خنجر الدوحة وصمت الحملان

هعحخخه

ابو فراس الحمداني

ثمة صمت سياسي يسود الساحة العراقية يشي بصفقة ما أو قد تكون مؤامرة جديدة بين تجار السياسة والارهاب على حساب العراقيين ضحايا البعث والارهاب !!!!.

فهل من المعقول ان يُعقد مؤتمر موسع تحت رعاية دولة وتُستنفَرْ كل أمكانات هذه الدولة ويُفرغ وزير خارجيتها لاستقبال الضيوف وادارة المخطط، ويحضر ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق ومساعدهُ وسفراء دول عربية مثل الكويت والامارات والسعودية ويحضر الى المؤتمر رموز للعملية السياسية واعضاء من مجلس النواب يجتمعون مع اعضاء من حزب البعث المحظور وقيادات ارهابية من الفصائل التي أوْغلت بالدماء العراقية، ويتم الاعلان عن اجتماع اخر مُقبل بحضور الامين العام للامم المتحدة وبضمانات عربية لتنفيذ التوصيات !!!!!.

هل يمكن ومن المعقول ان يحصل كل ذلك بعيداً عن الحكومة العراقية وتحالفها الوطني ؟.

هل يمكن لدويلة مثل قطر ان تتجرأ على ذلك دون علمها المُسبق بضعف وهوان الطبقة السياسية الحاكمة وانعزالها عن شعبها ؟، كيف يتجرأ البعثيون المجرمون القتلة على الحديث عن مشروع وطني!!!! بحضور اعضاء من مجلس النواب العراقي وبرعاية من وزير خارجية قطر ؟ ولماذا يُعقد مؤتمر الدوحة في هذا الوقت بالذات وهنالك تظاهرات وحراك شعبي ومطالب للمرجعية بالاصلاح ؟ وهل تحاول الدوحة ان تركب الموجة وتستثمر تظاهرات الاصلاح باتجاهات خبيثة ؟ وهل اصبح الشعب العراقي الحلقة الاضعف في المعادلة الاقليمية بعد ان وضع بين خياري الارهاب والفساد ؟.

مانخشاه، ان تتصرف الطبقة السياسية الحاكمة كمثيلاتها في الحكومات العربية المستبدة، التي كلما تعرضت الى ضغوط شعبية داخلية لجأت الى تقديم التنازلات الخارجية!!!! ونخشى ان يقوم سماسرة المنطقة من حكام الدوحة بعقد صفقة مع حرامية العراق يتم بموجبها القبول بعودة مجرمي البعث وقادة المنظمات الارهابية الى سدة الحكم في العراق مقابل توفير ملاذ خليجي آمن لمافيات الفساد وتعهدات بحمايتهم من الملاحقات القانونية.

مشهد تَلفَهُ علامات الاستفهام من رأسهِ حتى آخر صعلوك في مؤتمر الدوحة الخياني!!! لم نسمع بيانا واضحا من التحالف الوطني يرد على مساعي القطريين وبيانات البعث المجرم، لم نسمع سوى تصريحات خجولة لبعض النواب، يبدو أن صمت التحالف الكردستاني واتحاد القوى يؤكد ملامح هذه الصفقة القذرة، وحده الشعب العراقي الذي لم يصمت بل كان اكثر جرأةً وغيرةً من كل السياسيين وقال رسالته في التظاهرات بكل وضوح، لا للبعث المجرم، لا للارهاب التكفيري الوهابي المدعوم خليجياً، لا للفساد السياسي والمالي الذي تمارسه الاحزاب. لا…. ستترجم قريبا الى معاول تطيح باصنام صنعتها غفلتنا وتَجَبرتْ فوق رؤوسنا.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.