالي منطقة عامرية الفلوجة الحشد الشعبي بترك مواقعهم والخروج من المنطقة بحجة انهم أولى بحماية مدنهم، ويخشى مراقبون من تكرار هذه الحالة في باقي مناطق الانبار واستمرار الضغط على الحشد الشعبي في ظل الصمت الحكومي على هذه التحركات.

وتقول مصادر، “عشائر الانبار اجرت اجتماعات مع قادة امريكان في قاعدة عين الاسد وتوصلت الى اتفاقات سرية، مبينة ان هذه الاجتماعات استمرت قرابة اسبوع”. ووفقاً للمصادر “فأن امريكا تعهدت لعشائر الانبار بحماية المحافظة لمدة 15 سنة مقبلة مقابل استثمار الشركات الامريكية لحقول عكاز الغازية بالكامل، مبينة: “العشائر طالبت واشنطن بمنع الحشد الشعبي والجيش من خوض معارك في الانبار وإبعاد تدخل الحكومة المركزية بشؤون الانبار اطلاقاً وأكدت المصادر نفسها “انه تم الاتفاق على ان تكون قاعدتا الحبانية وعين الاسد خاضعتين فقط للأمريكان والتي تتمركز فيها قوة أمريكية كبيرة تقدر بخمسة آلاف مقاتل مع الطائرات والدبابات”. وبينت المصادر: وجهاء الانبار يضغطون على الامريكان باتجاه تشكيل الحرس الوطني وفي حال عدم اقراره في البرلمان فأنهم سيتوجهون الى الخطة البديلة وهي طلب الحماية من الامريكان وإخراج فصائل المقاومة الإسلامية من الانبار. هذا وأكدت مصادر مطلعة في الجيش العراقي بمحافظة الأنبار، بأن طائرات الجيش الأميركي قامت خلال الأيام الماضية بنقل كميات كبيرة من الآليات الثقيلة كالدبابات والمدرعات والعجلات إلى معسكر قاعدة الحبانية شرقي الرمادي التي أصبحت بمثابة قاعدة عسكرية أمريكية.

وذكرت المصادر بأن سبب وصول تلك المعدات العسكرية غير واضح في وقت توقفت فيه العمليات العسكرية في الأنبار. وترجح المصادر بان تكون واجبات تلك القوات هي الاستعداد لمسك الارض في الانبار في حال فشل الكتل السياسية السنية باقرار قانون الحرس الوطني.

النائب عن كتلة صادقون حسن سالم أكد ان سيناريو ابعاد فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي من الانبار معد سلفاً وبالتالي فأن معارك التحرير ستكون صورياً . وأضاف سالم في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: امريكا اوعزت لقيادات داعش الانسحاب الى ليبيا والدواعش العراقيون سينخرطون ضمن منظمة الحرس الوطني الذي هو بالأصل قانون أمريكي . وبيّن سالم: “هناك متواطئون مع المشروع الامريكي من عشائر وسياسيين وقد أعد هذا المخطط واتفق عليه مؤخراً في مؤتمر الدوحة المشؤوم، مشيراً الى ان الامريكان يعلمون جيداً بان وجود فصائل المقاومة في تلك المناطق ستكون حجر عثرة بوجه جميع مخططاتهم في العراق وبالتالي فهي تعمل على ابعادهم بأي شكل من الاشكال. وأوضح سالم: “الامريكان اوعزوا الى حركة حماس العراق وبرئاسة رافع العيساوي بأن يكونوا جزءاً من الحرس الوطني وبالتالي عزل الحشد الشعبي وإنهاء وجوده وتكوين جيوش مبنية على أسس طائفية ، متوقعاً ان تكون عمليات تحرير الانبار والموصل مسرحية وسيدخلونها دون اية مقاومة تذكر”. وقال سالم: “موقف فصائل المقاومة الاسلامية اعلنت رفضها القاطع بخصوص التدخل الامريكي داعياً الحكومة العراقية الى ان تتخذ موقفاً من التحركات الامريكية وإلا ستكون جزءاً من هذا المخطط”.

هذا وأكد عضو مجلس محافظة الانبار رافع العيساوي عزم المستشارين الأمريكان استبعاد قوات الحشد الشعبي من المشاركة في المعركة المرتقبة لتطهير مدن الانبار من عصابات داعش الإجرامية. وقال العيساوي: “المستشارون الأمريكيون يعملون على استبعاد قوات الحشد الشعبي المتواجدة في مناطق مختلفة من مدن الانبار وهنالك خلافات ظهرت مجددا بين قادة الحشد والمستشارين بشأن آلية قيادة المعركة في الانبار وقيام الولايات المتحدة الأمريكية بتسليح أبناء العشائر بأسلحة متطورة يستخدمها الجيش الأمريكي الحالي”. وأضاف: أن “المستشارين الأمريكيين عملوا خلال هذه المدة بالتركيز على أبناء العشائر في عمليات التدريب والتسليح والغطاء الجوي للقطعات العسكرية التي تضم خليطاً من القوات الأمنية وأبناء العشائر في مؤشر على وجود مخطط يفضي لعزل قوات الحشد الشعبي وعدم مشاركتها في الحملة الأمنية المرتقبة لتطهير مدن الانبار من عصابات داعش الإجرامية ، مبينا: “كل الدلائل تشير إلى أن “خطة تحرير مدن الانبار ستعتمد على القطعات العسكرية وأبناء العشائر دون مشاركة اية قوة من قوات الحشد الشعبي”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.