عبد الناصر في الوثائق الأمريكيةالسنوات الثلاث الأخيرة محاولتا إنقلاب وتحركات لعزله

خجخحجخح

نشرت وزارة الخارجية الأميركية وثائق عن سنوات 1968م و1969و 1970م تضمنت معلومات عن المرحلة التي أعقبت احتلال إسرائيل للأراضي العربية عام 1967م.
وأشارت هذه الوثائق إلى محاولات التقرب التي قام بها الطرفان بغية تحسين العلاقات بين بلديهما دون أن يتمكنا من ذلك .
وتوضح الوثائق أن إسرائيل ظلت دائمًا السبب الأساس لسوء العلاقات ، وتوضح الوثائق أيضًا اهتمام الأمريكيين بصحة عبد الناصر ، ورحلات العلاج التي قام بها إلى موسكو ، وأنهم ربطوا بين تدهور صحة عبد الناصر والهزيمة ، وتوقعوا موته قبل موته الحقيقي بمدة طويلة.
حسن صبري الخولي
التاريخ : 13/1/1970م
من: قسم المصالح الأمريكية ، القاهرة
إلى : وزير الخارجية ، واشنطن
(خاص)
“هذه قصة حكاها كيوبيك ، مراسل مجلة “نيوزويك” عن مصير حسن صبري الخولي:
” في الشهر الماضي ، عندما سافر عبد الناصر إلى الرباط لحضور مؤتمر القمة العربي ، كان معه في الطائرة سبعة وسبعون شخصًا ، معنى هذا أن عددًا قليلاً من بين هؤلاء كان محظوظًا للجلوس في مقاعد الدرجة الأولى.
ولم يكن الخولي من بين المحظوظين ، لأنه واثنين من مساعديه ، جلسوا على مقاعد الدرجة السياحية ، فغضب الخولي غضبًا شديدًا ، وذهب إلى مقاعد الدرجة الأولى فوجد مقعدًا شاغرًا جلس فيه ، لكنه ما كان يعرف أنه مقعد واحد من مساعدي عبد الناصر ذهب إلى مقدمة الطائرة لإجراء اتصال هاتفي ، وعندما عاد ، طلب من الخولي إخلاء المقعد ، لكن الخولي رفض ، وبدأت بينهما مشاجرة بصوت عال.
وكان عبد الناصر قريبًا ، وغضب ، وفقد أعصابه ، وأمر الخولي بصوت عال ، أن يذهب إلى مقاعد الدرجة السياحية . وعندما وصلت الطائرة إلى الرباط ، كان مقررًا أن تبقى هناك حتى نهاية مؤتمر القمة ، لكن عبد الناصر أمر أن تعود الطائرة إلى القاهرة فورًا ، وفيها الخولي ومساعداه الاثنان” …”.
قمة الرباط
التاريخ : 16/1/1970م
من: قسم المخابرات – وزارة الخارجية
إلى : الوزير
(سري ، لا يوزع على السفارات)
” هناك مؤشرات كثيرة توضح أن عبد الناصر يرغب في مفاوضات مباشرة معنا ، وعلى مستوى عال . لا بد أن روسيا لن تكون راضية عن ذلك ، لكنها إذا حاولت ثني عبد الناصر عن ذلك ، ربما تفقده أكثر.
ويبدو أن اقتراحات وزير الخارجية وليام روجرز ، في 9/11/1969م ، التي تركز على الاعتراف بإسرائيل ، وتدعو لتنفيذ قرار مجلس الأمن ، شجعت عبد الناصر على ذلك ، لكن عبد الناصر لا يزال يشك كثيرًا في نياتنا ، ويأمل في أن الاتفاق معنا ، إذا حدث ، فسوف يحقق له بعض ما يريد.
الملك حسين ، ملك الأردن ، يبدو متحمسًا لاقتراحات وزير الخارجية ، ويبدو أنه سيحاول اقناع عبد الناصر ليقدم رد فعل ايجابيًا على هذه الاقتراحات .
ويبدو أن مؤتمر القمة العربي ، الذي عقد في الرباط مؤخرًا ، خفض من التشدد العربي السابق ( مثل لاءات مؤتمر القمة العربي الذي عقد في الخرطوم سنة 1967م التي من بينها : لا صلح ، لا مفاوضات مع إسرائيل ، ولا اعتراف بها)”.
هيكل يفضل أمريكا
التاريخ : 17/1/1970م
من: قسم المخابرات ، وزارة الخارجية
إلى : الوزير
(سري)
” (رأي هيكل الأسبوعي أمس ( عمود (بصراحة) في جريدة ” الأهرام ” ) لا ينفي ما قلنا سابقًا من أن القاهرة تريد نوعًا من أنواع الحوار مع واشنطن”.
طبعًا ، كالعادة ، رأي هيكل فيه عبارات انشائية كثيرة ، وكالعادة ، فيه هجوم كثير على السياسة الأمريكية ، وكالعادة ، فيه تحريفات كثيرة .
لكن ، في نهاية الكلام الإنشائي ، قال هيكل : “العرب تجاهلوا أصدقاء العدو (يقصدنا) ” . وقال : ” العرب لا يبذلون أي مجهود للتقرب من هؤلاء الأصدقاء ، ولمحاولة كسبهم إلى جانبهم ، رغم أن هذا مجهود صعب” .
وتحدث هيكل ، في تشاؤم ، عن تشتت الصف العربي ، وقال إن هذا واحد من أسباب ضعف قوة العرب العسكرية ، ويبدو أن كلام هيكل هذا معناه أن عبد الناصر سيجد عذرًا للابتعاد عن الحل العسكري ، وتفضيل الحل السياسي.
ومعناه أن هذا سيحدث خلال الأسابيع المقبلة إذا وافق عبد الناصر “.
محاولة إإنقلاب
التاريخ: 27/1/1970م
من : قسم المصالح الأمريكية ، القاهرة
إلى : وزير الخارجية
(سري)
” مساء أمس طلب من وايلي (دبلوماسي في القسم ) الذهاب سريعًا إلى منزل سمير ذو الفقار ، الذي كان مقربًا من الملك السابق فاروق ، وكان وايلي قد ذهب سابقًا إلى المنزل ، ويعرف ابنه ، محمد ذو الفقار ، الذي يعمل مستشارًا لبعض الشركات الأمريكية.
وقال سمير ذو الفقار إنه اتصل مع بعض السياسيين في النظام الملكي السابق ، ومع بعض كبار الضباط العسكريين الحاليين ، وذلك للقيام بانقلاب عسكري. وعندما سئل ذو الفقار عن المشتركين في التخطيط للانقلاب العسكري ، أشار إلى : أحمد حمزة باشا ، وسليمان غانم ، وإبراهيم عبد الهادي ، وكلهم كبار جدًا في السن ، وقال إن المجموعة لا تشمل فؤاد سراج الدين ، لأنهم لا يحبونه. ومن العسكريين في الجيش المصري أشار إلى : اللواء عبد الرحمن ، ونائب قائد السلاح الجوي ، كمال رضوان ، وقائد السلاح الجوي السابق ، مذكور أبو العز ، وطلب ذو الفقار خمسين ألف جنيه مصري ، وطلب تأييدنا. نحن نرى أن ما قال ذو الفقار ليس إلا خيالات رجل كبير في السن ، ويتحسر على مجد سابق ، ونحن نرى أن توافقوا على إبلاغه أن الحكومة الأمريكية لا تتدخل في الشؤون المصرية الداخلية “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.