ماذا جرى في شارع فلسطين ؟

أصبح هذا الشارع الهادئ بين ليلة وضحاها, على لسان كل من هب ودب، وطار صيته في الآفاق، أما سبب شهرته فلا تعود الى قيام الحكومة بتنظيم مهرجان سنوي يحمل اسمه, تقوم فيه بتكريم عوائل الشهداء, المعلقة صورهم على أعمدة كهرباء الشارع, من الذين ضحوا بأنفسهم, حتى لا يسمحوا لعصابات البعث الداعشية, من دخول المنطقة الخضراء, وإسقاط العملية السياسية, واستباحة أعراض المسؤولين, والاستحواذ على ملايين الدولارات وأطنان الذهب من بيوتهم وارغامهم على الهرب خارج العراق، كما لم يكن سبب هذه الشهرة, قيام مجلس النواب بعقد اجتماع شهري في احدى ساحات الشارع, يستضيف به ايتام الشهداء, الذين سالت دماء آبائهم أنهارا, من أجل ان يبقى نواب الشعب, يتنعمون بالرواتب والمنافع, وإعلان تأسيس برلمان ابناء الشهداء عرفاناً بالجميل, كما فعلوا عندما أسسوا برلمان الشباب المايع، الذي ضم مثيلي الجنس والدايحين، ولكن سبب شهرة هذا الشارع, هو قيام الجنرال عبد الأمير الشمري, قائد عمليات بغداد الجديدة, بأضخم مناورة عسكرية بالذخيرة الحية, شاركت فيها الدبابات والمدرعات, والطائرات والهمرات وآلاف الجنود, بمشاركة الفرقة القذرة والاستخبارات العسكرية، والقبة الحديدية, كتمرين عسكري, تمهيداً لتنفيذ هجوم كاسح على معاقل داعش في الفلوجة والرمادي، وبعد ان اكمل المناورات, زار الشمري جامع بقية الله, وصلّى فيه ركعتين اهداهما الى روح أم البنين تسهيل أمر، وأعطى الاوامر لجنوده بالهجوم على الفلووووجة …هسه عرفتوا ليش صار شارع فلسطين علج بحلك اليسوة والميسوة.
عبعوب خلّف عبعوبة
في خضم الحملة الاصلاحية المباركة, التي يقودها بطل الاصلاح القومي, الاستاذ حيدر العبادي, والتي تذكرنا بالحملة الايمانية, التي اطلقت أيام حكم الخليفة الراشد صدام المؤمن، نسينا الشخصية الكارتونية الممتعة عبعوب, ونسينا معها الخدمات الراقية التي كان يقدمها لبغداد، والمسلسلات الكوميدية التي كانت تسلينا, عندما يطل علينا في لقاءاته التلفزيونية, حتى فاق في شهرته شخصية (مستر بين) المضحكة، وكان يقدم لنا دائماً مادة دسمة للكتابة، حتى شنت عليه حملة إعلامية, كانت تتندر بنكاته, حول دبي زرق ورق وصخرة المجاري، وشهادته في الهندسة, التي اشتراها من مريدي, وصدّقت عليها واعتمدتها جامعة اوكسفورد, وحصوله على درجة الماجستير في تدوير النفايات، حتى لم تبق في بغداد أيام حكمه الميمون (ولا ذبانة) من النظافة, وبعد اعتذاره عن مهمته في ادارة أمانة بغداد, لان الحكومة لم تزد راتبه, الذي لا يكفيه لحد نصف الشهر, واضطراره لبيع املاك العائلة, التي تركها له والده في الجادرية، ليتمكن من سد تكاليف الحياة الصعبة، وخرج من الوظيفة فقيراً لا يملك قطميراً, وانقلب الى صعلوك, بعد ان دخلها مليونيراً، واستبشرنا خيراً بالأمينة الجديدة, ان تكمل انجازات عبعوب, بتكملة مشروع القناة السياحي, ومشاريع ناطحات السحاب ومترو الأنفاق، ولكنها كما يبدو انشغلت كسابقها, برفع كطوف الجكاير من الشوارع, وتنظيف المدينة ورفع النفايات, ومد خطوط المجاري, والماء والكهرباء الى المناطق المنسية، يمعودة ست عبعوبة, أكملي ناطحات السحاب, وعوفي النظافة, بغداد صارت تلمع !!.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.