العراق يواجه كارثة مائية قريبة ومطالبات باللجوء للأمم المتحدة لمقاضاة تركيا

عغهخعهه

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

يعاني العراق من أزمة مائية حادة مما انعكس سلباً على الواقع البيئي والزراعي للسكان القاطنين على حوض الفرات, فكميات المياه الواصلة لا تتعدى 30% من حصته المتفق عليها بسبب عدم ايفاء دول المنبع بتعهداتها المتفق عليها, فمشكلة قلة مناسيب المياه في الانهار لا تتعلق فقط بإغلاق داعش للسدود التي سيطر عليها مسبقاً بل تتعدى ذلك الى قيام تركيا بتقليل الاطلاقات المائية عن طريق بناء السدود داخل أراضيها، فيما طالب برلمانيون الحكومة ووزارة الخارجية بالضغط على تركيا والتهديد بمقاطعتها تجارياً واللجوء الى الأمم المتحدة اذا ما رفضت تزويدنا بكمية المياه المتفق عليها , والمقاطعة التجارية ستؤدي الى خسائر مادية كبيرة لتركيا كونها تعتمد على العراق كسوق استهلاكي لبضائعها, وبالتالي فأن اقتصادها لا يستطيع تحمّل هذه الخسائر.

النائب احمد صلال عن التحالف الوطني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “أزمة المياه ألقت بظلالها على قطاع الزراعة , فالأزمة ناتجة عن مخطط تقوم به بعض المجاميع الارهابية وتساندها بعض الدول الداعمة لها من أجل الاضرار بالعراق خاصة وهو يخوض حرباً على الارهاب, فملف المياه ناقشته كل الجهات الحكومية إلا انها فشلت في تحقيق نجاح فيه, والسبب هو ان المفاوض العراقي لم يكن بالمستوى المطلوب, فتركيا تعتمد بشكل كبير على السوق العراقي في تصريف بضائعها .

لذا على المفاوض العراقي ان يستغل هذه النقطة التي تدر عشرات المليارات من الدولارات سنويا , فالتهديد بالمقاطعة التجارية سلاح فعال مع تركيا وان يكون شعار وزارة الخارجية (اعطني مياهاً افتح آفاقاً تجارية معك) ونحن واثقون من ان تركيا لا تصمد أمام المقاطعة العراقية”. وتابع صلال: “الاتفاقيات الموقعة مع تركيا يجب ان تفعّل بالشكل الصحيح خاصة في مجال المياه لان المتضرر الأول هو الفلاح العراقي الذي بدأ بتقليص المساحة المزروعة بسبب شح المياه, لذلك نطالب وبشدة الحكومة العراقية بالتلويح بسلاح المقاطعة التجارية مع تركيا لحين رضوخها للعمل بالاتفاقات المائية بين البلدين, ونحن متأكدون من ان تركيا سترضخ للمطالب العراقية.

من جانبه قال النائب حسن خلاطي عضو لجنة البيئة النيابية في اتصال مع (المراقب العراقي): “أزمة المياه أثرت بشكل كبير على بيئة المناطق المحاذية لحوض الفرات وكذلك مناطق الاهوار والسكان القاطنين هناك, فتركيا قللت كميات المياه المطلقة للعراق, لذلك وضعنا حلولاً في جانبين الأول سياسي تقوم به وزارة الخارجية من أجل التنسيق مع تركيا لزيادة كميات المياه, والجانب الآخر هي معالجاتنا كلجنة مختصة في البيئة, وهي محدودة وليست بالمستوى المطلوب”. وتابع: “الأضرار البيئة والصحية كبيرة وقد أثرت على آلاف السكان في حوض الفرات”.

وعلى صعيد متصل حذّر عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية فرات التميمي من تفاقم أزمة انخفاض مناسيب المياه خصوصا في حوض الفرات الأوسط بسبب عدم التزام الجانب التركي بإطلاق حصة العراق المائية المقررة له ما ينذر بكارثة انسانية وبيئية. التميمي ذكر بان مشكلة قلة مناسيب المياه في الانهار لا تتعلق فقط بإغلاق داعش للسدود التي سيطر عليها مسبقا بل تتعدى ذلك الى قيام تركيا بتقليل الاطلاقات المائية عن طريق بناء السدود داخل أراضيها، داعيا الحكومة العراقية الى الضغط على الجانب التركي بكل الطرق الممكنة لاطلاق حصته من المياه كاملة حتى وان تطلب اللجوء الى الامم المتحدة والجهات الدولية الأخرى لحل هذه الاشكالية المتكررة. وأضاف: هنالك مسؤولية ملقاة على عاتق وزارة الخارجية تتمثل بفتح قنوات اتصال مع تركيا من أجل زيادة الاطلاقات المائية لتفادي هذه الأزمة، مبينا ان آثار هذه الأزمة ستكون انسانية وبيئية في الوقت نفسه.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.